- الهدف من عقد مؤتمر المانحين في الكويت هو العمل على توفير الدعم الكافي لمتطلبات الوضع الانساني في داخل سورية وخارجها والذي يقدر بنحو 1.5 مليار دولار
عواصم - هناء السيد والوكالاتاجتمع وزراء الخارجية العرب استثنائيا امس في القاهرة لمناقشة سبل تقديم المساعدة الضرورية للنازحين واللاجئين السوريين الى لبنان.
وقال امين عام الجامعة د.نبيل العربي بافتتاح الجلسة ان النظام السوري يتعامل مع الازمة في بلاده من منظور خاطئ.
واضاف ان مجلس الامن لم يتحرك بالاتجاه الصحيح تجاه الازمة بعد مضي عام تقريبا من احالة الملف اليه.
وطالب د.العربي بإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع للميثاق لوقف إطلاق النار في سورية باعتبار هذا القرار الملزم هو الطريق الوحيد لوقف العنف في سورية.
وقال «إنه أجرى اتصالات مكثفة مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون والاخضر الابراهيمي المبعوث الأممي العربي الخاص لسورية طالب فيها الأول بضرورة إصدار قرار ملزم من مجلس الامن بوقف القتال في سورية وأن تكون الامم المتحدة مستعدة لارسال قوات حفظ سلام الى سورية». وأضاف د.العربي «ان الدول العربية والجامعة تسعى لإيجاد آلية بشأن تنفيذ ما جاء في اعلان جنيف الصادر في 30 يونيو الماضي والمتعلق بعملية الانتقال السلمي في سورية والسعي نحو تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة».
وتابع قائلا «انه في ضوء الخطاب الأخير للرئيس السوري فإن النظام السوري يبدو مصمما على التعامل مع الأزمة السورية من منظور أمني وكأن المسألة لا تعدو كونها مؤامرة دولية».
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس أن استمرار نزيف الدم السوري انعكس بتداعياته الخارجية على دول الجوار الاقليمي وأصبحت الأزمة السورية تشكل صلب المعاناة الانسانية التي تهدد السلم والأمن الاقليميين.
وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ان الأزمة السورية أصبحت تشكل صلب المعاناة الانسانية ذات الافرازات التي تهدد السلم والأمن على المستويين الاقليمي والدولي «في ظل عدم استطاعة المجتمع الدولي توفير العون الانساني والاغاثي اللازم لاخوتنا من الشعب السوري في الداخل والخارج».
وأوضح أن لغة الأرقام للنازحين السوريين خارج بلادهم تتحدث عن تزايد مستمر لنزوح السوريين لدول الجوار العربي سواء لبنان أو الأردن أو العراق اضافة الى تركيا.
وذكر الخالد في كلمته أن هذه الدورة غير العادية تنعقد «في ظل استمرار مأساة الشعب السوري والتي مضى عليها عامان تقريبا منذ بدايتها وما سببته هذه المعاناة من تداعيات وافرازات داخلية وخارجية جعلت الجهود تتضافر لخلق مبادرات متعددة لاحتواء هذه المعاناة».
وتابع «لكن للأسف هذه الجهود والمبادرات مازالت تواجه تعنت الحكومة السورية في ظل عدم استطاعة مجلس الأمن القيام بواجباته الأساسية لحفظ الأمن والسلم الدوليين».
وأضاف الخالد ان انعقاد هذا الاجتماع الطارئ يؤكد حرص الأشقاء العرب على التضامن مع الشعب السوري الذي تزداد معاناته مع استمرار القتال في ظل ظروف مناخية قاسية.
وأشار الى أن «الكويت سبق أن حذرت في أكثر من لقاء وتجمع عربي ودولي من خطورة استمرار تدهور الأوضاع الانسانية للشعب السوري الشقيق وانعكاس ذلك على مسألتي السلم والأمن في المنطقة والعالم».
