Note: English translation is not 100% accurate
هجوم انتحاري مزدوج في مجمع مخابراتي في تدمر.. واشتباكات في «العباسيين» والمتحلق الجنوبي وجوبر.. والنظام ينفي جملة وتفصيلاً
الجيش الحر يطلق «الملحمة الكبرى» للدخول إلى قلب دمشق
7 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

سرقت العاصمة السورية دمشق الأنظار من سواها من المناطق الثائرة في سورية حيث شهدت أمس اعنف اشتباكات منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد قبل نحو سنتين بحسب وكالات الأنباء، فيما وصفه الجيش السوري الحر بأنه بدء «اﻟﻤﻠﺤﻤﺔ اﻟﻜﺒﺮى» للدخول الى قلب العاصمة دمشق وبدء معركة التحرير. وتركزت المواجهات الأعنف على المتحلق الجنوبي وفي ساحة العباسيين ثاني اكبر ساحات دمشق، بالإضافة الى استمرار عمليات القصف والاشتباكات المتواصلة على باقي الجبهات في جنوب دمشق وريفها والمحافظات الأخرى. وقال شهود عيان من دمشق ان صفارات الإنذار انطلقت في بعض المناطق. في وقت ناشد الجيش الحر سكان العاصمة التزام منازلهم ومنع أطفالهم من التوجه الى المدارس حفاظا على سلامتهم واخذ الاحتياطات اللازمة.
لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» نفت نفيا قاطعا هذه الأخبار واتهمت من تصفها بـ «القنوات المغرضة» بنشر أخبار كاذبة. ونقلت عن مصدر إعلامي قوله ان «كل ما تبثه قنوات الإعلام الدموي حول الأوضاع في دمشق عار عن الصحة جملة وتفصيلا»، واصفا إياها بأنها «محاولات بائسة لرفع معنويات ارهابييها الذين يفرون أمام بواسل قواتنا المسلحة».
واعتبرها دليل إفلاس وفشلا تحت «الضربات الموجعة» لقوات النظام.
لكن «رويترز» نقلت بدورها عن ناشطين ان الاشتباكات العنيفة انطلقت بعد ان شن مقاتلو الجيش الحر والألوية المعارضة هجوما منسقا من الضواحي ضد قوات النظام.
وقالوا ان السلطات السورية أغلقت ساحة العباسيين وطريق فارس الخوري حين هاجم مقاتلو المعارضة الحواجز والتحصينات في الطرق بقذائف صاروخية وقذائف المورتر. وفي وقت لاحق أعلن الجيش الحر هروب عدد من جنود النظام المتواجدة على تلك الحواجز وتسليم عدد منهم أسلحتهم ومقتل نحو 20 آخرين منهم ضابط برتية عميد.
وقالت الناشطة فداء محمود من حي قابون «مناطق جوبر وزملكا وزبلطاني وأجزاء من قابون والطريق الدائري أصبحت ساحة معارك».
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانات متلاحقة ان اشتباكات عنيفة دارت «بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حي القدم الجنوبي بمدينة دمشق يرافقها قصف من القوات النظامية على حيي العسالي والقدم».
وأشار الى اشتباكات ايضا على اطراف حيي جوبر والقابون «من جهة طريق المتحلق يرافقها قصف من القوات النظامية على المنطقة وانباء عن خسائر في صفوف الطرفين».
وتشهد مناطق في ريف دمشق في الوقت نفسه قصفا ومعارك تتركز خصوصا، بحسب المرصد، في مدينة الكسوة الواقعة جنوب العاصمة واطراف مدينتي عربين وزملكا شمال شرق دمشق حيث قتل 7 مقاتلين معارضين.
كما افاد المرصد عن اشتباكات في مدينة المعضمية وداريا جنوب غرب العاصمة التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليهما، بحسب المرصد.
