Note: English translation is not 100% accurate
تحقيق إخباري
تجار الأزمات في دمشق.. زجاج مضاد للانفجارات وطفايات حريق ولا بضائع حلبية
22 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
تغيرت احتياجات الدمشقيين مع تبدل تفاصيل حياتهم اليومية منذ اندلاع الثورة ضد النظام السوري، الأمر الذي استغله «تجار الأزمات»، ممن يكيفون تجارتهم وأسعارها مع الظروف، فلكل زمان بضاعة وزبائن.
وبينما انتعشت تجارة بعض البضائع الدخيلة ـ إلى حد ما ـ كالأسلحة البيضاء، وزجاج سيكوريت، تراجع التجار مكرهين عن المتاجرة بالبضائع الحلبية، التي تضاعف ثمنها، بحسب تقرير أورده موقع «زمان الوصل» المعارض.
ففي أحدث موضة فرضتها الانفجارات المتكررة على سكان دمشق، راجت مؤخرا تجارة بيع وتركيب الزجاج المقاوم للانفجارات.
ويعمد الميسور من سكان العاصمة لتبديل زجاج منزله بزجاج يصمد بوجه الضغط الناتج عن الانفجارات، ويصل سعر المتر من هذا الزجاج إلى 8 آلاف ليرة، ويكتفي (الدرويش) من الدمشقيين، بتزويد نوافذه بلاصق سميك على شكل إشارة «×»، عل الانفجار لا يتسبب بتكسره إلى قطع وشظايا صغيرة قد تكون مؤذية.
ويؤكد الأهالي أن الثورة بالنسبة لتجار النوافذ موسم دسم لابد من استغلاله بكل الطرق، سواء من خلال توفير زجاج «سيكوريت» بشكل خاص في المحلات المتواجدة في المناطق الراقية، ـ كحي أبورمانة والمالكي حيث بدأ العديد من الأهالي هناك بتبديل نوافذهم بعد انفجار الخلية الأمنية وقيادة الأركان ـ أو عن طريق التحكم بأسعار الزجاج وفقا لمكان بيعه.
وإلى جانب الزجاج المقاوم، أصبح من اليسير الحصول على طفايات الحريق وموس الكباس وغيرها، من القطع الصغيرة التي تتواجد بكثرة على بسطات «سانا»، كما يسميها سكان البرامكة، وحسب الناشط عمر فإن الشبيحة هم الذين يبيعون على الأرصفة ويبيعون للمارة أشياء حولتها همجية النظام وقلة الأمان إلى مستلزمات أساسية. ويضيف عمر لـ «زمان الوصل»: «يمكن للمواطن أن يجد على بسطات سانا كل ما يحتاجه في هذه الظروف، بدءا من شواحن وأبيال الكهرباء وصولا إلى بعض الأسلحة البيضاء، مرورا بالنواظير الليلة، هذا بالإضافة إلى أعلام النظام وصور بشار الأسد».
ويتابع الناشط: «لكن ليس بائعي البرامكة وحدهم من يستغلون الظرف لمصلحتهم، فتجار المولدات الكهربائية يشكرون الله على ما قامت به الحكومة السورية مؤخرا، من وقف لاستيراد الكهرباء من تركيا، لأن تجارتهم هي الأكثر رواجا في دمشق، التي تنقطع فيها الكهرباء بأوقات غير منتظمة».
ويقول عمر: «يسخر الدمشقيون اليوم من سعر المولد الكهربائي، واصفين ثمنه بأنه يكاد يضاهي سعر السيارة، ناهيك عن تذبذب سعر البنزين وصعوبة الحصول عليه في كثير من الأحيان».
بعد أن كانت أسواق الشام غارقة بالبضاعة الحلبية ذات الجودة العالية، صارت الأقمشة والألبسة، وورق الجدران، وكذلك صابون الغار والزعتر الحلبي.. عملة نادرة مرتفعة الثمن.
ويصف أبوأنس ـ وهو تاجر في سوق الحميدية ـ معاناة التجار الناتجة عن انقطاع بضائع حلب: «فرغت العديد من محلات السوق من البضائع، لأن التجار كانوا يعتمدون في تجارتهم على البضائع القادمة من حلب بشكل أساسي».
ويضيف: «في بعض الأحيان نستطيع تأمين القليل من البضائع، كأنواع محددة من القماش والصابون، في حين يصعب الحصول على ورق الجدران مثلا».
أما العقبة الكبرى التي تخيف تجار حلب والشام معا، فهي خطورة الطريق، لأنه كثيرا ما تتعرض البضائع للسرقة والنهب، أو قد يخطف سائق الشاحنة طمعا بسيارته.