Note: English translation is not 100% accurate
تصعيد المعارضة الهجمات على الأحياء الموالية.. قابلها النظام بقصف جوي ومدفعي على معظم المدن
الجيش الحر يطلق المرحلة الثانية من «معركة تحرير دمشق» والقذائف تطول القصر الجمهوري ومطار المزة والمخابرات الجوية
8 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تجددت عمليات القصف المستمرة جوا وبرا من قبل القوات الموالية للرئيس بشار الاسد على معظم المدن السورية امس، الا ان الجديد هو محاولة ثوار المعارضة والكتائب المقاتلة استهداف القصر الجمهوري اضافة الى قصفها مطار المزة العسكري ومقر المخابرات الجوية اشرس اجهزة المخابرات السورية، في وقت اعلن الجيش السوري الحر بدء المرحلة الثانية من معركة تحرير العاصمة دمشق.
وتزامنا مع تصاعد وتيرة قصف الاحياء الموالية للرئيس والتي تقطنها اقلية من الطائفة العلوية في العاصمة ومحيطها، أطلق مقاتلو المعارضة قذائف مورتر على قصر الشعب الرئاسي وتضاربت الانباء حول اصابته، ففيما ذكرت مصادر اعلامية ان القذائف سقطت في محيط القصر كونه يتربع على مساحة واسعة جدا على تلة بالقرب من جبل قاسيون تبنته الوية درعا العاملة في دمشق، قالت وحدة تابعة لمقاتلي المعارضة الإسلاميين إنها استهدفت القصر الرئاسي لكنها أخطأته ولم يتسن التحقق مما إذا كان الأسد موجودا هناك في ذلك الوقت، وهو لديه عدة مقار للإقامة في أنحاء المدينة.
وقالت كتيبة أسود الإسلام في بيان «جاءت هذه العملية ردا على المجازر والقصف اليومي الذي تتعرض له مدننا الحبيبة» وأضاف المقاتلون أنهم هاجموا أيضا مطارا عسكريا ومبنى للمخابرات في المربع الامني الاكثر تحصينا في العاصمة لكن لم يرد تأكيد لتلك الانباء من جهة منفصلة.
الى ذلك، تعرض حي المزة 86 الذي تقطنه غالبية علوية صباح أمس مجددا لقصف بقذائف الهاون ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واتهمت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) من تصفهم بالـ «ارهابيين» بقصف الحي الواقع في غرب العاصمة السورية، مشيرة الى ان ثلاث جثث احداها تعود لامرأة، نقلت الى مستشفى يوسف العظمة في دمشق.
ومع تزايد استهداف مناطق ذات غالبية علوية، قال مدير مجموعة الابحاث والدراسات الفرنسية حول البحر المتوسط والشرق الاوسط (غريمو) فابريس بالانش لوكالة فرانس برس ان «الهجمات على المزة تشكل نقطة تحول مهمة، لانها المرة الاولى التي تستهدف فيها الطائفة العلوية لاعتبارها على علاقة مباشرة بالنظام، وهذا ما لم يحصل من قبل».
وكان هذا الحي الذي تفقده رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أمس، شهد تفجيرا الاثنين ادى الى مقتل 11 شخصا، بحسب الاعلام الرسمي السوري.
وفي مناطق اخرى من دمشق التي يشير محللون الى ان النظام يعتبرها حيوية لتأكيد شرعيته، دارت في حي الحجر الاسود «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من عدة كتائب ومقاتلين مما يسمى اللجان الشعبية (الموالية للنظام) في مخيم اليرموك»، بحسب المرصد الذي اشار الى تسجيل حركة نزوح للسكان من الحجر الاسود الى المخيم الاكبر للاجئين الفلسطينيين في سورية.
وقالت مصادر من المعارضة السورية إن مقاتليها قتلوا عشرة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة وهو فصيل موال للرئيس بشار الأسد يقوده احمد جبريل، في اشتباكات قرب المخيم.
وأضافت أن اشتباكا وقع بين الجانبين وتصاعد في الأيام القليلة الماضية في شارع 30 وفي الحجر الأسود قرب مخيم اليرموك الذي يضم 150 ألف فلسطيني وعددا مماثلا من السوريين.
وتابعت المصادر أن الجيش السوري قصف مواقع مقاتلي المعارضة في المنطقة بنيران المدفعية والطائرات.
وفي جنوب العاصمة ايضا، انفجرت سيارة مفخخة بعد منتصف ليل أمس الأول في حي القدم المجاور للحجر الاسود.
في ريف دمشق، شنت الطائرات الحربية غارات على مناطق في ريف العاصمة السورية، استهدفت بلدة عربين، في حين تعرضت مدينتا دوما وحرستا وبلدات الغوطة الشرقية للقصف، بحسب المرصد.
اضافة الى ذلك، قال مصدر سوري إن مجموعة مسلحة استهدفت مبنى رئاسة الوزراء في منطقة كفر سوسة بدمشق بإطلاق 4 قذائف هاون.
ونقل موقع «داماس بوست» السوري أمس عن المصدر إن القذيفة الأولى سقطت بالقرب من المرآب الجنوبي للمبنى، بينما سقطت قذيفتان على السور الفاصل بين مبنى مجلس الوزراء وبساتين الرازي، مما تسبب في تحطم زجاج أحد أكشاك الحراسة الموجودة بالقرب من مكان سقوط القذائف. وتابع المصدر: ان القذيفة الرابعة سقطت خارج حرم المجلس وأصابت ورشة خياطة يملكها مواطن، مما تسبب في أضرار جسيمة في الورشة. في حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من ثلاثة اشهر، قصفت طائرة حربية مباني في حي بستان الباشا في شمال المدينة الذي يسيطر عليه المقاتلون المعارضون، بحسب المرصد. بينما اعلنت قناة الجزيرة ان مقاتلي الجيش الحر تمكنوا من اسقاط طائرة حربية تابعة للنظام. وفي محافظة إدلب، تستمر الاشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف بين القوات النظامية «ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتلين من جبهة النصرة»، بينما قصفت الطائرات الحربية محيط المعسكر المحاصر ومدينة معرة النعمان الاستراتيجية القريبة منه، والتي سيطر المقاتلون عليها قبل نحو شهر.
من جهتها، وثقت لجان التنسيق المحلية في سورية، مقتل ثمانية وخمسين سوريا على الاقل حتى مساء امس في القصف المستمر بالطيران والمدفعية والصواريخ على عدة مدن. وقالت ان بينهم خمسة أطفال وثلاث سيدات.
وقالت ان معظم هؤلاء وعددهم خمسة وأربعون شهيدا في دمشق وريفها بينهم خمسة وعشرون شهيدا في مجزرة في بلدة بيت سحم وحدها.
اضافة الى ثلاثة شهداء في كل من إدلب واللاذقية والرقة وشهيدين في درعا أحدهما استشهد بدمشق، وشهيد في كل من حمص وحلب. في غضون ذلك اعلن الجيش السوري الحر أمس بدء المرحلة الثانية من معركة تحرير دمشق في وقت تستمر الاشتباكات العنيفة في احياء من العاصمة ويستخدم فيها الجيش النظامي مختلف انواع الاسلحة بما فيها المروحيات والطيران الحربي.
وهدد الجيش الحر في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي النظام السوري والقوات الموالية له بالضرب بيد من حديد مؤكدا ان «معركة دمشق هذه المرة ستكون مختلفة بحسب الخطة الموضوعة».