Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تعتبر تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة «انتهاكاً فاضحاً» للقانون الدولي
أوروبا منقسمة حول الدعوة الفرنسية لتسليح المعارضة السورية وتركيا تعترف بالائتلاف الوطني «ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب»
16 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم – وكالات

بحث الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعه أمس مسألة الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري.
وقال مسؤول بارز في الاتحاد الاوروبي للصحافيين، إن فرنسا التي اعترفت بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية ممثلا وحيدا للشعب السوري تود ان ترى باقي اعضاء الاتحاد الاوروبي يتخذون خطوة مماثلة.
ومن جهته صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس بأن فرنسا ستبحث قضية مد قوات المعارضة السورية بالسلاح مع شركائها الاوروبيين خلال الاسابيع القليلة القادمة بعد ان تشكل ائتلاف وطني للمعارضة السورية.
وقال فابيوس لراديو «ار.تي.ال»: ان فرنسا تشعر بالقلق من اضفاء طابع عسكري على الصراع المندلع في سورية منذ 20 شهرا لكنها قلقة كذلك من ترك المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بدون حماية من عمليات القصف.
وقال «في الوقت الراهن هناك حظر على السلاح ولذلك لا تسلم اسلحة من اوروبا، وما من شك ان المسألة ستثار بالنسبة للاسلحة الدفاعية لكن هذا شيء لا يمكن ان نفعله إلا بالتنسيق مع باقي اوروبا».
وصرح بأن باريس تجري محادثات مع موسكو ومع الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص لسورية للتوصل الى حل بينما تنتظر ان يشكل الائتلاف الوطني السوري حكومة مؤقتة خلال الاسابيع المقبلة مما يفتح الطريق امام مدها بالسلاح.
وقال فابيوس «نريد ان نتفادى الاتجاه نحو العسكرة، ومن جهة اخرى يجب ان نمنع تعرض المناطق المحررة للتدمير، يجب ان نتوصل الى توازن نزيه»، وأضاف انه «لا يمكننا القيام بذلك إلا بالتنسيق مع الاوروبيين، وهذه المسألة ستطرح لأن الائتلاف السوري المعارض طلب هذا منا».
وتابع «علينا التوصل إلى توازن، والأمر ليس سهلا، فعلينا أن نتفادى الانتقال إلى التسليح من جهة، ومن جهة أخرى أن نتفادى منع تدمير المناطق المحررة».
إلا أن مسؤولا أوروبيا استبعد موافقة الاتحاد الأوروبي على الاقتراح الفرنسي برفع جزئي لحظر تسليح المعارضة السورية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «قد يكون لدى بعض الدول الاعضاء صعوبة في تقبل فكرة إيصال أسلحة إلى المعارضة».
ورجح أن تتم مناقشة المقترح في اجتماع يعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الاثنين المقبل، إلا أنه أكد وجود انقسامات ومن ثم توقع عدم التوصل إلى قرار قريبا.
الدعوة الفرنسية اثارت انتقادات روسية شديدة، حيث حذرت موسكو الدول الداعمة للائتلاف السوري المعارض لنظام الرئيس بشار الاسد بأنها ترتكب «انتهاكا فاضحا» للقانون الدولي اذا زودت المقاتلين بأسلحة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الكسندر لوكاشيفتيش في مؤتمر صحافي بأن تقديم «مساعدة اجنبية الى المعارضة التي تشن نزاعا مسلحا ضد الحكومة الشرعية هو انتهاك فاضح للمعايير الاساسيية التي يقوم عليها القانون الدولي».
غير أن الائتلاف المعارض تلقى بعد الاعتراف الفرنسي جرعة دعم اضافية، حيث أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان تركيا تعترف به «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري»، كما ذكرت وكالة انباء الأناضول.
وأدلى الوزير التركي بهذه التصريحات في اجتماع وزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في جيبوتي. ودعا أوغلو أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية الجديد باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وقال وفق نص كلمته «تؤكد تركيا مجددا اعترافها بالائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري وتدعو الأشقاء في منظمة التعاون الإسلامي لفعل ذلك».