Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة السورية على رأس جدول أعمال بوتين وأردوغان في أنقرة
واشنطن تحذر من استخدام الأسلحة الكيماوية ودمشق تنفي امتلاكها.. والعربي: نظام الأسد سيسقط «في أي وقت» والمعارضة تتقدم كل يوم
4 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مع تصاعد التحذيرات والتقارير الإعلامية التي تحدثت بوتيرة متزايدة عن تحريك النظام السوري لترسانة أسلحته الكيماوية، وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون «تحذيرا شديدا» نظام الرئيس السوري بشار الأسد من مغبة اللجوء لاستخدام هذه الأسلحة، مشددة على أن استخدامها يعد «خطا أحمر» للادارة الأميركية وسيدفع واشنطن لاتخاذ إجراء فوري ضد الرئيس السوري.
وشددت كلينتون خلال زيارتها التشيك ـ على أن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي تهديد يلوح في الأفق من جانب النظام السوري.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية تأتي وسط أنباء عن قيام الجيش النظامي السوري بتحريك ترسانته من الأسلحة الكيميائية من المخازن خلال الأيام القليلة الماضية.
لكن سرعان ما أكدت الحكومة السورية انها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية «ان وجدت» ضد شعبها تحت أي ظرف كان، وذلك بحسب ما قال مصدر في وزارة الخارجية السورية.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله «تعقيبا على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية التي حذرت فيها سورية من احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية، فإن سورية تؤكد مرارا وتكرارا بانها لن تستخدم مثل هذه الأسلحة ان وجدت، تحت أي ظرف كان».
وقالت كلينتون «لن ادخل في التفاصيل او أتحدث عن أي إجراءات محددة قد نتخذها في حال بروز اثباتات ذات مصداقية على استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية ضد شعبه».
وأضافت «يكفي القول اننا سنتحرك بالتأكيد في حال حدوث هذا الامر».
بيد أن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلت عن المصدر قوله ان بلاده «تدافع عن شعبها وتكافح مع شعبها ضد الإرهاب المرتبط بالقاعدة، والذي تدعمه دول معروفة وفي مقدمتها الولايات المتحدة نفسها».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد ذكرت «أن النشاط والحركة غير الاعتيادية التي نراها تشير إلى ثمة استعدادات لاستخدام الأسلحة الكيميائية تفوق كونها تحركات لنقل الترسانة من مواقعها، ولكن رفض المسؤول الأميركي الادلاء بمزيد من التفاصيل حول ما تضمنته هذه الاستعدادات.
على صعيد متصل، اجتمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مكتبه باسطنبول امس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل الى تركيا في زيارة عمل لبحث العديد من القضايا السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وعلى رأسها الازمة السورية.
وذكرت وكالة «إخلاص» للأنباء التركية ان الاجتماع عقد بحضور وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية عمر تشليك ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إضافة إلى المستشار السياسي لبوتين يوري أوشاكوف.
وتأتي الزيارة بعد فتور العلاقات بين البلدين وتأجيلها منذ شهرين على خلفية اجبار السلطات التركية طائرة سورية قادمة من روسيا على الهبوط في اراضيها واعلانها العثور على اسلحة على متنها، وعقد الاجتماع وسط مخاوف روسية من الطلب التركي بنشر صواريخ الباتريوت على حدودها مع سورية.
من جهة اخرى، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان نظام الرئيس بشار الاسد يمكن ان يسقط «في اي وقت»، معتبرا انه يواجه معارضة تكسب مزيدا من الارض كل يوم.
وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، سئل العربي متى يتوقع سقوط نظام الاسد؟ فأجاب ان هذا يمكن ان يحدث في اي وقت.
واضاف العربي الذي كان يتحدث بالإنجليزية ان الاوضاع «على الارض توضح بجلاء ان المعارضة السورية تتقدم سياسيا وعسكريا. انها تحقق تقدما كل يوم»، مشيرا الى ان «المعارك تدور الآن في دمشق».
واعتبر الامين العام للجامعة العربية ان الائتلاف الوطني السوري (تحالف المعارضة السورية) الذي اسس في الدوحة في نوفمبر الماضي واختار القاهرة مقرا له «يمضي قدما».
وتابع «نحن على اتصال معهم ونقابلهم دوما» بعد ان اعترفت الجامعة العربية بالائتلاف الوطني السوري باعتباره «الممثل الشرعي للمعارضة السورية والمحاور الاساسي للجامعة العربية».
وردا على سؤال عن احتمال ان يؤثر النزاع السوري على الدول المجاورة، قال «الاحتمال قائم ولا يمكن ان نستبعده».
واعرب العربي عن اسفه لدعم روسيا لدمشق، معتبرا انه يمنع مجلس الامن من تحقيق تقدم في الملف السوري.
وقال «هذا يوضح ان المجتمع الدولي يجب ان يراجع الطريقة التي يعمل بها مجلس الامن»، حيث تتمتع خمس دول (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بعضوية دائمة وبحق النقض (الفيتو).
واكد ان «الروس يصرون على ان الاسد يجب ان يبقى حتى نهاية» الفترة الانتقالية في حين ان الخطة العربية لتسوية النزاع تقضي بان «الفترة الانتقالية تبدأ بتشكيل حكومية تتمتع بصلاحيات كاملة وبالتالي يصبح الاسد» من دون سلطات.
ورأى العربي ان الصين التي تؤيد سورية كذلك في مجلس الامن يمكن ان تغير موقفها.
وقال ان «التصريحات التي يدلي بها الصينيون تشير الى انهم اكثر مرونة».