Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تقر أكبر موازنة في تاريخ سورية ومحللون يشككون في إمكانية تمويلها
25 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أقر مجلس الوزراء السوري في جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور وائل الحلقي رئيس المجلس مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013 بإجمالي قدره 1383 مليار ليرة سورية بزيادة قدرها 4% عن موازنة العام 2012. كما أقر المجلس بيان الحكومة حول مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2013.
وتناول البيان الحكومي المالي الآثار السلبية التي خلفتها العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية والتي ترمى الى تدمير الاقتصاد السوري عبر إحداث خلل بنيوي بالتوازن الكلى للاقتصاد، بحسب الحكومة السورية. كما لحظ البيان المالي الاجراءات المالية المتخذة لاستمرارية تعزيز صمود ومنعة الاقتصاد الوطني.
ورأى محللون سياسيون أن هذه الارقام الهائلة تعتبر استعراض عضلات من جانب الحكومة بإعلانها اعلى موازنة في تاريخ البلاد رغبة منها في توجيه رسائل تطمين بأن الاقتصاد مازال بألف خير.
وبحسب آراء خبراء فإن هذه ارقام خلبية دون توافر امكانيات لتغطية هذه الميزانية خاصة ان آخر ميزانية قبل الازمة الحالية عام 2010 شهدت عجزا وصل إلى 3.5 مليارات ليرة، «بنسبة تقارب 24% من إجمالي الموازنة».
مراقبون اقتصاديون اعتبروا من خلال تصريحات لـ «زمان الوصل» بث تلك الأرقام نوعا من المغامرة، وآخرون وصفوها بالشيكات دون رصيد، لأن موارد الاقتصاد السوري تتجه نحو الضمور شيئا فشيئا بفعل الأزمة التي تعصف في البلاد، ونتيجة شلل الحركة الاقتصادية بشكل شبه كامل، وهذا التناقص في الإيرادات سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع كبير في عجز الموازنة المعتمدة بأرقامها الخيالية، ورغم أن عجز موازنة عام 2012 لم يظهر بعد لكن يرجح الخبراء أنها لا تقل عن 40% من إجمالي الموازنة، ونسبة لا تقل عن 6% من الدخل القومي.
زيادة على الأرقام العالية للموازنات، هناك ملاحظة ثانية تتجسد في رفع الأموال المخصصة للشق الجاري، فموازنة العام القادم ووفق تصريح وزير المالية السوري الدكتور محمد الجليلاتي خصص منها للإنفاق الجاري مبلغ 1108 مليارات ليرة سورية، بزيادة 16%عن العام 2012 والذي كان 951 مليار ليرة، في حين تم تخفيض الإنفاق الاستثماري. وتساءل المحللون: من أين يمكن تأمين كل هذه الأرقام اذا كانت الموارد المحلية ووفق تصريح وزير المالية هي بحدود 634 مليار ليرة.