Note: English translation is not 100% accurate
دمشق تعلن موقفها النهائي بشأن الهدنة اليوم وباريس تدعو «الجيش السوري إلى العودة إلى ثكناته»
الإبراهيمي أبلغ مجلس الأمن قبول الأسد لـ «هدنة الأضحى» والمعارضة تشكك وتهدد: سنرد في حال تعرضنا للهجوم
25 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ

أكد المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي امس ان سورية وافقت على وقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى، وهو قرار ستعلنه دمشق قريبا.
وتبدأ عطلة العيد غدا ولمدة ثلاثة أو أربعة أيام. وقال الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إن بعض جماعات المعارضة السورية التي اتصل بها وافقت أيضا على الهدنة مبدئيا. وأعلن الابراهيمي، خلال مؤتمر صحافي في مقر الجامعة العربية بالقاهرة بعد لقاء الامين العام نبيل العربي، «بعد الزيارة هذه التي قمت بها الى دمشق هناك موافقة من الحكومة السورية على وقف اطلاق النار أثناء فرصة العيد».
لكن وزارة الخارجية السورية أعلنت في بيان أمس ان القرار النهائي بخصوص اعلان هدنة في مناسبة عيد الاضحى سيصدر اليوم. وجاء في البيان «مازال طرح وقف العمليات العسكرية خلال عطلة عيد الاضحى المبارك قيد الدراسة من قبل القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة» مضيفا «سيصدر الموقف النهائي يوم الغد بخصوص هذا الموضوع».
وفي جلسة مغلقة لمجلس الأمن عرض الإبراهيمي أمس جهوده خلال جولته الأخيرة الى المنطقة، وقال ديبلوماسي حضر الجلسة لـ«رويترز» طالبا عدم نشر اسمه ان المبعوث الدولي ابلغ المجلس عبر دائرة تلفزيونية أمس الأربعاء ان الرئيس السوري بشار الأسد قبل وقف إطلاق النار أثناء عطلة عيد الأضحى لكن من المتوقع ان يصدر الإعلان النهائي في وقت لاحق.
بدورها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.پ) عن الإبراهيمي قوله ان الهدنة في سورية «خطوة صغيرة» وصمودها غير مؤكد، محذرا من أن فشل مجلس الأمن مجددا في الاتفاق حول سورية قد يؤدي إلى توسيع النزاع.
من جانبه، أكد العميد الركن مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر موافقته على وقف القتال خلال عيد الأضحى إذا التزم النظام السوري فعليا بذلك.
وقال الشيخ في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من القاهرة: «إذا أوقف النظام القتال سنوقفه نحن أيضا من جانبنا تلقائيا، النظام هو من يستخدم الأسلحة الثقيلة وليس نحن»، وتابع: «لقد اتصل بنا الأخضر الإبراهيمي وقلنا له إذا أوقف النظام القتال سنوقفه، ولكني أعتقد أن النظام كاذب ولدينا شك كبير في التزامه ، فقد سبق وأعلن موافقته على مبادرة المبعوث الأممي السابق كوفي عنان ومبادرات الجامعة العربية ثم تراجع في وعوده واستمر في القتل، ولذا أرى أن موافقته هذه المرة أيضا مجرد مراوغة». من جانبه، أعلن فهد المصري المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر بالداخل، والتي تمثل 12 فصيلا عسكريا يقاتل على الأراضي السورية وفقا للمصري، أن قيادة الجيش السوري الحر لم تتخذ بعد قرارها في موضوع الهدنة وننتظر قرار النظام السوري والآليات التي سيتخذها لتطبيقه.
وأعرب المصري عن شكه في جدية التزام النظام بهذه الهدنة، مطالبا الإبراهيمي بعدم إضاعة الوقت والجهد والمزيد من دماء الشعب السوري، وقال: «نطالبه بحصر جهوده لحشد الدعم الدولي نحو تشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج مجلس الأمن من أجل التدخل السريع بسورية». وتابع: «حتى لو تمت الهدنة فستكون بمثابة فرصة أمام الأسد كي يلتقط أنفاسه ويستجمع قواه ويرتكب المزيد من المجازر». وبانتظار الموقف الرسمي من النظام السوري، أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا أن المعارضة المسلحة سترد حال تعرضها لأي هجوم خلال هدنة العيد، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي للمعارضة يتمثل في إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال سيدا ـ في تصريح لراديو (سوا) ـ «إذا توقف النظام السوري عن ارتكاب جميع الأعمال الإجرامية بحق شعبه، فمن الطبيعي أن تتوقف جميع الأعمال الدفاعية، معربا عن أمله في وقف القتال في سورية خلال عيد الأضحى».
من جهتها، دعت فرنسا الجيش السوري الى «العودة الى ثكناته» اذا ما طبق وقف لإطلاق النار بعد اعلان الابراهيمي اتفاقا مع دمشق حول وقف المعارك.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو «إذا حصل وقف لإطلاق النار فسيتعين الحصول في سياقه على وقف دائم للأعمال الحربية مع عودة الجيش السوري الى ثكناته».
وأضاف «اننا نذكر بأن على النظام السوري الذي يمارس قمعا على شعبه، ان يخطو الخطوة الأولى».