Note: English translation is not 100% accurate
طائرات النظام تقصف «معصرة» زيتون في إدلب .. والجيش الحر يعلن إسقاط مروحية في ريف حلب
مقاتلو المعارضة يتقدمون على الأرض والنظام يحشد لمعركة دمشق الحاسمة
28 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يرى خبراء ان مقاتلي المعارضة السورية يقضمون مزيدا من الأرض في شمال وشرق سورية في مواجهة النظام الذي يعمل على تمتين مواقعه وتعزيز قواته والميليشيات المساندة له، لاسيما العلويين بينها، استعدادا لمعركة دمشق المصيرية.
وبهدف تجنب مزيد من الخسائر الفادحة جدا حتى الساعة والتي تقدر بمقتل اكثر من عشرة آلاف جندي في عشرين شهرا من النزاع، بالاضافة الى آلاف عمليات الفرار والانشقاق، وبحسب ما نقلت «فرانس برس» عن الخبير العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن آرام نيرغيزيان يلجأ الجيش الى «تكثيف الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي» التي تطال المدنيين في غالبها.
ويلاحظ ان الجيش السوري التقليدي لم يتمكن خلال الاشهر الاخيرة الا نادرا من استعادة مناطق واحياء خسرها في معارك شوارع.
لذلك بات يميل الى احكام الحصار على هذه المناطق وقصف معاقل المقاتلين المعارضين من دون دخولها، كما هي الحال مثلا في الاحياء المحاصرة في وسط مدينة حمص، ومدينتي الرستن والقصير في المحافظة، او بعض بلدات ومدن ريف دمشق.
في الوقت نفسه، يرى نيرغيزيان ان النظام يعمل على «تعزيز قوة العلويين ضمن ميليشيات الشبيحة ولجان الاحياء».
وإذا كانت المجموعات المقاتلة المعارضة تتلقى الدعم من عناصر من صفوف الطائفة السنية التي تشكل 70% من السوريين، فإن على النظام ان يكتفي بعدد الجنود الموجود لديه «مع القيود الناتجة عن صعوبة التنقل وايصال الامدادات بسبب الحرب».
ويتوقف باراح ميكاييل من معهد «فريد» الاسباني للابحاث الجيو سياسية، عند استدعاء الجيش أخيرا «للاحتياط في المناطق العلوية في محاولة لتجنب خطر حصول انشقاقات جديدة».
ويقول ميكاييل، الخبير في شؤون الشرق الاوسط، ان الشبيحة «المعروفين بعنفهم والذين يخشاهم الجميع، يلعبون دورا عسكريا مهما جدا. وتقضي مهمتهم خصوصا بترهيب السكان وردعهم عن المشاركة في الانتفاضة ضد النظام».
وتمكن المقاتلون المعارضون أخيرا من السيطرة على قاعدة عسكرية في ريف حلب، ومن قطع طريق الإمداد للجيش بين محافظة الرقة ومدينة حلب السيطرة على منطقة مهمة في دير الزور شرقا. الا ان مصدرا امنيا سوريا يشير الى استمرار امساك الجيش بالمدن الكبرى، وان هذا يبقى هدفه الأساسي.
ويضاف الى التقدم الذي يحرزه مقاتلو المعارضة استيلاء مقاتلي الجيش الحر على مقر كتيبة للدفاع الجوي على بعد 15 كلم جنوب شرق مدينة حلب، بحسب ما افاد مقاتلون في ريف حلب وكالة فرانس برس.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «مقاتلين من عدة كتائب اقتحموا كتيبة الدفاع الجوي في قرية المنطار في ريف حلب وقتلوا واسروا عناصر من القوات النظامية وسيطروا على اسلحة وذخائر»، مشيرا الى مقتل ستة مقاتلين.
وقال المقاتلون لصحافي في وكالة فرانس برس ان معارك عنيفة سبقت الاستيلاء على الموقع في قرية المنطار على مقربة من بلدة السفيرة، وان تسعة مقاتلين لقوا حتفهم.
واضافوا انهم تمكنوا من قتل واسر سبعين جنديا، وان قائد الكتيبة العقيد ايمن الشعار تمكن من الفرار. وأوضحوا ان المغانم من الاسلحة تشمل ستة مدافع من طراز 23 ملم، وقاذفات صواريخ وذخائر.
من جهة اخرى، ذكر المرصد السوري ان طائرة مروحية «اصيبت بصاروخ مضاد للطيران عندما كانت تشارك في قصف المناطق المحيطة بكتيبة الدفاع الجوي في منطقة الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي، وشوهدت النيران تندلع منها»، واكدت لجان التنسيق المحلية في بريد الكتروني سقوط الطائرة.