وقال الخالد ان الكويت طالبت في العديد من المناسبات باعطاء هذا الموضوع الأهمية والأولوية القصوى التي يستحقها. واضاف انه بناء على التوجيهات السامية من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد حشدت الكويت كل السبل من أجل توفير الموارد المالية والاغاثية عبر الوسائل المتاحة رسميا وشعبيا لدعم اخوتنا من أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج.
وأشار الى الدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الأهلية الكويتية مثل الهلال الأحمر الكويتي والهيئة الخيرية العالمية المتواجدين باستمرار في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا.
وأكد أن «هذا الدور يؤكد حقيقة الاهتمام الكويتي المستمر بالأوضاع الانسانية في سورية، هذا عدا المساهمات المالية والعينية الرسمية التي لن تنقطع مادام هنالك طفل أو شيخ أو امرأة أو محتاج نزح عنوة عن وطنه سورية التي لم تتوان يوما عن خدمة قضايا أمتنا العربية».
وقال الخالد: انه انسجاما مع هذا التوجه وبناء على طلب من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون وتماشيا مع موقف الكويت المبدئي تجاه القضية السورية أتت الموافقة السامية لاستضافة الكويت المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية. وأشار الى اعلان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد أثناء كلمته في افتتاح أعمال القمة الـ 33 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين الشقيقة مؤخرا تقديم المساعدات للشعب السوري حيث تقرر عقد هذا المؤتمر بتاريخ 30 الجاري في الكويت.
وذكر الشيخ صباح الخالد أن فكرة عقد هذا المؤتمر تنطلق نتيجة للحاجة الماسة لحشد أكبر قدر ممكن من الموارد المالية لتوفير المساعدات الضرورية لتخفيف معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج نتيجة للأوضاع الانسانية السيئة للاجئين السوريين والنقص في الخدمات الأساسية.
وأوضح أنه لهذا السبب يصبح من الأهمية بمكان عقد مؤتمر دولي للمانحين بدلا من اطلاق المبادرات الفردية والمناشدات من قبل بعض الدول أو من قبل وكالات الأمم المتحدة المتخصصة كالمفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب تنسيق المساعدات.
وأشار الى ان الهدف المرجو من عقد هذا المؤتمر هو العمل على توفير الدعم الكافي لمتطلبات الوضع الانساني في داخل سورية وخارجها والذي يقدر بنحو 1.5 مليار دولار حتى منتصف هذا العام.
وأعرب الخالد عن تطلعه إلى أن يشكل المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية خطوة مهمة نحو حشد الجهود الدولية من أجل تلبية الاحتياجات وتوفير المساعدات الانسانية للشعب السوري. وقال ان «القيم الانسانية تملي علينا جميعا ضرورة دعم هذا التوجه وذلك في ظل ما يمر به الشعب السوري من ظروف استثنائية صعبة».
وأضاف ان «مشاركتكم في أعمال هذا المؤتمر الدولي والعمل على زيادة مساهماتكم في هذا الشأن من خلال هذا المؤتمر كل حسب امكانياته هو أمر تقتضيه الاخوة والروابط العربية المتأصلة».
في هذا الوقت، بدأ امس توزيع الدفعة الاولى من المساعدات السعودية على اللاجئين السوريين في الاردن بعد موجة الثلوج والبرد.
وقال المدير الاقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الشعب السوري بدر السمحان ان الحملة دشنت جسرا من المساعدات للاجئين السوريين في مخيم الزعتري الذي يعاني ظروفا صعبة جراء الاحوال الجوية القاسية التي تمر بها المنطقة. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امر أمس بإرسال 500 الف طن من الدقيق على وجه السرعه للاجئين في «الزعتري». في سياق متصل، اصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين توجيهاته بتوفير 500 وحدة سكنية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالاردن لمساعدتهم جراء الاوضاع والظروف المناخية والجوية الصعبة التي يمرون بها خلال الفترة الحالية.