Note: English translation is not 100% accurate
قدري جميل: سورية ذاهبة إلى حل سياسي سيظهر خلال أسابيع
دمشق تدعو إلى التفاعل الإيجابي مع برنامجها السياسي.. والسعودية: النظام السوري فقد شرعيته ولن يقدر على الاستمرار
25 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي إن النظام السوري فقد شرعيته ولم يعد قادرا على الاستمرار في السلطة، مشددا على ان التشبث بالسلطة على جثث الشهداء لا يمكن أن يطول.
وذكر المعلمي في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط لقد بات جليا للعيان ان النظام السوري فقد شرعيته ولم يعد قادرا على الاستمرار في السلطة وهو يقاتل مستميتا للحفاظ على كرسي القيادة الذي أصبح معلقا في الهواء ويسعى إلى تصوير المشكلة وكأنها قضية خلاف بين بلاده وجيرانها في حين ان قضيته هي ان شعبه انتفض وعبر عن إرادته الواضحة التي يجب أن تحترم.
وشدد على ان التشبث بالسلطة على جثث الشهداء لا يمكن أن يدوم وإن التهديد بتدمير دمشق على رؤوس أبنائها إنما يدل على اليأس والإفلاس.
وقال السفير السعودي إن الشعب السوري يشعر بالمرارة نتيجة تقصير المجتمع الدولي نحوه وتخلي مجلس الأمن عنه حيث عجز المجلس حتى الآن عن وقف آلة القتل الحكومية التي زادت طاقتها وتمادت في ارتكاب جرائمها.
وأضاف المعلمي ان بلاده تطالب بإحالة كل المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية وتدعو مجلس الأمن إلى ممارسة واجباته بهذا الشأن.
بدوره، دعا السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى التفاعل الإيجابي مع البرنامج الجديد الذي طرحته الحكومة السورية لحل الأزمة.
وقال الجعفري في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط ان الحكومة السورية طرحت مؤخرا برنامجا سياسيا شاملا لحل الأزمة الجارية في سورية حلا وطنيا عبر الحوار بين السوريين أنفسهم وبقيادة سورية وبشكل متواز ندعو كل من يدعي الحرص على حل الأزمة في سورية حلا سلميا أن يتفاعل إيجابا مع هذا البرنامج ويطرح أفكارا بناءة لدعم تنفيذه بدلا من التحريض على رفض الحلول السياسية ورفض الحوار.
وبعد أن انتقدت بعض الدول في الجلسة مواقف الحكومة السورية أوضح الجعفري انه لن يرد على ما وصفها بالادعاءات والمزاعم الزائفة التي ساقتها بعض الوفود ضد بلاده.
وقال إن تلك الدول لم تدخر جهدا لتصعيد الأزمة السورية عبر دعم وإيواء وتسليح الإرهاب والتطرف في سورية وإفشال أي حل سلمي لهذه الأزمة.
في هذا الوقت اعتبر نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية قدري جميل أن بلاده ذاهبة إلى حل سياسي مرجحا ظهوره خلال الاسابيع والاشهر القليلة المقبلة.
وقال جميل في تصريحات بمطار بيروت امس لدى توجهه إلى إحدى الدول الخليجية والتي وصف زيارته لها بالخاصة أن المعارضة والموالاة في سورية قادرتان على إيجاد قواسم مشتركة من أجل اقتلاع المسلحين غير السوريين ومن يحكمهم.
وأشار إلى أنه رغم صعوبة الاوضاع الحالية فقد بدأت ترتسم في الأفق ملامح حل وكانت الحكومة السورية هي المبادرة ووضعت الإطار التنفيذي العام للبرنامج الحكومي من أجل الحوار وصولا الى المصالحة الوطنية.
وأوضح أن البرنامج يحوي ثلاث مراحل تحضيرية وانتقالية ونهائية بهدف الوصول عمليا إلى مخرج من الأزمة يخفف الخسائر التي تتعرض لها البلاد ماديا وبشريا وهذا ممكن اليوم لان الإرادة السياسية موجودة والمزاج الشعبي العام يريد حلا.
وعما إذا كان الحل السياسي في سورية تقدم على العملية العسكرية والحسم العسكري قال جميل «إن الجيش السوري بدوره الذي لعبه خلال الفترة الماضية منع الحسم العسكري من تحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن نفس الجيش له دور وظيفي هام فهو لا يستطيع الحسم بالمعنى الكلاسيكي لأنه لا يواجه قوى محلية إنما يواجه قوى دولية وبالتالي ميزان القوى الدولي ينعكس على الداخل السوري ومن هنا الممر الإجباري نحو الحل السياسي الذي يفرض نفسه على جميع القوى التي لا تريد تدمير سورية».