Note: English translation is not 100% accurate
«سي إن إن»: أميركا تحدّث خططاً لتوجيه ضربة عسكرية لسورية
بريطانيا تؤكد وجود أدلة على امتلاك دمشق للأسلحة الكيماوية والنظام يرد بتحذير من استخدام «المجموعات الإرهابية» لها
9 ديسمبر 2012
المصدر : المنامة ـ أ.ف.پ

حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية او البيولوجية، مؤكدا ان بلاده لم تستبعد يوما التدخل العسكري في سورية.
وقال هيغ لصحافيين بينهم مراسل فرانس برس، على هامش منتدى في المنامة حول الأمن الإقليمي «نحن قلقون للغاية حيال مخزونات السلاح الكيميائي والبيولوجي والمعلومات التي تقول ان النظام قد يستخدمها».
وحذر من «فرضيات خطرة» مثل استخدام النظام هذا النوع من الأسلحة او «احتمال سقوطها في أيدي آخرين».
واضاف «قمنا الى جانب الولايات المتحدة بتوجيه رسالة قوية الى النظام» تحذره من استخدام هذه الأسلحة. وتابع هيغ «وضعنا خططا للطوارئ» في حال تم استخدام هذه الأسلحة، الا انه رفض الخوض في تفاصيلها.
وردا على سؤال حول امكانية مشاركة بلاده في تدخل عسكري، اجاب هيغ ان الحكومة البريطانية «لم تستبعد أبدا اي خيار» لكنها لاتزال «تؤيد عملية الانتقال السلمي». وأكد انه «ليس ضمن سياسة بريطانيا تزويد الأسلحة» للمعارضة السورية او اي طرف آخر في الشرق الأوسط لكنه اشار الى مدها بـ «اجهزة اتصال» وتقديم مساعدات انسانية. كما عبر وزير خارجية بريطانيا عن الأمل في ان تحظى المعارضة السورية باعتراف دولي واسع خلال مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» في مراكش في 12 الجاري. وقال هيغ إن بريطانيا والولايات المتحدة رأتا أدلة على أن سورية تستعد لاستخدام الأسلحة الكيميائية.
وأضاف هيغ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنه يوجد ما يكفي من الأدلة على أنه بحاجة لإنذار، مشيرا إلى أن تلك الأدلة من مصادر استخبارية من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وقال هيغ: حذر رئيس الولايات المتحدة من عواقب جدية وهو يعني ذلك معتبرا استخدام هذا السلاح سيشكل تغييرا كبيرا وأعرب عن أمله في أن تستمع سورية إلى الإنذارات. من جانبها حذرت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثت بهما الى رئيس مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة من استخدام من تصفهم بـ «المجموعات الارهابية» السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري، وذلك بعد سيطرة هذه المجموعات اخيرا على «معمل خاص» لانتاج الكلور السام، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها أمس.
وجاء في البيان الذي اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «سورية تحذر من قيام المجموعات الارهابية باللجوء الى استخدام السلاح الكيميائي ضد أبناء الشعب السوري وتستهجن عدم تحرك المجتمع الدولي لمعالجة تطورات الوضع بعد سيطرة المجموعات الارهابية مؤخرا على معمل خاص لتصنيع مادة الكلور السامة شرق مدينة حلب».
وجددت الوزارة ما سبق وأعلنه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد من ان نظامه لن يستخدم «السلاح الكيميائي ان وجد لديها»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الوزارة.
وجاء في البيان الذي اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «سورية لن تستخدم السلاح الكيميائي ان وجد لديها تحت أي ظرف كان لأنها تدافع عن شعبها ضد الارهاب المدعوم من دول معروفة تأتي الولايات المتحدة الأميركية في مقدمتها».
وأضافت «ان أكثر ما تتميز به هذه الحملة المعادية لسورية هو غياب البعد الاخلاقي عنها إذ لا يمكن لبلدان استخدمت هذه الاسلحة او ما يشابهها مثل الولايات المتحدة الأميركية ان تكون مؤهلة لإطلاق هذه الحملة وخاصة انها استخدمت ذريعة امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل لتبرر غزوها واحتلالها لهذا البلد العربي عام 2003.
وختمت الخارجية السورية بيانها قائلة «إن هذه الحملات لا تجدي مع سورية التي تمسكت دائما باستقلالها وسيادتها كما لا يمكن للحملات الاعلامية البائسة تضليل شعبنا والرأي العام العالمي الذي اصبح يدرك تدريجيا حقيقة المؤامرات التي تتعرض لها سورية والأسباب الحقيقية لاستمرار سفك الدم السوري الذي تتحمل المجموعات الارهابية ومن يدعمها مسؤوليته أمام التاريخ وأمام الشعوب».
وفي السياق، كشفت مصادر أميركية مطلعة ان الجيش الأميركي عمد إلى تحديث مخططات لتوجيه ضربة عسكرية لسورية.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن المصادر توضيحها ان الجيش الأميركي قام خلال الأيام الماضية بتحديث مخططات عسكرية تتعلق بتوجيه ضربة لسورية بعد تزايد التقارير الأمنية التي تشير إلى قيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتزويد بعض القنابل المستخدمة في القصف الجوي بغاز السارين السام. كما نقلت عن مسؤول أميركي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته ان القنابل موجودة في موقعين قريبين من قاعدتين جويتين في سورية ولكنه أضاف ان تلك القنابل مازالت في مكانها وفق المعلومات المتوافرة لدى الجانب الأميركي.
وذكر المسؤول ان الخطط العسكرية الأميركية تحدث بشكل يومي، مشيرا إلى انه كلما ازدادت المعلومات المتوافرة لدينا يزداد وضوح الخيارات التي يمكن أن نلجأ إليها. ولكنه شدد على ان الوضع يحيطه الغموض إذ لم يتضح بعد ما إذا كان النظام السوري سيلجأ بالفعل إلى السلاح الكيميائي أم انه سيتراجع بعد تهديدات الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وأكد المسؤول ان لدى واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ما يكفي من القدرات العسكرية لتنفيذ عملية في سورية إذا صدرت أوامر بذلك، مشيرا إلى وجود قاذفات قنابل وطائرات مقاتلة أميركية في عدة قواعد بالشرق الأوسط إلى جانب حاملات الطائرات والسفن المزودة بصواريخ موجهة.
وأشار إلى وجود مخاطر محتملة إذا ما جرى استهداف أماكن وجود الأسلحة الكيميائية ما يرجح إمكانية استهداف مراكز الاتصال والقيادة غير ان ذلك قد لا يعني بالضرورة القضاء على الخطر إذ لا تعرف الولايات المتحدة مدى سيطرة الأسد على قواته وبالتالي احتمال أن تلجأ القيادات الميدانية إلى التصرف بمفردها.