Note: English translation is not 100% accurate
موسكو متمسكة بالحل السلمي وتنفي وجود خطة أميركية ـ روسية لحل الأزمة
الائتلاف يرفض أي مبادرة لا تشمل تنحي الأسد ومَن حوله والإبراهيمي يدعو الى تغيير «حقيقي» وحكومة «كاملة الصلاحيات»
28 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعا الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في مؤتمر صحافي في دمشق امس الى تغيير «حقيقي» في سورية وتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة الى حين اجراء انتخابات جديدة.
وقال الابراهيمي ان «التغيير المطلوب ليس ترميميا ولا تجميليا. الشعب السوري يحتاج ويريد ويتطلع الى تغيير حقيقي، وهذا معناه مفهوم للجميع».
ودعا الموفد الدولي خلال المؤتمر الصحافي في مقر اقامته الى تشكيل حكومة «كاملة الصلاحيات»، موضحا ان «كاملة الصلاحية هي عبارة مفهومة تعني ان كل صلاحيات الدولة يجب ان تكون موجودة في هذه الحكومة».
واشار الى ان هذه الحكومة يجب ان «تتولى السلطة اثناء المرحلة الانتقالية» التي يجب ان تنتهي بانتخابات. واوضح ان الانتخابات «اما ان تكون رئاسية ان اتفق على ان النظام سيبقى رئاسيا كما هو الحال، او انتخابا برلمانيا ان تم الاتفاق على ان النظام في سورية يتغير الى نظام برلماني».
واكد اهمية الا تسبب المرحلة الانتقالية «في انهيار الدولة ومؤسسات الدولة».
لكن الابراهيمي قال انه لم يقدم مشروعا متكاملا «في الوقت الحالي»، مؤكدا انه يفضل ان يقدم مشروعا كهذا في وقت «تكون الاطراف وافقت عليه كي يكون تنفيذه سهلا».
وتابع موفد الامم المتحدة والجامعة العربية انه في حال عدم التمكن من ذلك «قد يكون الحل الآخر هو الذهاب الى مجلس الامن واستصدار قرار ملزم للجميع».
ونفى الابراهيمي، كما وزارة الخارجية الروسية، ان يكون حمل مقترحا اميركيا ـ روسيا للحل، وذلك بعد ترجيحات صحافية باتفاق مماثل اثر اجتماع الابراهيمي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الاميركية هيلاري كلينتون في دبلن.
واضاف «قال البعض في سورية وخارج سورية انني اتيت لتسويق مشروع اميركي ـ روسي. يا ريت هناك مشروع اميركي ـ روسي»، واوضح ان الاجتماع الذي عقد في السادس من ديسمبر في دبلن كان بمبادرة منه «لأن هاتين الدولتين لهما من التأثير ومن المسؤولية العالمية ما يؤهلهما ان تساعدا في البحث عن الحلول» في سورية.
وتحدث عن اجتماعه ايضا في وقت سابق من هذا الشهر مع نائبي لافروف وكلينتون، ميخائيل بوغدانوف ووليام بيرنز، وان ثمة اجتماعات مقبلة مع الطرفين.
وتابع «انا لم آت هنا للتسوية. قدمت الى هنا للمرة الثالثة للبحث عما يمكن ان يعمل من اجل الخروج من هذه الازمة التي تتخبط فيها سورية»، والتي حصدت اكثر من 45 الف قتيل.
ورغم ان الابراهيمي لم يعلق على مصير الرئيس السوري بشار الأسد، أعرب الائتلاف الوطني السوري المعارض عن رفضه لأي مبادرة تهدف الى حل الأزمة السورية دون رحيل الأسد.
ودعا المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري وليد البني جميع اصدقاء سورية للوفاء بوعودهم والوقوف الى جانب الشعب السوري بالدعم السياسي والمادي من اجل تقصير معاناتهم عبر تقصير عمر النظام والتسريع في عملية التغيير.
وأعلن البني ان التحالف منفتح على اي عملية انتقال سياسي سورية بشرط الا يكون الرئيس بشار الأسد والمقربون منه جزءا منها.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول «نقبل بأي حل سياسي لا يشمل عائلة الأسد والذين سببوا ألما للشعب السوري، وخارج هذا الاطار كل الخيارات مطروحة على الطاولة».
وجاء في الترجمة الانجليزية لتصريحات البني «ان شرطنا الأول لهم (عائلة الأسد وكبار مسؤولي النظام) هو ان يغادروا البلاد».
من جهتها، أكدت فرنسا مجددا أمس ان الرئيس السوري بشار الأسد «الذي يتحمل مسؤولية سقوط 45 الف ضحية في هذا النزاع لا يمكن ان يكون جزءا من الانتقال السياسي» في سورية وذلك في تصريح اعلامي لوزارة الخارجية.
وقال فانسان فلورياني المتحدث المساعد باسم الخارجية الفرنسية في تصريحات له امس ان الابراهيمي يواصل مشاوراته مع جميع الشركاء الدوليين والأطراف السورية للصراع، مشيرا الى ان فرنسا مثل شركائها الدوليين تدعم الجهود المبذولة من اجل التوصل الى حل سياسي للأزمة في سورية.
وتزامن المؤتمر الصحافي للابراهيمي مع بدء زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى موسكو التي تستقبل الموفد الدولي غدا.
واعتبر الابراهيمي ان الديبلوماسي السوري «ذهب الى موسكو وقيل انه ذهب ليشرح كلامي. لا، كلامي انا سأشرحه، هو ذهب ليشرح كلامه».
وبعد المؤتمر الصحافي، توجه مبعوث الامم المتحدة الى بيروت عن طريق البر كما اتى حيث عبر قبيل ظهر امس الحدود السورية ـ اللبنانية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية ان وزير الخارجية سيرغي لافروف ابلغ المقداد بأنه يجب حل الأزمة في سورية من خلال الحوار وليس القوة.
واضافت الوزارة في بيان ان لافروف خلال اجتماعه مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اكد انه «لا بديل لحل سلمي للصراع الداخلي من خلال حوار سوري وعملية سياسية» على نطاق واسع.
وقبل استقبال الابراهيمي لبحث ما لديه، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش فكرة ان يكون تنحي الرئيس السوري بشار الاسد شرطا لاجراء اي مفاوضات مستقبلية بشأن التوصل الى تسوية سلمية للوضع في سورية.
ونفى لوكاشيفيتش ـ في تصريحات له اوردته اذاعة «صوت روسيا» امس ـ وضع اي شروط مسبقة لتنحي الاسد عن سدة الحكم، واكد عدم وجود مثل هذا الشرط في اتفاقات جنيف الدولية باعتبار ان حث رئيس منتخب على التنحي هو امر يتعارض مع الاتفاقات الدولية المبرمة سابقا على المستوى الوزاري.
كما اكد الديبلوماسي الروسي عدم وجود اي خطة روسية ـ اميركية لوضع خارطة طريق تنهي الازمة في سورية، مشيرا الى حقيقة وجود تناقضات محددة بين روسيا والغرب بشأن كيفية تطبيق اتفاقيات ميثاق جنيف الدولي.