Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات بين مقاتلي المعارضة ومسلحين أكراد في رأس العين
النظام يستقدم قوات من المحافظات إلى دمشق ويشن أعنف قصف على ضواحيها
20 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

«الناتو» سيعتبر طلب تركيا بنشر صواريخ باتريوت «عاجلاً»بعد إعلان الجيش الحر والكتائب المعارضة تحقيق المزيد من التقدم في المنطقة الشرقية، ركزت القوات النظامية السورية عملياتها العسكرية على الجيوب التي يتركز فيها المعارضون المسلحون حول العاصمة.
وبالتزامن مع ذلك واصلت قوات النظام إجراءاتها الامنية التي بدأتها على مداخل دمشق قبل ايام وأقامت بحسب الناشطين اكثر من 350 حاجزا، لإحباط أي محاولة من قبل المجموعات المسلحة للتسلل إلى المدينة، بحسب المصادر الرسمية.
وقد ذكر شهود عيان لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط في دمشق أن عناصر الحواجز الامنية على جميع مداخل دمشق قاموا بالتحقق من هوية جميع المواطنين المارين على الحواجز وتفتيش السيارات بدقة.
وأشار الشهود إلى أن أغلب الحواجز خلال (أمس الاول) منعت المواطنين من الدخول الى دمشق، وأرغمتهم على العودة الى قراهم وهو ما انعكس على الاوضاع في المدينة حيث لم تفتح عشرات المحال أبوابها. واستغرق بعضهم اكثر من 4 ساعات متواصلة في انتظار أن يحل عليه الدور للتفتيش.
بموازاة تلك التشديدات الامنية، شنت قوات الحكومة السورية قصفا بالصواريخ على ضواحي دمشق الجنوبية فيما وصفه نشطاء معارضون بقصف عشوائي لمنع تقدم مقاتلي المعارضة المناهضين لحكم الرئيس بشار الأسد.
وقال النشطاء إن هذا هو أعنف قصف في 40 يوما من الغارات الجوية والقصف المدفعي.
وقال رامي السيد من المركز الإعلامي السوري إن طائرات مقاتلة قصفت ما بدا وكأنه اهداف للمعارضة أمس. وأضاف إن منصات إطلاق الصواريخ احدثت دمارا هائلا وعشوائيا.
وقال نشطاء معارضون إن الصواريخ والقنابل اصابت مناطق الحجر الاسود والتضامن والقدم التي فر منها السكان بدرجة كبيرة بعد أن سقطت تحت سيطرة الجيش السوري الحر المعارض.
وقال مقاتلو المعارضة كذلك إن الأسد بدء في سحب بعض القوات من المحافظات لحماية العاصمة.
وقال السيد في اتصال هاتفي مع رويترز من دمشق إن القصف يستهدف منع مقاتلي المعارضة الذين يعززون قواتهم على المشارف الجنوبية لدمشق من التقدم داخل العاصمة.
وقالت مصادر من مقاتلي المعارضة إن الأسد سحب طابور مدرعات وثلاثة آلاف جندي من محافظة درعا الجنوبية الاسبوع الماضي.
وقال الشيخ نواف البشير وهو زعيم قبيلة معارض للأسد إن وحدة صغيرة من الحرس الجمهوري انسحبت كذلك من دير الزور متوجهة إلى دمشق.
وفي ريف دمشق ايضا، اغتال مسلحون معارضون مدير منطقة النبك العميد عبدالله الدرعاوي واربعة من عناصر الشرطة عندما اطلقوا الرصاص عليهم في شارع المجمع الحكومي في مدينة النبك الذي يضم مقار الادارات الحكومية، بحسب ما ذكر المرصد السوري.
ومن جانبها، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سورية ان 63 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال قتلوا بنيران قوات النظام اثر تجدد الاشتباكات وعمليات القصف في مناطق سورية عدة تركزت في دمشق وريفها.
وقالت اللجان ان معظم هؤلاء قتلوا بنيران النظام في دمشق وريفها و11 في حلب وثمانية في اللاذقية وسبعة في ادلب اضافة الى اثنين في كل من درعا ودير الزور والحسكة وواحد في حمص وآخر في حماة.
واشارت الى ان الحملة العسكرية التي تنفذها قوات النظام لاتزال مستمرة في عدد من القرى والاحياء في ادلب وحلب وحمص ودمشق وريفها وسط انباء عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من المنازل جراء القصف العنيف. ففي محافظة ادلب، دارت بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، «اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة على الاطراف الجنوبية لمدينة معرة النعمان رافقها سقوط قذائف على المنطقة في محاولة من القوات النظامية لاقتحام المدينة» التي سيطر عليها المقاتلون المعارضون.
على صعيد آخر، وقعت مواجهات مسلحة أمس بين مقاتلين معارضين وآخرين اكراد في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا التي استولى عليها المعارضون اخيرا في محافظة الحسكة.
وقال المرصد في بيان ان تسعة مقاتلين اصيبوا بجروح في الاشتباكات بينهم اربعة من وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، وان الاشتباكات اندلعت اثر «هجوم على حاجز لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي».
واوضح مدير المرصد ان تظاهرة سبقت الاشتباكات وطالبت بخروج المقاتلين غير المتحدرين من راس العين من المدينة.
وقال ناشط كردي يقدم نفسه باسم هفيدار في بريد الكتروني ان هناك «احتقانا منذ أيام بين الطرفين في المدينة»، وان «أحد عناصر الجيش الحر أحرق علما تابعا لحزب الاتحاد الديموقراطي ما ادى الى ردة فعل من الجهة الأخرى التي قامت بحرق علم للجيش الحر». وافاد المرصد في بيان لاحق بأن «قناصا من مسلحي الكتائب المقاتلة اطلق النار على رئيس مجلس الشعب المحلي الكردي في راس العين عابد خليل»، ما ادى الى مقتله.
الى ذلك، اكد امين عام الحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن أن الحلف سيعتبر اي طلب تقدمه تركيا لنشر بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سورية طلبا «عاجلا». وقال راسموسن ان الحلف لم يتلق حتى الساعة اي طلب رسمي لكن في حال قدمت انقرة طلبا مماثلا «فسنعتبره طلبا عاجلا».