Note: English translation is not 100% accurate
النظام السوري يشتكي «خروقات» المعارضة لمجلس الأمن والإبراهيمي سيواصل مهمته «بأفكار جديدة» رغم فشل الهدنة
29 أكتوبر 2012
المصدر : دمشق ـ وكالات

اكد المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في بريد الكتروني لوكالة «فرانس برس» ان الحكومة السورية ملتزمة تماما بايقاف العمليات العسكرية وفقا لبيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
واضاف: لكن الخروقات التي حصلت كانت ناتجة عن اعتداءات نفذ معظمها التنظيمات التي رفضت اصلا الهدنة التي روج لها المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، بموجب بيانات رسمية صادرة عنها، موضحا ان بلاده وثقت الخروقات برسائل لمجلس الامن الدولي.
وعددت القيادة الخروقات بالتفصيل، مشيرة الى انها استهدفت مواقع وحواجز للجيش في دير الزور ودرعا وادلب وحمص وريف دمشق.
واكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية ان كلام المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند عن ان خرق الهدنة تم من الفريقين غير دقيق، قائلا: انه ينسجم مع مواقف واشنطن المنحازة اصلا لجانب ضد جانب آخر.
واكد مقدسي، في تصريح نقله موقع «شام برس» السوري الالكتروني امس، ان الحكومة السورية ملتزمة تماما بايقاف العمليات العسكرية وفقا لبيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، لكن الخروقات التي حصلت كانت ناتجة عن اعتداءات نفذ معظمها التنظيمات التي رفضت اصلا الهدنة بموجب بيانات رسمية صادرة عنها.
واوضح ان سورية وثقت الخروقات برسائل لمجلس الامن الدولي. وكانت نولاند قالت ـ في مؤتمر صحافي دوري ـ «نجدد دعوتنا الى طرفي النزاع في سورية الا يكون الحديث عن وقف اطلاق النار مجرد كلام وانما ان يطبق»، مضيفة اننا نشهد انتهاكات لهذه الهدنة من الجانبين.
وتابعت: وردتنا تقارير تفيد بوجود قصف مدفعي من دبابات ومروحيات، مشيرة الى انها اسلحة لا تمتلكها المعارضة.
من جهة أخرى، وبالرغم من فشل الهدنة بين النظام السوري والمعارضين يعتزم المبعوث الدولي مواصلة مهمته بحسب ديبلوماسيين والتوجه هذا الاسبوع الى الصين وروسيا لبحث الوضع.
في بكين وموسكو سيسعى وزير الخارجية الجزائري الأسبق مرة جديدة الى إقناع قادتهما بالتراجع عن عرقلة تحرك في مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية.
وسيعود الابراهيمي في نوفمبر الى مجلس الأمن الدولي بمقترحات جديدة لحمل الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية الى طاولة المفاوضات كما اكد ديبلوماسيون امميون لوكالة فرانس برس.
وقال ديبلوماسي رفيع المستوى ان المبعوث الدولي «سيعود حاملا بعض الأفكار للتحرك الى مجلس الأمن في مطلع الشهر المقبل».
وصرح ديبلوماسي اخر «بأن العملية السياسية لن تبدأ قبل ان يكون الأسد والمعارضة قد تقاتلا الى حد يقتنعان معه بأنه لم يعد هناك من خيار اخر. لكنهما لم يصلا بعد الى هذه النقطة الا ان الابراهيمي لديه بعض الأفكار».
والهدنة التي كان يفترض البدء في تنفيذها الجمعة لمناسبة حلول عيد الأضحى لم تبصر النور وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بتحمل المسؤولية.
وانتقد المسلحون ايضا الابراهيمي كما سبق وفعلوا مع سلفه كوفي انان. وقال ريتشارد غوان من جامعة نيويورك «ان الابراهيمي لم يزعم مطلقا ان هناك فرصة كبيرة لنجاح وقف اطلاق النار»، معتبرا «ان الديبلوماسيين في الأمم المتحدة لن يحملوه تبعية هذا الفشل. والسوريون ربما سيكونون اقل تسامحا لكنهم بالتأكيد فقدوا آمالهم في الأمم المتحدة».
وعلى غرار ما حصل بالنسبة لمسعى اعلان هدنة اقترحها كوفي انان في ابريل الماضي، لم يتطلب الأمر وقتا طويلا لرؤية ان سورية ليست مستعدة لإلقاء السلاح في هذا النزاع الذي خلف في خلال 19 شهرا اكثر من 35 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولم تتسرب سوى معلومات قليلة حول الطريقة التي يزمع استخدامها الأخضر الابراهيمي لكن في الكواليس تعد الأمم المتحدة خططا لإرسال قوة سلام او مراقبة في حال تنفيذ الهدنة.
كما تملك ايضا فرقا ومعدات انسانية جاهزة لإرسالها الى مدن حلب وادلب وحمص.
ومهمة المبعوث الاممي شائكة «فعليه ان يقنع الدول الأساسية في الشرق الأوسط بعدم تزويد المتمردين بالسلاح» كما قال الديبلوماسي الاممي رفيع المستوى. واضاف «لكن ان كان يتوجب القيام بتحرك في مجلس الأمن فلابد ان يكون بموافقة روسيا والصين» اللتين سبق واعاقتا 3 قرارات دولية، و«ان عارضتا تحركا ما عندئذ ستعزز تركيا والدول العربية والدول الغربية بالتأكيد مساعدتها للمعارضة».
ويرى ريتشر غوان «ان هناك رهانا كبيرا ان تعزز الولايات المتحدة دعمها لمسلحي المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية، ايا يكن الفائز. وسيتعين على الابراهيمي ربما التريث للإفادة من ذلك».
ويعتبر الغربيون ان روسيا مارست ضغوطا على الأسد للموافقة على الهدنة التي ولدت ميتة، لكنهم لا يتوقعون ان يتخلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الرئيس السوري.
واعتبر معاذ مصطفى رئيس المنظمة غير الحكومية السورية الأميركية، منظمة الطوارئ السورية، ان نظام دمشق ليس لديه مصلحة في انهاء المعارك، مضيفا «ان وقفا لإطلاق النار يسمح للناس بالتظاهر سيدق ناقوس الخطر بالنسبة للنظام».