Note: English translation is not 100% accurate
انتخاب المسيحي جورج صبرة رئيساً للمجلس الوطني يفتح سجالاً داخل المعارضة
11 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

انتخب المجلس الوطني السوري أمس الأول عضو المكتب التنفيذي جورج صبرة رئيسا له، ووعد هذا الأخير بالعمل مع باقي المجموعات على تسريع الاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد حتى وان بقي المجلس متحفظا على خطة لتوحيد فصائل المعارضة السورية الهدف الذي تدفع باتجاهه الكثير من الدول الغربية والعربية.
وحصل صبرة على 28 صوتا من أصل أصوات أعضاء الأمانة العامة البالغ عددهم 41 عضوا، في ختام اجتماعات استمرت ستة أيام في العاصمة القطرية هدفت لتجديد هياكل المجلس المعارض.
وفي أول تصريح بعيد انتخابه دعا جورج صبرة (65 عاما) وهو مسيحي وشيوعي سابق، المجتمع الدولي الى مساعدة الشعب السوري بالسلاح.
وقال «لدينا مطلب واحد إيقاف حمام الدم في سورية ومساعدة الشعب السوري على طرد هذا النظام المجرم عن طريق تسليح الشعب السوري»، مكررا ثلاث مرات «نريد سلاحا».
وتعهد رئيس المجلس الوطني السوري الذي يعتبر ابرز تحالف للمعارضة السورية، بالعمل مع باقي الفصائل على تسريع الإطاحة بالنظام السوري «المجرم».
وصبرة هو مدرس سابق أمضى سنوات عدة في السجن وفي السرية قبل ان يغادر سورية بداية العام. وانتخب فاروق طيفور وهو من جماعة الاخوان المسلمين نائبا لصبره.
وينظر الى انتخاب مسيحي على رأس المجلس الوطني كإشارة قوية في مواجهة النظام السوري الذي يقدم نفسه على انه مدافع عن المسيحيين في مواجهة «المجموعات الإرهابية الإسلامية».
ولفت وائل ميرزا الأمين العام السابق للمجلس الوطني، الى ان «الرئيس الأول للمجلس الوطني (برهان غليون) كان مسلما سنيا والثاني (عبدالباسط سيدا) كردي وها هو الثالث (جورج صبرة) مسيحي».
من جانبه، قال المرشد العام السابق للاخوان المسلمين صدر الدين البيانوني ان صبرة «كان مرشحنا في مرحلة سابقة» وأضاف قائلا «نحن نرحب بأي شخص يتوافق حوله الاخوان في المجلس الوطني فليس لدينا مشكلة مع احد منهم».
وأعلنت لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة انسحابها من المجلس الوطني، «بعد نتائج اعادة الهيكلة المخيبة للآمال» بحسب ما جاء في بيان صادر عنها مساء أمس الأول.
وأوضحت الناطقة باسم اللجان ريما فليحان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «هناك سيطرة شبه كاملة لجماعة الاخوان المسلمين على المجلس»، والانسحاب جاء بعد ان تبين ان «شيئا لم يتغير في أداء المجلس رغم مشروع الاصلاح، وان التركيبة الجديدة كرست سيطرة فئة معينة وغلبت طابعا واحدا».
بدوره، استقال احد مؤسسي المجلس الوطني السوري المعارض امس الأول قائلا ان المجلس اخفق في إصلاح نفسه بل واستبعد النساء من المناصب القيادية خلال اجتماع عقد في قطر حيث من المفترض ان تعاد هيكلة المجلس.
وقال رجل الأعمال أديب الشيشكلي وهو حفيد لرئيس سوري راحل ان المجلس الذي يمثل المعارضة الرئيسية في الخارج خلال الانتفاضة السورية التي بدأت قبل شهر فشل في ان يصبح مؤسسة وان الإسلاميين هيمنوا على أمانته العامة المنتخبة حديثا والمؤلفة من 41 عضوا.
وقال الشيشكلي في بيان انتقد ما أنجز في الدوحة «رغم أهمية توسيع المجلس ومحاولة إصلاحه التي كنا نراهن علينا لتعزيز وحدة الصف السوري ودعم الثورة بفاعلية، لكن الخطوة جاءت مبتورة لعدم تمكن المجلس من استقطاب شخصيات معارضة بارزة آثرت البقاء خارجه لأسباب لم تعد تخفى على أحد فضلا عن تلاشي الأمل من إمكان إصلاحه نتيجة إصرار إدارته على الاستئثار بالسلطة واستبعاد عناصر شابة وحيوية وذات دور فاعل في الثورة».
وقال مصدر بالمجلس ان عضوين آخرين بالمجلس استقالا ايضا بسبب غياب المرأة عن المناصب القيادية.