وأعلن مقاتلو المعارضة تدمير حاجز جسر زملكا بالكامل بالإضافة الى 70% من حاجز أسواق الخير وتدمير 3 دبابات تابعة لقوات الأسد ووثقت لجان التنسيق مقتل 7 من الجيش الحر على الأقل في اشتباكات زملكا. ونقلت صفحات المعارضة أنه تم رفع الأذان لأول مرة من المساجد خاصة جامع حرملة بن الوليد في جوبر اثر تمكن الجيش الحر من استعادته بعد ما يقارب السنة والنصف من سيطرة القوات النظامية عليه.
وقد اورد ناشطون انباء عن إسقاط طائرة حربية في عدرا بريف دمشق.
أما على الجبهات الأخرى فقد تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المعارضة في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب اللذين يحاول مسلحو المعارضة السيطرة عليهما منذ اكتوبر، وترافقت مع قصف من القوات النظامية على مدينة معرة النعمان القريبة التي تمكن المعارضون بعد الاستيلاء عليها من اعاقة إمدادات قوات النظام نحو حلب. ويطال القصف بلدات دير الشرقي ومعرشمارين وكفروما في المحيط، بحسب المرصد.
وفي حلب قالت شبكة شام الإخبارية نقلا عن نشطاء ان فرقة كاملة من الجيش النظامي يعتقد أنها الفرقة (18) تقدمت نحو مدينة السفيرة بالريف تحت غطاء من نيران الطيران الحربي وخاضت اشتباكات ضارية مع ثوار المعارضة. وأدت الاشتباكات وعمليات القصف التي تعرضت لها المنطقة المحيطة الى سقوط ما يزيد «على 100 من مقاتلي الجيش الحر والمدنيين في قرى ام عامود وحقلة والجنيد» التي تقع شرق السفيرة بحوالي 15 كم. وأوردت اسماء 15 قتيلا من الجيش الحر.
من جانب آخر، أعلنت صفحات المعارضة ان عناصر الجيش الحر المحاصرين لمطار منغ قاموا بتدمير برج المطار الذي كان مثبتا عليه رشاش دوشكا وعدة قناصة، باستهدافه بمدفعية احدى الدبابات التي غنموها من قوات النظام.
هذا وطال القصف بالمدفعية الثقيلة حيي جوبر والسلطانية والأحياء المحاصرة في حمص. واستهدفت قوات النظام بالمدفعية والهاون قرى ومدن الرستن وتلبيسة والريف الشمالي.
كما شهدت محافظة حمص عملية نوعية في مدينة تدمر حيث استهدف تفجيران انتحاريان متزامنان مركزين للمخابرات، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بيان «ارتفع الى 19 عدد القتلى من عناصر المخابرات العسكرية» اثر تفجير رجلين سيارتين مفخختين بوقت متزامن امام فرع المخابرات العسكرية (المعروف بفرع البادية) والمخابرات العامة (أمن الدولة).
وأشار الى ان «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى من عناصر الأمن بحالات خطرة».
كما أصيب عدد من عناصر الأمن الآخرين بجروح، وجرح ثمانية مواطنين مدنيين «بعضهم بحالة خطرة اثر انفجارات واطلاق رصاص تلا الانفجارين». وتفصل مسافة كيلومترين تقريبا بين المركزين.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) من جهتها رواية اخرى حيث قالت ان «إرهابيين انتحاريين فجرا سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات قرب الكراج في حي الجمعية الغربي السكني بمدينة تدمر».
وأسفر الانفجاران بحسب الوكالة عن «استشهاد عدد من المواطنين بينهم امرأة وجرح العشرات اضافة الى إلحاق أضرار مادية كبيرة في المكان».
وقالت لجان التنسيق ان 20 جنديا انشقوا في منطقة بيار العمي وانضموا للجيش الحر.
ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والجيش الموالي للرئيس بشار الأسد في أحياء درعا البلد وأحياء طريق السد والسحاري بدرعا المحطة وسط قصف عنيف لجيش الأسد بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.