Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المملكة لا تتدخل في الشأن المصري
الفيصل: حكومة الكويت قادرة برجالاتها على أن تحل مشاكلها الداخلية
5 ديسمبر 2012
المصدر : الرياض ـ وكالات

استعرض وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض أمس المستجدات على الساحة السورية مع رئيس «الائتلاف الوطني» السوري المعارض الشيخ احمد معاذ الخطيب، وفقا لمصدر رسمي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان الفيصل «رحب» بتشكيل الائتلاف باعتباره «خطوة ايجابية مهمة تجاه توحيد المعارضة تحت لواء واحد، كما جرى استعراض المستجدات على الساحة السورية وجميع الاتصالات والجهود الدولية القائمة في هذا الشأن.
ورافق رئيس الائتلاف نائباه رياض سيف وسهير الاتاسي والأمين العام احمد عاصي الجربة ونجيب الغضبان ومسؤولون آخرون.
وكان الفيصل استقبل الشهر الماضي جورج صبرا المسيحي الشيوعي السابق الذي انتخب رئيسا للمجلس الوطني في ختام عملية تجديد لهياكل المجلس في الدوحة.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن «الانتقال السياسي للسلطة في سورية أصبح أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضا وشعبا»، مؤكدا أن الأمر «يزداد تدهورا».
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض أمس ان تدهور الأوضاع يجعل من عملية الانتقال السياسي للسلطة أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضا وشعبا.
وأوضح الفيصل ان «تشكيل الائتلاف السوري الجديد خطوة إيجابية مهمة تجاه توحيد المعارضة تحت لواء واحد»، مشيرا إلى «أننا نأمل أن نشهد خطوة مماثلة نحو توحيد مواقف ورؤى المجتمع الدولي في تعامله مع الشأن السوري من كل جوانبه السياسية والأمنية والإنسانية». وقال ان «المملكة ستشارك في مؤتمر أصدقاء سورية المقرر عقده في مراكش الأسبوع المقبل»، وذلك في ظل حرصها على الدفع بالجهود الدولية في هذا الاتجاه.
أما بالنسبة لإيران، فقال الفيصل: «لا اعتقد أنها تشكل جزءا من الحل في سورية، لكننا نأمل أن تكون جزءا من الحل كونها دولة كبيرة ومهمة وموقفها له تأثير».
وأضاف ردا على سؤال أن توحيد المعارضة واستمرار توحيد الفصائل الباقية هو أهم حدث في الفترة الأخيرة.. فإذا استمر هذا التوجه فسيزيد ذلك من فعالية المعارضة لكنه اعتبر أن توحيد المعارضة شيء وتوحيد مجلس الأمن شيء آخر.
وقال الفيصل ان المعارضة والائتلاف قادران على إدارة الوضع في سورية ما بعد بشار الأسد. وأضاف: «لديهم عمل شاق لإعادة بناء سورية حيث الوضع مأساوي نتيجة الدمار والقصف، وأكد ان اخوتهم وأصدقاءهم في العالم العربي سيساعدونهم».
واعتبر أنه لا خوف على الأقليات في سورية إذا سقط النظام، وقال: «ليست هناك رغبة في الانتقام وملاحقة الذين قاتلوا في الحرب.. بالتالي فإن التخويف من هذه القضية هو سبب إعاقة الحل.. وسورية فسيفساء من الأقليات التي تتضمن العلويين والمسيحيين والدروز والإسماعيليين والشيعة بالإضافة إلى اتنية الأكراد ويشكل مجموعهم نحو 30% من السكان».
وأكد الفيصل على أن تغير موقف روسيا إزاء سورية سيفتح الطريق لحل الأزمة السورية.
وقال ردا على سؤال بهذا الشأن: «كانت هناك شبه صدمة في العالمين العربي والإسلامي حيال هذا الموقف المستغرب والمستنكر»، وأضاف: «نحن حريصون على العلاقات مع روسيا فلديها مواقف مشرفة تجاه القضايا العربية ولذا كانت المفاجأة كبرى».
وعبر عن الأمل في عودة الموقف الروسي إلى مناصرة الحق والعدل. من جهة أخرى، رحب الفيصل بقرار الجمعية العامة بمنح فلسطين صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، مؤكدا أن القرار ينبغي أن يشكل عاملا مساعدا للحل لا معطلا له وأن التعطيل الحقيقي يتمثل في غياب أفق الحل السياسي ورفض إسرائيل لجميع الحلول السلمية واستمرارها في بناء المزيد من المستوطنات.
وفي سياق آخر، أكد الفيصل أن المملكة لا علاقة لها في الاحتجاجات التي تشهدها مصر منذ الإعلان الدستوري للرئيس المصري د.محمد مرسي، مشيرا إلى أن ما يحدث في مصر شأن داخلي لا تتدخل فيه المملكة.
وردا على سؤال يتعلق بالاحتجاجات في مصر، قال: «أي إجابة على الأسئلة بهذا الخصوص تعد تدخلا في الشأن الداخلي»، لافتا النظر إلى أن «الأخوة المصريين أدرى بما هي احتياجات بلدهم في هذه الفترة».
وفي سؤال عن موقف المملكة العربية السعودية مما يحدث من احتجاجات في دولتي الكويت والأردن، قال الفيصل: «في الواقع أعتقد، من دون التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، أن الحس الوطني فيها هو الضمان لاستقرارها واستقلالها، والشعوب ستنال حقوقها، والحكومات المجاورة في الأردن والكويت قادرة برجالاتها أن تحل ما يظهر لها من مشاكل داخلية».