Note: English translation is not 100% accurate
ترحيب دولي واسع بالكيان المعارض الجديد: يفتح الطريق أمام نهاية الأسد
«الخليجي» يعترف بـ «الائتلاف الوطني» للمعارضة السورية ممثلاً شرعياً للشعب
13 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

موسكو تجدد دعوتها للمعارضة للحوار مع النظامأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني امس اعتراف الدول الخليجية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تأسس بموجب الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مدينة الدوحة امس الأول باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وقال الزياني في تصريح صحافي ان دول المجلس ستقدم الدعم والمؤازرة لهذا الكيان لتحقيق تطلعات وآمال الشعب السوري، متمنين ان يكون ذلك خطوة نحو انتقال سياسي سريع للسلطة وأن يتوقف سفك دماء الأبرياء ويصون وحدة الأراضي السورية، و«يدعو الى عقد مؤتمر وطني عام تمهيدا لبناء دولة يسودها القانون وتستوعب جميع أبنائها دون استثناء او تمييز ويرتضيها الشعب السوري».
في هذا الوقت، عقدت اللجنة الوزارية المعنية بسورية اجتماعا لها مساء امس برئاسة الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية قبيل اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وذلك لمناقشة تطورات الازمة السورية ورفع توصياتها لاجتماع وزراء الخارجية العرب.
وقالت مصادر مطلعة ان احمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني للثورة والمعارضة وجورج صبره رئيس المجلس الوطني الجديد قد حضرا الاجتماع بجانب الممثل العربي الاممي المشترك الى سورية الاخضر الابراهيمي والامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي ونائبه السفير احمد بن حلي.
وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط ان جهودا قطرية تبذل من جانب الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية رئيس اللجنة العربية المعنية بالازمة السورية لكي يحصل وفد المعارضة السورية على مقعد سورية في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
وقالت مصادر ديبلوماسية عربية ان عددا من الدول العربية ابدت تحفظا على حضور وفد المعارضة السورية اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
وافادت المصادر ان عددا من الدول العربية تحفظت ايضا على حضور وفد المعارضة السورية لاعمال اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية، مما دفع اللجنة الى عقد اجتماعها في مكان آخر (القاعة الكبرى للجامعة العربية) دون مشاركة المعارضة وفي حضور عدد كبير من الدول العربية غير الاعضاء باللجنة.
واضافت المصادر بأن مشاورات تجرى حاليا بين الدول العربية بشأن مشاركة وفد المعارضة السورية من عدمه في اعمال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب.
وكانت المعارضة السورية وقَّعت ليل اول من امس في الدوحة رسميا الاتفاق النهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» فاتحة الباب على مصراعيه امام حصولها على اعتراف ودعم دوليين.
ووقع الاتفاق الذي اتى ثمرة مفاوضات شائكة استمرت منذ الخميس في الدوحة، جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري الذي كان يعد الكيان المعارض السوري الرئيسي، واحمد معاذ الخطيب الذي انتخب رئيسا للائتلاف الجديد قبيل التوقيع على الاتفاق، عن باقي اطياف المعارضة.
وبموجب الاتفاق، تتوحد المعارضة تحت لواء «الائتلاف» الذي تنبثق عنه حكومة مؤقتة وتنضوي تحته المجالس العسكرية المعارضة على الاراضي السورية، والذي سيشرف ايضا على صندوق انقاذ لمد المساعدات الى الداخل.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في كلمة خلال حفل التوقيع ان «زمن التبرير بأن المعارضة منقسمة قد ذهب وولى»، في اشارة الى المخاوف التي يعبر عنها المجتمع الدولي ازاء عدم وحدة المعارضة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي رعت بلاده الاتفاق «سنسعى للاعتراف الكامل بهذا الجسم الجديد، وهذا حق لكم علينا».
وقال ان الدول العربية والغربية «كلهم سيعلنون مباركتهم ان يكون هذا الجسم هو الجسم الوحيد والشرعي»، ودعا رئيس الائتلاف الى مرافقته لابلاغ الجامعة العربية رسميا بقيام الائتلاف.
وطالب الشيخ حمد المعارضين بالوحدة، وقال «انتم مطالبون من قبل الشهداء بأن تكون مواقفكم مترفعة عن اي خلافات. اتفاقكم قوة لكم ولنا»، مؤكدا سعي قطر للحصول على الاعتراف الدولي الكامل بالائتلاف السوري الجديد ليكون الممثل الشرعي الوحيد لكل السوريين.
