Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يشكّل لجنة ترميم «أموي حلب» بعد اقتحام قواته له
«يونسكو» تدعو إلى حماية الآثار السورية المدرجة ضمن التراث العالمي
16 أكتوبر 2012
المصدر : باريس ـ كونا
اعربت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) امس عن القلق ازاء تصاعد أعمال العنف الجارية بالقرب من مواقع عدة مدرجة في قائمة التراث العالمي في سورية ودعت مجددا اطراف النزاع الى حماية التراث الثقافي السوري.
جاء ذلك في بيان اصدرته منظمة يونسكو بعد تعرض المسجد الاموي في مدينة حلب لاضرار من جراء اعمال العنف الجارية هناك منذ اسابيع عدة للسيطرة على المدينة.
ونقل البيان عن المديرة العامة ليونسكو ايرينا بوكوفا قولها «اشعر بقلق بالغ ازاء الأخبار التي يتم تداولها كل يوم عن المعاناة الشديدة للسكان والأضرار التي تلحق بالتراث الثقافي في جميع أنحاء البلاد».
واضافت «لقد شهدنا جميعا الأضرار التي لحقت بمدينة حلب القديمة في يوليو الماضي وبأسواقها قبل حوالي 10 أيام واليوم يتعرض المسجد الأموي الذي يجسد القلب النابض للحياة الدينية في مدينة حلب والذي يعد من أجمل المساجد الإسلامية في العالم لمخاطر يصعب تحديد نطاقها في الوقت الحاضر».
واشارت الى ان القرى القديمة في شمال سورية التي أدرجت على قائمة التراث العالمي في عام 2011 تعرضت أيضا لأضرار جسيمة ومن ضمنها كنيسة «القديس سمعان العمودي» التي شيدت في العصر البيزنطي.
وناشدت بوكوفا كافة اطراف النزاع «مراعاة القيمة التاريخية والأهمية الرمزية الكبيرة لهذا التراث الثقافي التي تتحمل مسؤوليته اليوم وفي المستقبل أمام البشرية جمعاء».
وشددت على القول ان «مساءلة أطراف النزاع لن تقتصر على الخسائر المأساوية في الأرواح بل ستشمل أيضا الأضرار التي لحقت بالممتلكات التراثية التي تقف شاهدة على تاريخ البشرية».
في غضون ذلك، شكل الرئيس السوري بشار الاسد لجنة مهمتها انجاز صيانة وترميم الجامع الاموي الاثري في مدينة حلب الذي اصيب بأضرار بالغة بعد انسحاب الجيش الحر منه نتيجة للقصف العنيف الذي تعرض له امس.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الاسد اصدر «قرارا جمهوريا» يقضي «بتشكيل لجنة انجاز صيانة وترميم الجامع الاموي الكبير في حلب برئاسة محافظ حلب».
وحدد القرار مهلة انهاء اعمال الصيانة والترميم لغاية نهاية العام القادم.
ووصف مراسل وكالة فرانس برس الذي رافق القوات النظامية خلال اقتحامها الجامع الدمار الذي اصابه، مشيرا الى ان «الممر في القسم الشمالي للجامع مدمر وسقفه محترق». كما احترقت «محتويات الممر من كتب ومقاعد والثريات التي هوت بعد احتراقها على الارض».
وذكر المراسل ان غرفة رفع الأذان في الجامع مدمرة، مشيرا الى احتراق سجاد وتناثر الزجاج والرصاص الفارغ على الارض.
وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا من داخل الجامع تظهر نسخا من القرآن محترقة او ممزقة. واشار مراسل فرانس برس الى سرقة ثلاث شعرات وجزء من الضرس النبوي الشريف كانت محفوظة في صندوق موضوع في مقام صغير داخل الجامع. وشوهد الصندوق محطما.