Note: English translation is not 100% accurate
«التايم»: الإفلاس المالي سيسقط الأسد
23 ديسمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
اعتبرت مجلة «تايم» الأميركية أن عامل المال هو الذي سيسقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد عقب قتله لأكثر من 40 ألف مواطن وتشريد قرابة خمسة ملايين.
وأشارت المجلة ـ في سياق تعليق أوردته على موقعها الالكتروني بشبكة الانترنت أمس الأول ـ إلى ما صرح به اقتصاديون بأن الأسد مشرف على الإفلاس، وقد استنفد جميع الطرق لرفع الإيرادات للوفاء بمرتبات الجنود واحتياجاتهم اللوجستية، مؤكدين أنه حال عجز أي نظام عن الوفاء بتمويل جيشه، فإن ذلك كفيل بسقوط هذا النظام.
وأوضحت أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن سورية ستشهد سقوطا اقتصاديا حرا، في ظل انعدام تحصيل الضرائب ونفاد الوقود وشبه انعدام الكهرباء، وعقوبات دولية حالت دون وصول النفط والغاز من بين أهم السلع التي تحتاجها البلاد، فضلا عن انعدام الاستثمار وخطابات الاعتماد بما يحول دون تمكين الاستيراد من الخارج، إلى جانب انسحاب قوات الأسد من حوالي 40% من أراضي الدولة وسقوطها في قبضة الثوار.
وقالت المجلة إنه ليس أدل على سوء الحالة الاقتصادية السورية من تراجع قيمة الليرة إلى النصف، فبينما كان الدولار يعادل 46 دولارا أوائل عام 2011، بات يعادل اليوم 90 ليرة، كما تشير الإحصائيات إلى تراجع احتياطي الدولة من النقد الأجنبي من 20 مليار دولار قبل اندلاع القتال أوائل عام 2011 الماضي إلى 2 مليار دولار في الوقت الراهن. وبشأن الديون الخارجية الخاصة بالدولة السورية، قالت مجلة «تايم» الأميركية كانت سورية في عام 2010 بلا ديون وبنمو اقتصادي 3.5%، إلا أنه انكمش في 2012 بنسبة سجلت حوالي 20% ثم استمرت في الهبوط على مدار العام الماضي بنسبة 3.5% أخرى، مشيرة إلى أن التردي في الحالة الاقتصادية بهذا الشكل لم يحدث في البوسنة ولبنان إبان حربيهما الأهليتين. وأشارت المجلة بقيام روسيا على مدار الأشهر الأخيرة بشحن ثماني طائرات محملة بنقد سوري تم طبعه في روسيا وترحيلها إلى دمشق، فيما يشبه حصة إنقاذ مالية تم تقدير حمولتها بـ 240 طنا، وقد ساعدت هذه العملية في الحيلولة دون الإفلاس النهائي للرئيس بشار الأسد الذي أخذ منها بحذر تحوطا من إمكانية تعذر الحصول على شحنة أخرى مماثلة، ولكن من شأن جلب تلك الأموال إلى الدولة ذات الاقتصاد المتهالك أن يتمخص عن تضخم كبير.