Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي عن محادثات جنيف: الروس والأميركيون لم يتفقوا والرئيس الفرنسي: سقوط نظام الأسد «لا مفر منه»
12 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

التقى مسؤولون روس وأميركيون ومندوب الأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية الأخضر الإبراهيمي صباح أمس في مقر الأمم المتحدة بجنيف لعقد جلسة جديدة من المحادثات بحثا عن حل سياسي للأزمة في سورية.
وأجرى الإبراهيمي محادثات منفصلة مع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ووليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية في المقر الأوروبي للأمم المتحدة.
وأوضح الإبراهيمي بعد اللقاء أمس انه «لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين الأميركيين والروس حول سورية»، لافتا إلى أن «كل الجهات أكدت الحاجة لحل سياسي لا عسكري للأزمة».
وشدد الإبراهيمي على أهمية الحل السياسي في سورية، معتبرا ان «المجتمع الدولي الواسع وأعضاء مجلس الأمن قادرون على تحقيق الحل الفعال في سورية».
ولفت إلى اننا «أكدنا خلال اللقاء على ضرورة إنهاء العنف في سورية، وأكدنا ان الحكومة الانتقالية التي ستدير الفترة الانتقالية فقط يجب أن تتمتع بصلاحيات كاملة»، مشددا على ان «إعلان جنيف هو أساس الحل في سورية».
وكان مسؤول أميركي قال أن المحادثات ستركز على «توفير الظروف لدفع الحل السياسي قدما.. وعلى وجه التحديد تشكيل هيئة حكومية انتقالية» وهو ما تم الاتفاق عليه خلال محادثات جرت في جنيف في يونيو.
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه «الموقف الأميركي واضح: الأسد فقد كل الشرعية ويجب ان يتنحى ليفتح الطريق امام الحل السياسي والانتقال الديموقراطي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري».
وقبل الاجتماع كرر بوغدانوف موقف روسيا الرافض لإخراج الأسد من السلطة من خلال قوى خارجية وقال ان خروجه يجب ألا يكون شرطا مسبقا للمفاوضات.
ونقل عن بوغدانوف قوله لتلفزيون روسيا أمس إن روسيا «تتطلع إلى تفعيل حقيقي لبيان جنيف دون المساس بسيادة ووحدة الأراضي السورية وعدم التدخل في حق شعبها باختيار حكامه».
وقال ديبلوماسي عربي مقره موسكو انه يتوقع ان تطرح موسكو بعض الأفكار الجديدة على مائدة المفاوضات.
وأضاف «الروس طلبوا عقد هذا الاجتماع لذا لابد ان بجعبتهم شيئا.. في الوقت نفسه لا يريدون تنحي بشار».
في هذا الوقت، أعرب السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين عن أسفه لتصريحات المبعوث الأممي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي حول الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد، موضحا أن الإبراهيمي لم يلاحظ الجزء السياسي المهم في خطاب الأسد.
وشدد السفير الروسي في حديث لقناة «المنار» على ضرورة استخدام التسوية السياسية في سورية، وإجراء الحوار دون شروط مسبقة، مشيرا إلى أهمية الاتفاق حول آلية التطبيق.
وأشار إلى أنه يجب على الأميركيين والأوروبيين وجميع القوى الأخرى تفعيل الحوار السوري، حيث ان روسيا ليست قادرة على القيام وحدها بكل المهام، موضحا اننا سنستمر في نهج الحوار البناء.
وأضاف «اننا سنحاول أن نكون إيجابيين في المشاورات الروسية ـ الأميركية، ويجب أن يكون هناك دور للجميع، لذلك لابد من مشاركة تركيا في هذه المشاورات».
ولفت السفير الروسي إلى أن هناك مجالا للبحث والتشاور من أجل تطبيق اتفاق جنيف في سورية، داعيا إلى أهمية الاتفاق على الخطوات الممكن اتخاذها من قبل الجميع.
وأكد على ضرورة وقف العنف، ثم البدء في البنود الأخرى التي تتعلق بالحوار، حيث ان النظام السوري جاهز للحوار، وعلى المعارضة إعلان استعدادها لهذا الأمر.
وحول نشر صواريخ الباتريوت في تركيا، أكد السفير الروسي رفض بلاده عسكرة المنطقة، موضحا أنه ليس لنا الحق في المعارضة لأن نشر الصواريخ جاء طبقا لحلف الناتو.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد يعد أمرا حتميا و«لا مفر منه».
وقال هولاند في الكلمة التي ألقاها أمس أمام أعضاء السلك الديبلوماسي الفرنسي والسفراء الأجانب لدى باريس بمناسبة العام الجديد ان فرنسا ستدعم المعارضة السورية وانها ستقدم «كل الدعم اللازم» على الأرض بسورية.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى ضرورة «الوفاق» بين مختلف الطوائف في سورية، مشيرا إلى أن «في مرحلة ما بعد الأسد، التي تعد اعتبارا من الآن، يجب ألا تتجاهل أيا من الطوائف التي ترتكز وحدة الشعب السوري على تنوعاتها، بما في ذلك المسيحيون والعلويون».
وأضاف هولاند أن فرنسا ستقدم «كل الدعم الضروري» للمعارضة السورية في جميع المحافل الدولية وكذلك ستدعم المعارضة على الأرض بسورية «بشرط ألا يكون للإرهاب مكان وأن يكون بعيدا عن أي عملية».
وتعهد بأن تساعد بلاده وبـ «قدر الإمكان» على تحقيق الانتقال السياسي في سورية، مذكرا أن باريس كانت أول الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني السوري المعارض كممثل شرعي وحيد اليوم للشعب السوري.
وأكد الرئيس الفرنسي أن الائتلاف السوري يعزز حاليا هيكله يوما تلو الآخر.