في هذا الوقت، اعلنت الولايات المتحدة مساء اول من امس انها ستقدم دعمها للمعارضة السورية الموحدة بعد الاتفاق الذي توصلت اليه في الدوحة فصائل المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الاسد.
وقال مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية مارك تونر في بيان «نحن على عجلة من امرنا لدعم الائتلاف الوطني الذي يفتح الطريق امام نهاية نظام الاسد الدموي والى مستقبل السلام والعدالة والديموقراطية الذي يستحقه الشعب السوري بأسره».
وهنأت واشنطن فصائل المعارضة على هذا الاتفاق وشكرت قطر على دعمها.
واضاف المتحدث «سوف نعمل مع الائتلاف الوطني كي تأتي مساعداتنا الانسانية والسلمية متجاوبة مع حاجات الشعب السوري».
بدورها، دعت روسيا امس الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى اعتماد الحوار والتفاوض لحل الأزمة في سورية من دون تدخل عسكري خارجي.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن الكسندر لوكاشيفيتش الناطق باسم الخارجية الروسية أن موسكو تتابع باهتمام الجهود التي تبذل من أجل توحيد المعارضة السورية.
وقال لوكاشيفيتش: بالنسبة لنا تبقى المسألة الأساسية هي مدى استعداد أعضاء ذلك الائتلافات للعمل على قاعدة تسوية النزاع من قبل السوريين أنفسهم من دون تدخل عسكري خارجي وعن طريق الحوار والتفاوض ضمن إطار الاتفاق الشامل المثبت في البيان الختامي للقاء «مجموعة العمل» في جنيف.
وتابع أن اتصالاتنا مستمرة مع الحكومة السورية وكذلك مع جميع أطياف المعارضة السورية من أجل إقناعها باتخاذ مثل هذا الموقف البناء.
وأضاف لوكاشيفيتش: نرى أن مهمتنا الأولية تتمثل في العمل من أجل وقف أعمال العنف وإنقاذ أرواح الناس وإطلاق العملية السياسية الانتقالية في سورية.
وقال نحن ننطلق من أنه يتعين على كل من يفكر في تحديث سورية ديموقراطيا مع احترام سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها العمل بموجب ما تتضمنه قرارات مجلس الأمن الدولي والبيان الختامي للقاء جنيف.
اما لندن، فقد اشادت بقرار فصائل المعارضة السورية تشكيل ائتلاف قوي، معتبرة ان تشكيله خطوة حاسمة لانشاء هيكلية قادرة على تأمين مرحلة انتقالية سياسية في سورية. وتحدث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان عن «خطوة مهمة في تشكيل معارضة واسعة وتمثيلية تعكس كل تنوع الشعب السوري». واضاف هيغ «نطلب من الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية الالتزام مع كل فصائل المجتمع السوري في الاعداد لمرحلة انتقالية سياسية سورية بحاجة ماسة اليها».
ودعا الوزير البريطاني «الائتلاف الوطني» الى تشكيل ادارة تكون قادرة على العمل مع الاسرة الدولية «بشكل نستطيع معه تقديم المزيد من المساعدات غير الحربية» لمعارضي نظام بشار الاسد.
من جانبه، اشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس بالاتفاق الذي ذكر انه جاء من «تشكيل تحالف من القوى الثورية والمعارضة السورية» والذي من شأنه تمهيد الطريق لتحرك مشترك من القوات على الارض في سورية والقوى السياسية داخل وخارج البلاد التي تعارض دمشق كما يحدد شكل السلطة الانتقالية في المستقبل او الحكومة المؤقتة في سورية بالاضافة الى حشد الجهود لاسقاط نظام الاسد.
وهنأ في السياق ذاته اعضاء التحالف المنتخبين حديثا كما رحب بحقيقة ان اهمية المجلس الوطني السوري تكمن في انضمامه للائتلاف الجديد، قائلا ان هذا الاتفاق هو خطوة رئيسية لا غنى عنها لتوحيد المعارضة السورية.
واشار وزير الخارجية الفرنسي ايضا الى ان بلاده تدعم وبشكل كامل هذا التحالف الذي ترى أنه سيكون البديل ذا المصداقية للنظام السوري الحالي واعدا بإنشاء حملة للحصول على كيان معترف به من المعارضة الجديدة بين دول «اصدقاء سورية» يكون ممثلا ومحققا لتطلعات الشعب السوري.
وتعهد فابيوس بزيادة المساعدات للتحالف الجديد في مجال الدعم المدني للمساعدة في «تحرير» المناطق السورية واعادة بناء البنية التحتية والادارة المحلية.