Note: English translation is not 100% accurate
الممثل السوري نوار بلبل: أقف خلف أصغر متظاهر في أبعد قرية سورية
1 يناير 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ

يتذكر السوريون الممثل نوار بلبل في مشهد مكرر من تظاهرة ملوحا بقبضة يده «حرية، حرية»، ليضاف إلى رصيد شخصياته المحبوبة في المسلسلات التلفزيونية، أبو يوسف الفلسطيني في مسلسل «باب الحارة»، وسلمو في «بيت جدي»، وحدو في «أهل الراية».. وهو يقول اليوم «كنا ننادي بالحرية بشكل موارب، أما الآن فلم يعد هناك مكان للمواربة». ويقول نوار بلبل في مقابلة مع وكالة فرانس برس من بيروت قبل مغادرته الى باريس «خرجت في تظاهرات حمص ودوما وركن الدين، لأني أردت أن ألحق بالشباب الذين سبقونا، لأصرخ «حري» من دون مواربة». يروي بلبل لحظة خروجه إلى الشارع «قررت أن أشارك بالتظاهرات لأنني لم أرد أن أكتب انطباعات. ولو عاد الزمن بي إلى الوراء، لخرجت مرة أخرى. خرجت وكنت جاهزا للاعتقال». ويضيف «لكنني لا أنسى في حمص كيف كان المتظاهرون يبعدونني عن أعين رجال الأمن، يقولون نحن نعرف كيف نتدبر أمورنا». ويصف الممثل السوري مشاركته بالقول «أي إحساس حين يهتف خلفك في دوما عشرة آلاف متظاهر حرية، وسلمية. كنت أشعر أنني حققت إنجازا بأن الناس هتفوا بهاتين الكلمتين».
نوار بلبل، إلى جانب عمله التلفزيوني كممثل، هو أيضا مخرج مسرحي، وأحد مؤسسي مسرح الخريف الذي حاز جوائز عالمية عديدة، ومن أبرز عروضه «المنفردة». اشتغل أثناء حركة الاحتجاجات على عرض مسرحي من إخراجه، عن نص لوالده الكاتب المسرحي المعروف فرحان بلبل ومن تمثيل عبدالرحمن أبو القاسم حمل عنوان «أحبها».
ويقول عن هذه التجربة «لم نعط موافقة على العرض بعد مشاهدته من قبل المعنيين».
ويتحدث عن قصة العرض قائلا «المسرحية تحكي عن شخص موال هدم بيته ويصر على العيش فيه رغم القصف، ويضيف «لكنه من جهة أخرى يحكي سيرة هذا الموظف الذي، وكأي موظف يتاح له أن يصبح فاسدا، لا يقصر، ويتحول إلى فاسد ومرتش».
ويبدو أن كلمة السر التي ساهمت في عدم إعطاء المسرحية موافقة العرض هي «ان هذا الرجل الفاسد يخاف التغيير، الذي سيعريه. هو في النهاية ضد الحراك لأن الحراك سيكشفه»، كما يشرح بلبل.
لكن بلبل يقف مع الحراك، من دون أن يجعله ذلك يغض النظر عن بعض أخطائه كما يقول. ويصور الحراك «كأنثى جميلة، ملكة جمال، لكن لابد للأنثى أن يأتيها الطمث، فهذه من العيوب والنواقص التي سرعان ما تزول». وفي الوقت الذي يشير فيه بلبل إلى عدم رضاه عن «بعض الشعارات ذات الطابع الديني، أو بعض الشعارات السفيهة»، يحسم موقفه بالقول «بعدما سمعت كل السياسيين وما يقولون أريد القول إنني أقف خلف أصغر متظاهر في أبعد قرية سورية».