Note: English translation is not 100% accurate
اشتبكات عنيفة في حمص وأطراف العاصمة ..ومطار منغ مازال تحت الحصار
مجازر متنقلة تحصد عشرات القتلى في دمشق وحلب وحماة و«الميغ» تقصف مخيم اليرموك فينقلب مقاتلو «القيادة العامة» على جبريل
17 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حصدت طائرات النظام السوري ومدفعيته المزيد من الأرواح في قصفها المتكرر على معظم المدن السورية، وكانت اعنف عمليات القصف تلك التي أوقعت أربع مجازر أودت بحياة عشرات القتلى والجرحى في مخيم اليرموك بدمشق ومدينة حلفايا بريف حماة ومدينتي السفيرة وحيان في ريف حلب بحسب ما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
فقد شن الطيران الحربي السوري أمس وللمرة الأولى غارة جوية بطائرات الميغ على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، أوقع العشرات بين قتيل وجريح.
وأكد المرصد «استشهد ثمانية مواطنين على الأقل اثر الغارة الجوية التي تعرض لها مخيم اليرموك بحسب نشطاء من المخيم»، مشيرا الى ان العدد مرشح للارتفاع «بسبب وجود جرحى بحالة خطرة».
وكان المرصد قال في وقت سابق «نفذت طائرة حربية غارة جوية على محيط مشفى الباسل وحي الجاعونة في مخيم اليرموك».
من جهتهم، قال سكان في المخيم لوكالة فرانس برس ان صاروخا استهدف مسجد عبدالقادر الحسيني الذي يأوي 600 نازح من احياء دمشق الجنوبية، مشيرين الى «سقوط عدد كبير من الضحايا».
واظهر شريط فيديو بثه المرصد على موقع «يوتيوب» الالكتروني تجمع اشخاص حول عدد من الجثث الموزعة على الارض والدرج المؤدي الى المسجد نفسه، وبدت احدى الجثث مقطعة الاطراف، وقد قال ناشطون ان المخيم شهد حركة نزوح لمئات من سكانه.
وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل امرأة وفتاة جراء سقوط قذائف على المخيم، وقال احد اللاجئين لفرانس برس عبر الانترنت ان «السكان متجمعون في وسط المخيم هربا من القصف والاشتباكات التي تحدث على أطرافه».
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان «القوات النظامية تشعر بحاجة الى تعزيز حملتها للقضاء على المقاتلين المعارضين في جنوب دمشق، ولا يمكنها محاربتهم من دون اللجوء الى قوتها الجوية».
وأضاف «اما بالنسبة الى الفلسطينيين، فهم منقسمون ويقاتلون الى جانب طرفي النزاع»، وأشار المرصد الى ان اشتباكات مستمرة منذ أيام في الحجر الأسود وعلى أطراف المخيم «بين مقاتلين من اللجان الشعبية في اليرموك التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة» وهي فصيل موال لنظام الرئيس السوري بشار الأسد برئاسة احمد جبريل، و«مقاتلين من الثوار» ولاحقا قال نشطاء ان العشرات من الجبهة الشعبية انشقوا، وأسسوا فصيلا جديدا أطلقوا عليه الجبهة العامة لتحرير فلسطين ـ القيادة الحرة وأعلنوا أيضا انضمامهم الى الجيش الحر وقد اعلن موقع ناو ليبانون ان المنشقين أصدروا امرا باعتقال احمد جبريل الذي فر الى طرطوس بحسب رويترز.
وتزامنت التطورات مع قصف مستمر على مناطق جنوب العاصمة، في حين دارت اشتباكات مع مقاتلي الجيش الحر في عدد من المدن والبلدات المحيطة بالعاصمة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأشار المرصد الى ان الغارة على مخيم اليرموك كانت واحدة من ست غارات شنها الطيران الحربي السوري أمس على مناطق في جنوب دمشق.
وقال المرصد في بيان ان حي العسالي في جنوب دمشق «يتعرض للقصف من قبل القوات النظامية» صباح أمس، كذلك، افاد المرصد عن تعرض مدينة داريا جنوب غرب العاصمة للقصف من القوات النظامية، التي تحاول منذ مدة اقتحام هذه المدينة.
من جهتها، افادت «الهيئة العامة للثورة السورية» عن «تجدد القصف المدفعي العنيف على مدينة داريا في ريف دمشق، تزامنا مع تحليق الطيران الحربي الميغ في سماء المدينة»، واشار المرصد الى تعرض مدينة حرستا شمال شرق دمشق والذيابية وعربين للقصف، متحدثا عن اشتباكات في محيط حرستا وداريا.
وفي محافظة حماة اتهم نشطاء المعارضة النظام بارتكاب مجزرة اخرى في مدينة حلفايا في قصف أحد الملاجئ وراح ضحيتها اكثر من 23 شخصا بينهم نساء.
وبث ناشطون صورا لجثث واشلاء ضحايا المجزرة على باب احد الابنية التي قالوا انها ملجأ لجأ اليه هؤلاء هربا من عمليات القصف.كما قام الطيران المروحي بقصف ورمي البراميل المتفجرة على مدينة كفرزيتا بريف حماة ايضا. الى ذلك وبعد سيطرة الجيش الحر على مدرسة المشاة في محافظة حلب، تجددت الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية بالقرب من الكلية «اثر قدوم تعزيزات عسكرية الى المدرسة».
وقصف الطيران الحربي محيط مطار منغ العسكري بالقنابل الفوسفورية وألقى بالونات حرارية وسط اشتباكات بين الجيش الحر الذي يحاول السيطرة على المطار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد، بحسب شبكة شام الاخبارية.
ولم تغب المجازر عن محافظة حلب حيث قال ناشطون ان عشرات القتلى والجرحى سقطوا في مجزرتين اخريين في السفيرة وحيان جراء القصف العنيف على البلدتين، وقالت صفحة الثورة السورية بدورها ان قذائف «الهاون حصدت 10 شهداء» على الأقل في حي الشيخ مقصود.
في غضون ذلك تجدد القصف على الرستن ومحيطها في ريف حمص، كما شهد حي دير بعلبة اشتباكات عنيفة على محور الستين الغربي.
ووسط قصف عنيف تعرض له الحي بالهاون والقذائف الصاروخية من مراصد العباسية باتجاه المنازل المقابلة لهذه المراصد، بحسب شبكة شام التي قالت ان الوضع المعيشي في الحي مزري للغاية مع نفاد وقود المخبز الوحيد العامل في الحي واستمرار انقطاع التيار الكهربائي لليوم العاشر على التوالي.