Note: English translation is not 100% accurate
المعارضون السوريون يتطلعون للسيطرة على شريان الحياة الاقتصادي للأسد في الشرق
20 نوفمبر 2012
المصدر : عمان ـ رويترز
قال زعيم قبلي سوري ان هجوما شنه مقاتلو المعارضة السورية وأسفر عن السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا والعراق يهدف الى قطع الامدادات من المنطقة الرئيسية في سورية لإنتاج الحبوب والنفط والتعجيل بسقوط الرئيس بشار الأسد.
وقال الشيخ نواف البشير الذي كان يتحدث من بلدة راس العين التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على الحدود مع تركيا ان مقاتلي المعارضة يعتزمون السيطرة على بلدتين حدوديتين دفاعاتهما ضعيفة الى الشرق في محافظة الحسكة الغنية بالموارد الطبيعية على بعد 600 كيلومتر من دمشق.
وقال البشير ان راس العين تعرضت لهجمات جوية وقصف مدفعي بعد فترة وجيزة من سيطرة مقاتلي المعارضة عليها ولكنها توقفت قبل يومين.
وأضاف ان قوات الأسد استمعت على ما يبدو لتحذيرات تركية من مواصلة قصف تلك المنطقة الحدودية. وقال ان آلاف اللاجئين الذين فروا الى تركيا بدأوا في العودة للوطن.
وقال البشير وهو من قبيلة البكارة الرئيسية عبر الهاتف انه يتوقع تغير الوضع العسكري في الحسكة لان قوات الأسد معزولة.
وأضاف ان قوات المعارضة تتحرك لقطع خط الامداد الاقتصادي المهم عن النظام ما سيؤدي الى تعطيل عملياته العسكرية.
وأضاف ان النظام يرى انه لم يعد يستطيع الاحتفاظ بسيطرته على المحافظات البعيدة وبدأ يعيد قواته للدفاع عن دمشق.
وقال البشير ان معظم حقول النفط في دير الزور توقفت عن العمل بسبب وجود المعارضين تاركين للأسد الحسكة التي تسهم بأكثر من نصف انتاج سورية من النفط والذي يبلغ 370 ألف برميل يوميا.
وستساعد السيطرة على مطار البوكمال مقاتلي المعارضة على اعادة التجمع بعد الهجمات الجوية والبرية المدمرة على مدينة دير الزور عاصمة الاقليم على نهر الفرات الى الغرب. وقال البشير ان الهجمات ادت الى قتل آلاف الأشخاص وتدمير جزء كبير من المدينة.
وقال ان خط الانابيب الاقتصادي من دير الزور توقف بالفعل وان الجيش السوري الحر سيحصل على دفعة بدخول منطقة الحسكة الغنية بالنفط والزراعة.
وسجن البشير في وقت سابق خلال الانتفاضة لدعمه احتجاجات الشوارع في دير الزور حيث انهارت تحالفات بين القبائل السنية والاقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد بعد قتل عشرات المتظاهرين بالرصاص.
وقال البشير ان عشرات من مسؤولي حزب البعث الحاكم والميليشيات المؤيدة للأسد في الحسكة غيروا ولاءهم بعد السيطرة على راس العين.
ولجأ البشير الى تركيا بعد الافراج عنه. وقبل بضعة أيام قام البشير بما وصفه انصاره بعودة مظفرة الى رأس العين حيث يتواجد كثيرون من افراد قبيلته.
ومن بين الاختبارات المباشرة للمعارضين العلاقات مع اكراد محافظة الحسكة والتي يقطنها عدد كبير من الأقلية الكردية السورية التي تضم مليون نسمة. وأدت خلافات على الأرض الى توتر العلاقة بين الجماعتين العرقيتين.
وأثارت السيطرة على راس العين قلقا بين كثيرين في الأقلية الكردية التي تجنبت بشكل عام الاسلام الراديكالي وتأمل بشكل ما من الحكم الذاتي خلال فترة ما بعد الأسد.
وقال البشير انه بدأ مفاوضات مع الجماعات الكردية لطمأنة السكان الاكراد على انه لن تكون هناك هيمنة عربية وتفادي حدوث مواجهة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني المؤيد للأسد في المنطقة.
وقال انه يجري تشكيل حكومة محلية جديدة في راس العين للمساعدة في تهدئة المخاوف الكردية.
وأعيدت الكهرباء والماء الى البلدة وسيعاد قريبا فتح المخابز والادارات الزراعية. وأضاف ان حزب العمال الكردستاني انسحب بالفعل من راس العين.
وسئل البشير عن المقاتلين الإسلاميين الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة الداخلة الى الحسكة فقال ان الاسلام المعتدل هو سمة المنطقة الشرقية ولكن أي دعم في هذه المرحلة محل ترحيب لإسقاط الأسد.