Note: English translation is not 100% accurate
«الغارديان»: روسيا أقامت أكبر قاعدة تنصت خارج أراضيها في اللاذقية ومستشاروها يشرفون على الدفاعات الجوية
موسكو تضع خطط لإجلاء مواطنيها وترسل سفينتين إلى طرطوس وتحقق في استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية
25 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش وجود خطة لإجلاء المواطنين الروس عن الأراضي السورية.
وقال لوكاشيفيتش ـ في تصريحات له أمس ـ «من المعروف للجميع وجود خطط عمل تحسبا لظهور مواقف طارئة بمختلف الدول، ومثل هذه الخطة موجودة بالطبع، لحماية مواطنينا المقيمين بسورية، وعند الضرورة سيتم تقديم الدعم اللازم والمساعدة للمواطنين الروس، بما في ذلك صدور قرار بإجلائهم عن الأراضي السورية».
وأكد أنه لدى قيامها بتنفيذ هذا العمل، ستقوم الخارجية الروسية بتنسيق وثيق مع وزارة الطوارئ وغيرها من الوزارات والجهات الفيدرالية المعنية، وتبقى الأولوية الرئيسية هي أمن وسلامة المواطنين الروس.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية سيشكل انتحارا سياسيا له.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» بثت أمس لا اعتقد ان سورية ستستخدم السلاح الكيميائي لأنه سيكون انتحارا سياسيا للحكومة السورية لو أقدمت على استخدام السلاح الكيميائي.
وتابع قائلا: ان موسكو تلقت من دمشق تطمينات قوية بأن الأسلحة الكيميائية لن يتم استخدامها تحت أي ظرف من الظروف.
وأضاف: الجميع متفقون ومنهم شركاؤنا الغربيون والأوروبيون على ان التهديد المباشر يتأتى من إمكانية سيطرة الثوار على المواد الكيميائية.
وأردف: ورغم إقرارهم بهذا الأمر إلا ان الغرب والأوروبيين يقولون ان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة السورية حتى لو سيطر الثوار على المواد الكيميائية. وهذا منطق غريب جدا لأنهم هم أنفسهم من يشجع الثوار على عدم الدخول في حوار مع النظام والاستمرار في القتال ويزودونهم بالأسلحة والأموال فضلا عن الدعم المعنوي والسياسي.
وتحدث لافروف عن احتمال حصول تدخل عسكري في سورية خارج إطار مجلس الأمن وقال انه أمر محتمل مثل ما حصل في العراق أو يوغوسلافيا ولكنه تابع أولئك الذين لديهم الرغبة في التدخل في الأزمة السورية لا يريدون القيام بذلك دون ان تكون هناك بعض الشرعية لتدخلهم.
واتهم وزير الخارجية الروسي المعارضة بالعمل على استفزاز الحكومة من خلال تنفيذ الهجمات التي وصفها بدوره بـ «الإرهابية» وأخذ الرهائن وكذلك من خلال إعطاء الصراع بعدا خطيرا جدا وهو البعد الطائفي المتبلور أصلا في العالم الإسلامي الذي يشهد الآن احتقانا سنيا ـ شيعيا وعربيا ـ كرديا.
وفي السياق نفسه، أعلنت السفارة الروسية في دمشق أنها تحقق في أنباء تناقلتها وسائل إعلام حول استخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي قرب حمص.
وقال الناطق الإعلامي باسم السفارة سيرغي ماركوف لوكالة انترفاكس ان السفارة لم تتلق مثل هذه المعلومات وتقوم بالتحقيق في صحة التقارير التي تحدثت عن ذلك.
واتهمت المعارضة السورية النظام السوري بإلقاء قنابل تحوي غازات سامة على أحياء في حمص بينها حي الخالدية المحاصر.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن انضمام سفينتين حربيتين تابعتين لأسطول البحر الأسود إلى وحدات بحرية روسية تتواجد قرب شواطئ سورية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في تصريحات للصحافيين نقلتها وكالة نوفوستي إن سفينتي الإنزال نيكولاي فيلتشينكوف وآزوف غادرتا موقعهما قرب شواطئ إقليم كراسنودار في البحر الأسود أمس متوجهتين إلى شرق البحر المتوسط.
وأوضح المتحدث الذي لم تذكر الوكالة اسمه أن هاتين السفينتين ستحلان هناك محل سفينتي الإنزال نوفوشركسك وساراتوف اللتين غادرتا شرق البحر المتوسط في بداية الشهر الجاري عائدتين إلى قاعدة أسطول البحر الأسود الرئيسية سيفاستوبول.
وتتواجد سفينتان تابعتان لأسطول البحر الأسود في شرق البحر المتوسط الآن هما الطراد موسكو وسفينة الخفر سميتليفي.
من جانبها، ذكرت صحيفة الغارديان أمس أن مستشارين عسكريين روسا يشرفون على الدفاعات الجوية السورية الأكثر تطورا واعتبرت أن ذلك سيعقد أي تدخل تقوده الولايات المتحدة في المستقبل.
وقالت الصحيفة ان المستشارين الروس تم نشرهم مع أنظمة جديدة من صواريخ أرض ـ جو وقاموا بتطوير النظم القديمة التي زودت بلادهم نظام الرئيس بشار الأسد بها منذ اندلاع الأزمة في سورية قبل 21 شهرا.
وأضافت ان عمق وتعقيد نظم الدفاعات المضادة للطائرات لدى سورية يعني أن أي حملة غربية مباشرة لدعم إقامة منطقة محظورة الطيران أو شن غارات جوية انتقامية ضد نظامها ستكون مكلفة وطويلة الأجل ومحفوفة بالمخاطر، كما أن إمكانية وقوع إصابات بين المستشارين الروس في هذه الحملة ستكون لها عواقب جيوسياسية لا يمكن التنبؤ بها.
وقالت إن موسكو زودت النظام السوري بأنظمة متطورة للدفاع الجوي لأنها تعتبرها عائقا ضد محاولات تغييره من قبل الغرب وحماية لاستثماراتها على المدى الطويل في سورية، حيث أقامت أضخم مركز للتنصت الإلكتروني خارج أراضيها في اللاذقية وجعلت لها موطئ قدم على البحر الأبيض المتوسط من خلال إقامة قاعدة بحرية في مدينة طرطوس.
ونقلت الصحيفة عن رئيس تحرير مجلة جينز المتخصصة في شؤون الأمن والإرهاب جيريمي بيني أن روسيا سلمت سورية مؤخرا أنظمة رادار وصواريخ محمولة من طراز (بوك ـ ام 2) و(وبانتسير ـ اس 1) المعروفة لدى منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) باسم (اس إي 22) في حين لم يتم تأكيد صحة تقارير عن قيام موسكو بشحن صواريخ حديثة بعيدة المدى من طراز (اس ع 300) إلى سورية هذا العام.
وأشارت إلى أن مصادر وصفتها بأنها مطلعة على العلاقات الدفاعية بين موسكو ودمشق أكدت وجود طواقم روسية للدفاع الجوي داخل سورية سيتم نشرها حين يضع الغرب خطط طوارئ للتدخل في هذا البلد.