وفي شريط فيديو مرفق بخبر لجان التنسيق، يمكن رؤية الطائرة وقد اصيبت في الجو، ثم خرج منها دخان اسود، ثم اندلعت فيها النيران، قبل ان تسقط وسط دخان ابيض كثيف.
وقصف الطيران الحربي مدن وبلدات بترون ودارعزة وديرحافر والباب وقصف بالمدفعية الثقيلة على بلدات قبتان الجبل وحيان في ريف حلب.
وإلى جانب العاصمة والمدن المهمة، يسعى ايضا الى الدفاع عما يعتبره «سورية المفيدة»، وهي عبارة عن شريط يمتد غربا ويربط الجنوب بالمنطقة العلوية في شمال غرب البلاد مرورا بدمشق.
وفي اطار هذه الاستراتيجية يحشد النظام السوري قواته في منطقة البساتين المتاخمة لدمشق استعدادا لتكثيف هجماته على معاقل المقاتلين المعارضين في ريف العاصمة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن حشد القوات النظامية السورية تعزيزات في منطقة البساتين الواقعة بين كفرسوسة في غرب دمشق وداريا القريبة من العاصمة والتي تستمر الاشتباكات العنيفة في محيطها منذ ايام.
وذكر المرصد ان اشتباكات وقعت ايضا في مدينة حرستا في ريف دمشق، فيما تعرضت بلدات ببيلا والمعضمية وداريا والحجيرة والغوطة الشرقية والزبداني لقصف مصدره القوات النظامية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار في بعض المنازل.
ونقل المرصد عن ناشطين انه تم العثور على جثامين ستة رجال في بلدة الدحاديل في ريف دمشق «اعدموا ميدانيا برصاص القوات النظامية».
وقال ان حي الحجر الأسود في جنوب المدينة تعرض لقصف من القوات النظامية، وسط اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المجاور.
من جهة ثانية، افاد المرصد عن مقتل عنصرين من الشرطة العسكرية السورية أمس في انفجار سيارة مفخخة عند حاجز للشرطة في منطقة عرطوز في ريف دمشق.
في شمال غرب البلاد، قصفت طائرات حربية سورية منطقة على بعد كيلومترين من مدينة ادلب على الطريق المؤدية الى قرية عين شيب، ما تسبب بمقتل خمسة أشخاص على الأقل واصابة ثلاثين آخرين بجروح، جروح بعضهم خطرة، بحسب المرصد.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن «مجزرة جديدة قامت بها قوات النظام أدت الى سقوط عشرين شهيدا وعشرات الجرحى جراء غارة جوية من الطيران الحربي على معصرة زيتون» في المنطقة.
وبحسب المرصد، تعرضت مدينة معرة النعمان في ريف ادلب لقصف من طائرة حربية قتل فيه خمسة مقاتلين، في وقت تستمر منذ الاثنين الاشتباكات العنيفة عند المدخل الجنوبي للمدينة التي تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة عليها منذ وقوعها بين أيدي المقاتلين المعارضين في التاسع من أكتوبر.
من ناحيتها، قالت شبكة شام الاخبارية ان الطيران الحربي اغار على حي جوبر كما تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والهاون على الأحياء المحاصرة.
وقصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن الحولة والقصير والرستن وبلدات الغنطو والحلموز والفايزية الى الشمال من حمص، اقتحم جيش النظام حي طريق حلب وشن حملة دهم للمنازل وتخريب للمتلكات واعتقالات كما اقتحم مدرسة أبي الفداء بحي الجراجمة وشن حملات اعتقال.
وقصفت المدفعية الثقيلة بلدات زيزون والعنكاوي والزيارهة بسهل الغاب كما قصف الطيران الحربي بلدة الحواش بريف حماة.
أما ريف درعا فقد قصف بالمدفعية الثقيلة لاسيما مدن وبلدات الغارية الغربية وطفس والمزيريب وبلدة الملزومة باللجاة كما اقتحم جيش النظام بلدات المليحة الشرقية والحارة وشن حملة دهم واعتقالات العمليات العسكرية طالت ايضا المنطقة الشرقية حيث قصفت المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون أحياء الجبيلة والشيخ ياسين والموظفين في دير الزور ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في حي الجبيلة.
وقصف الطيران الحربي والمدفعية على مدينة موحسن بلدة البوليل في ريف المحافظة، وفي ريف اللاذقية قصفت المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ قرية المريج ومصيف سلمى وناحية ربيعة وقراها، وطالت قذائف الهاون على بلدات مسحرة وبريقة في محافظة القنيطرة.