Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن الرئيس السوري ارتكب خطأ فادحاً ورفض أن يكون مصيره كالقذافي أو مبارك
مدفيديف: فرص بقاء الأسد في السلطة تتلاشى يوماً بعد يوم
28 يناير 2013
المصدر : موسكو ـ رويترز ـ أ.ف.پ

أعرب رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف عن اعتقاده بأن فرص احتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة تتضاءل يوما بعد يوم، وفقا لمقابلة مع تلفزيون «سي ان ان» الأميركي. وهذه أوضح تصريحات روسية تفيد بأن أيام الأسد قد تكون معدودة.
لكن مدفيديف جدد الدعوة الى اجراء محادثات بين الحكومة ومعارضيها وكرر موقف موسكو أن الأسد ينبغي ألا يطاح به على أيدي قوى خارجية.
ونقل عن مدفيديف قوله «أعتقد انه مع مرور كل يوم وكل أسبوع وكل شهر تتضاءل فرص احتفاظه بالسلطة، لكنني اكرر ثانية أن هذا أمر يقرره الشعب السوري لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا اي دولة أخرى».
وأضاف «مهمة الولايات المتحدة والقوى الأوروبية والإقليمية... هي اقناع الأطراف المعنية بالجلوس للتفاوض وليس مجرد المطالبة برحيل الأسد ثم يعدم مثل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أو ينقل إلى جلسات محكمة على محفة مثل (الرئيس المصري المخلوع) حسني مبارك».
وقال مدفيديف ان الرئيس الأسد تأخر كثيرا في تطبيق الاصلاحات السياسية، معتبرا ان ذلك كان «خطأ فادحا، قد يكون قاضيا».
وقال مدفيديف بحسب ما أوردت وكالات الانباء الروسية انه «كان عليه (الأسد) التحرك بسرعة اكبر ودعوة المعارضة السلمية التي كانت مستعدة للجلوس الى طاولة المفاوضات معه. انه خطأ فادح، قد يكون قاضيا».
وأضاف مدفيديف «يبدو لي ان فرصه في البقاء (في الحكم) تتضاءل يوما بعد يوم» كما صرح في حديث أدلى به لشبكة «سي.ان.ان» على هامش منتدى دافوس في سويسرا ونشرته وكالات الأنباء الروسية.
وأكد رئيس الوزراء الروسي موقف بلاده المتمثل في ان الشعب السوري هو الوحيد الذي يحق له ان يقرر مصير الأسد الذي يطالبه الغربيون بالرحيل.
وتعارض روسيا، وهي من آخر داعمي النظام السوري، اي تدخل في النزاع الدائر في هذا البلد والذي أوقع، وفقا للأمم المتحدة، أكثر من 60 ألف قتيل منذ قرابة عامين من اندلاعه.
وروسيا أهم حليف للأسد طوال الصراع المستمر منذ 22 شهرا والذي بدأ باحتجاجات سلمية وتحول إلى انتفاضة مسلحة ضد حكمه.
وحالت موسكو دون صدور ثلاثة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استهدفت الضغط عليه لإنهاء العنف الذي حصد أرواح أكثر من 60 ألف شخص.
لكن روسيا نأت أيضا بنفسها عن الأسد بقولها إنها لا تحاول دعمه ولن تعرض عليه حق اللجوء.
من جهة أخرى، تستضيف العاصمة الفرنسية باريس اليوم اجتماعا دوليا لتوفير المزيد من الدعم للائتلاف الوطني السوري المعارض والذي يعقد على مستوى كبار المسؤولين وذلك بمشاركة 50 دولة من بينها مصر ومنظمات إقليمية ودولية.
ومن المقرر أن يفتتح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس صباح اليوم أعمال الاجتماع الذي يشارك به أيضا ثلاثة نواب عن رئيس الائتلاف السوري المعارض وهم سهير أتاسي، جورج صبرا، ورياض سيف بينما لن يحضر رئيس الائتلاف معاذ الخطيب اللقاء الذي يأتي بعد مضي أكثر من 22 شهرا على انطلاق الانتفاضة السورية التي تحولت على مر الشهور إلى مواجهات دامية أسفرت عن حصيلة فادحة من القتلى الذي بلغ عددهم حتى الآن نحو 60 ألف شخص فضلا عن أعداد المصابين والنازحين. وبحسب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو فإن الاجتماع الذي يأتي في إطار متابعة قرارات المؤتمر الأخير لمجموعة «أصدقاء الشعب السوري» الذي عقد في ديسمبر الماضي بمراكش يطغى عليه طابع سياسي للتمكن من انضمام عدد اكبر من الدول للاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، بالإضافة إلى الشق المالي.
وأكدت مصادر فرنسية أن هذا اللقاء يهدف إلى بحث سبل تنفيذ وتفعيل الالتزامات التي قطعتها الدول المشاركة في الاجتماع الأخير لـ «أصدقاء الشعب السوري» والذي عقد في مراكش في الثاني عشر من ديسمبر الماضي، حيث تم الاعتراف بالائتلاف بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري ودعوة المجتمع الدولي إلى تقديم كل الدعم اللازم لتحقيق تطلعات الشعب السوري للديموقراطية وتقديم مساعدته للمدنيين.
ومن المتوقع أن تؤكد فرنسا خلال الاجتماع المرتقب مجددا دعمها الكامل للائتلاف الوطني السوري الذي اعترفت به بصفة الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.
ويتواكب الاجتماع المقرر بباريس مع ما أعلنه قبل أيام وزير الخارجية الفرنسي من «الأمور لا تتحرك» بسورية في تصريحات مناقضة مما كانت تردده باريس مرارا عن أن نهاية نظام الرئيس السوري بشار الأسد «تقترب».
فابيوس أكد أيضا وقبل أيام انه «لم ترد مؤخرا مؤشرات ايجابية بشأن الحل الذي نأمل فيه، اي سقوط بشار ووصول المعارضة السورية الى السلطة» قبل ان يشير إلى ان المناقشات الدولية لا تحرز تقدما بدورها.