Note: English translation is not 100% accurate
جمال سليمان: تجسيد الرؤساء يثير فضولي بشرط عدم التمجيد أو الهجاء
10 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد الفنان جمال سليمان أن شخصية الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين تثير فضوله ورغبته كممثل لكن بشرط ألا تكون الغاية من هذا العمل تمجيد الشخص والتغاضي عن أخطائه مهما كان عظيما ومهما كانت مكانته كبيرة عند الناس، وبالمقابل ألا تكون الغاية هي هجاء شخص ما وتجريده من كل صفاته الإنسانية مهما كان مدانا ومكروها من الناس ولأنني أفكر بهذه الطريقة اعتذرت يوما عن تمثيل شخصية أقدرها كما يقدرها ملايين الناس وهو الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
وقال الفنان جمال سلميان ـ على صفحته على «الفيسبوك» ردا على اختياره لتجسيد شخصية الرئيس التونسي المخلوع في مسلسل «الجميلة والمغامر ـ «سأكون سعيدا بتمثيل أي من هذه الشخصيات بشرطين اثنين الأول أن أكون مناسبا للدور والثاني أن يكون العمل عميقا لا يكتفي بمديح هذا الزعيم أو هجائه لأن المديح والهجاء هي مهمة الفن السطحي الذي لا يبقى ولا يتحول إلى وثيقة فكرية تفيد الناس وتجعلهم يتعلمون من دروس الماضي».
وأوضح أن الزعماء عظيمهم وتافههم لعبوا أدوارا في حياتنا أعطتها شكلها الذي نعيشه وهم لم يأتوا من عالم الغيب بل هناك ظروف وأحوال أوجدتهم أو أوجدت البيئة المناسبة لظهورهم.
وأضاف «أحب الفن الذي لا يغرق في شخصية الفرد بمعزل عن اللحظة التاريخية التي خلقته وبالتالي ليس عيبا أن أمثل واحدا من هؤلاء الزعماء المخلوعين أو راحلين ولكن العيب هو أن تكون الغاية من العمل تزييف التاريخ وطمس الحقائق».
وتابع «في كل مرة أتحدث فيها حول هذا الموضوع أتذكر الكتاب الكبار ومنهم الدكتور وليد سيف وكتاباته الرائعة، رائعة لا بسبب الحوار البديع ولا الأحداث المتلاحقة فقط بل بتلك الرؤيا الحرة والعميقة للتاريخ وتلك الشجاعة في تفنيد أخطاء الشخصيات التاريخية حتى تلك التي يحبها الجمهور ويجل دورها لعل الذين شاهدوا صقر قريش يعرفون ما أقصد، وإن نصوصه تجعل التمثيل متعة والمشاهدة متعة وإنها متعة الحواس والعواطف والعقل».