Note: English translation is not 100% accurate
لجان التنسيق تدعو المجتمع الدولي إلى وقف جرائم النظام في حق الشعب
فلسطينيو «القيادة العامة» يدخلون على خط النزاع إلى جانب الجيش السوري والمعارضة تغتال لواء بالسلاح الجوي في ضواحي دمشق
31 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دخل العامل الفلسطيني خلال الساعات الماضية على خط النزاع السوري من خلال الاشتباكات التي شهدها مخيم اليرموك في دمشق بين مقاتلين معارضين وفلسطينيين موالين للنظام، في وقت تستمر آفاق الحل مسدودة بالنسبة الى الأزمة السورية.
ميدانيا، وقعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل امس الأول بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وفلسطينيين موالين للنظام في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق هدأت قرابة الخامسة صباحا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
وأوضح المرصد ان المعارك اندلعت أولا في حي الحجر الأسود في جنوب دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، ثم «امتدت الى مخيم اليرموك الملاصق للحجر الأسود، حيث دخل مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة على خط القتال الى جانب جيش النظام».
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى «تعزيزات من جنود النظام السوري مدعومين بالمدرعات» استقدمت إلى المخيم «لمساندة قوات القيادة العامة».
في المقابل، ذكر المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة أنور رجا لوكالة فرانس برس ان «جماعة من المسلحين الإرهابيين حاولوا التسلل فجرا الى مخيم اليرموك قادمين من محيط الحجر الأسود، وقامت اللجان الشعبية التي شكلناها لمنع اختراق المخيم (..) بالتصدي للمجموعة».
واضاف ان «الاشتباكات استمرت لنحو ساعة من دون ان تسفر عن خسائر بشرية او إصابات».
وأشار رجا الى «وجود أطراف من المعارضة السورية المسلحة ترغب في جر المخيمات الفلسطينية الى دهاليز الأزمة الداخلية السورية».
ويعتبر مخيم اليرموك الأكبر في سورية من حيث عدد سكانه المسجلين لدى الأمم المتحدة والبالغ 148500.
وينقسم الفلسطينيون في سورية بين مؤيدين للمعارضة السورية المناهضة للرئيس بشار الأسد، وموالين له. وأعلنت حركة حماس، حليفة دمشق لفترة طويلة، وقوفها الى جانب «الثورة السورية». ونقلت منذ الأشهر الاولى للنزاع مقر قيادتها من العاصمة السورية الى الدوحة.
في الشمال، شهدت بعض أحياء مدينة حلب اشتباكات بعد محاولة مقاتلين معارضين شن هجوم من حي بني زيد الذي يسيطرون عليه منذ فترة على ثكنة طارق بن زياد في حي السبيل، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس نقلا عن سكان في المنطقة.
كما أفاد المرصد عن استمرار الاشتباكات ـ بتقطع ـ في محيط معسكر وادي الضيف في ريف إدلب (شمال غرب) بين القوات النظامية من جهة ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة ومن جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة من جهة ثانية.
وتجددت الغارات الجوية امس على معرة النعمان ومحيطها وقتل فيها 7 أشخاص بحسب المرصد، بينهم 4 أطفال. كما شهدت مناطق في ريف دمشق غارات نفذها الطيران الحربي السوري.
وفي الوسط، قال نشطاء في المعارضة السورية إن طائرات حربية سورية قصفت مواقع للمعارضة على مشارف مدينة حمص امس لمحاولة كسر حصار لقاعدة تابعة للجيش تضم عشرات الجنود.
وأضافوا أن اثنين من مقاتلي المعارضة قتلا وأصيب 10 في قرية المباركية الواقعة على بعد 6 كيلومترات إلى الجنوب من حمص، حيث يحاصر مقاتلو المعارضة مجمعا يحرس منشأة لصيانة الدبابات. وقالت مصادر في المعارضة إن المنشأة كانت تستخدم في قصف قرى سنية قرب الحدود مع لبنان.
وقال الناشط نادر الحسيني في مكالمة هاتفية من مكان قرب المنطقة «ضربت الطائرات الحربية المباركية 5 مرات هذا الصباح (امس). سوت جرافات الجيش القرية بالأرض بالفعل في مارس».
وأصبح الجيش السوري الذي يعاني من الضغط الشديد لدى سعيه السيطرة على الوضع يستخدم بشكل متزايد الطائرات مع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بما في ذلك المناطق الموجودة في دمشق وحلب في حين أن مقاتلي المعارضة ليس لديهم ما يكفي من الأسلحة المضادة للطائرات.
من جهة اخرى قال التلفزيون السوري أمس أن لواء بالسلاح الجوي اغتيل في احدى ضواحي دمشق في احدث هجوم على شخصيات كبيرة في نظام الأسد.
في هذا الوقت، ناشدت لجان التنسيق المحلية في سورية امس المجتمع الدولي العمل بجدية على وقف جرائم النظام بحق الشعب السوري وعبثه في أمن واستقرار المنطقة، مشيرة الى ان استخدام قواته الطيران الحربي والأسلحة الثقيلة على نطاق واسع خلال أيام هدنة عيد الأضحى المبارك أظهر استخفافه بكل الجهود الدولية الرامية الى إيجاد بيئة مناسبة لحل سياسي.
وقالت اللجان في بيان بعد انتهاء هدنة العيد ان «الأيام الأربعة التي أرادها المبعوث الأممي والعربي الى سورية الأخضر الإبراهيمي والعالم أيام سلام وأمان حولها النظام الحاكم في سورية الى أيام قتل وتدمير وتفجيرات استمر خلالها في نهجه القمعي الإجرامي».
وأضافت ان حصيلة القتلى في سورية خلال أيام الهدنة ارتفعت الى 439 شخصا بينهم 45 طفلا و40 امرأة انضموا الى أكثر من 10 آلاف قتلوا على يد قوات النظام منذ تولي الإبراهيمي مهمته لإيجاد حل لمأساة السوريين مع نظامهم.
وأشارت الى انها رصدت تصعيدا من قبل قوات النظام في دمشق وريفها حيث قتل فيهما 178 شخصا تلتهما حلب التي قدمت 76 قتيلا ثم ادلب بـ 72 فيما توزع باقي القتلى على مختلف المدن السورية الثائرة.
وأكدت ان «النظام في سورية لن يلتزم ولن يساهم في إنجاح اي مسعى سياسي للحل وانه لا يعرف إلا سياسية العنف والقتل في مواجهة ثورة الشعب السوري لنيل حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والمواطنة».
واتهمت اللجان النظام السوري بـ «اتباع سياسة ترمي الى إجهاض الثورة السورية وتفتيت المجتمع» داعية السوريين الى التوحد في مقاومة هذه السياسة.
يذكر ان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سورية اتهمت أكثر من مرة.
الى ذلك، رأت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية امس انه ليس في استطاعة أي طرف من الأطراف المتنازعة في سورية إحراز انتصار عسكري في المستقبل القريب نظرا للوضع الراهن المتدهور.
وذكرت الصحيفة الروسية على موقعها الإلكتروني، أنه ينبغي على ممثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص بسورية الأخضر الإبراهيمي أن «ينعش» العملية السلمية التي يمكن أن تساعده روسيا على تحريكها.
وأشارت الصحيفة الى أن الإبراهيمي يوافق روسيا على ضرورة مشاركة جميع الأطراف بما فيها الرئيس بشار الأسد في مفاوضات السلام.