Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتهم النظام بإحراق قرى في ريف حلب وارتكاب مجازر.. والمدفعية والبراميل المتفجرة تدك حمص وإدلب والرقة
استمرار الاشتباكات العنيفة وأحياء في دمشق تحولت «ساحات حرب»
8 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

لليوم الثاني على التوالي استمرت الاشتباكات الأعنف في مدينة دمشق امس بعد ان اعلن الجيش الحر والكتائب المعارضة بدء عملية دخولهم الى قلب العاصمة وقد امتدت الى مواقع استراتيجية لم تكن تصل اليها قبل ذلك كالمتحلق الجنوبي وساحة العباسيين ومحيطها وجوبر التي وصفها ناشطون بأنها تحولت إلى «ساحات حرب».
ونقلت «رويترز» عن قائد ميداني معارض ونشط معارض ان وحدات الحرس الجمهوري الخاصة المتمركزة على جبل قاسيون ردت بقصف بعيد وأطلقت قذائف المدفعية والقذائف الصاروخية على حي جوبر الشرقي وعلى الطريق الدائري الجنوبي وجوبر وزملكا والحجر الاسود التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
ويقع جوبر وزملكا بالقرب من مجمعات للأمن تتمركز فيها قوات الأسد التي يهيمن عليها العلويون الذين سيطروا على الحكم في سورية منذ ستينيات القرن الماضي، بينما يقع الحجر الأسود قرب المدخل الجنوبي للعاصمة والطريق السريع المتجه الى مدينة درعا والحدود الأردنية.
وقال إسلام علوش من وحدة لواء الإسلام التابعة للجيش الحر ان حي جوبر هو أكثر حي يدور حوله الصراع ولذلك يقصفه النظام بشدة. وذكر ان الجيش السوري يحشد قواته لاستعادة السيطرة على تقاطع مهم في الطريق الدائري.
وقال علوش ان القصد من هجوم مقاتلي المعارضة ليس السيطرة على وسط دمشق.
وأوضح ان قوات المعارضة لن تحاول القيام بذلك مادامت قوات الأسد تسيطر على قواعد رئيسية خلف قوات المعارضة في حي المليحة وبلدة عدرا.
وصرح بأن الهدف هو السيطرة على مواقع القناصة والتحصينات التي تعد جزءا من خط دفاع النظام عن دمشق لا التقدم بسرعة دون الحصول على الدعم المناسب.
وقال نشط معارض في دمشق ان الهجوم يجري تحت قيادة ضباط سنة انشقوا على الجيش النظامي ويهدف الى قطع خطوط القيادة والتحكم لقوات الأسد من قلب المدينة الى ضواحيها.
وتقول مصادر المعارضة ان المقاتلين يستخدمون مدافع مضادة للطائرات وقذائف المورتر وعربات مدرعة تم الاستيلاء عليها من قوات الأسد خلال الاشهر القليلة الماضية.
في المقابل قالت وسائل اعلام حكومية ومواقع على الإنترنت موالية للأسد ان القوات الحكومية صدت تقدم مقاتلي المعارضة في جوبر وأجزاء أخرى من منطقة الغوطة بشرق دمشق. وقال التلفزيون الحكومي السوري إن الجيش السوري يواصل عملياته ضد من يصفهم بـ «الارهابيين» في عربين وزملكا وحرستا وسبينة. لكن مقطعا مصورا التقطه نشطاء بدا انه يظهر مقاتلين معارضين داخل جوبر بعد اقتحامهم لحاجز امني للجيش وقالت المعارضة انها حققت مكاسب كبيرة.
وقال ابو غازي القيادي في قوات المعارضة في ضاحية عربين في شرق العاصمة «سقطت اجزاء من الطريق الدائري بدمشق في ايدينا. هذا الطريق كان بالفعل الحاجز الاخير بين الغوطة والمدينة».
وأضاف «لا أريد أن أعطي الناس آمالا كاذبة لكنني أعتقد أنه إذا وصل قتال الشوارع إلى وسط دمشق فلن يتمكن النظام من وقفه هذه المرة».
من جانبه قال المجلس الوطني السوري المعارض في الخارج والذي تهيمن عليه جماعة الإخوان المسلمين ان وحدات الجيش السوري الحر تهاجم «اهدافا استراتيجية» في دمشق. وأعلن المجلس ان «الثوار وأبطال الجيش السوري الحر يقومون بهجوم على مواقع استراتيجية في عاصمتنا الخالدة دمشق وفي معرة النعمان قرب وادي الضيف الاستراتيجي، وفي مواقع أخرى في كل أنحاء سورية».
وأضاف البيان «يحقق أبطالنا انتصارات مهمة سيكون لها اثرها الحاسم على مسيرة الثورة السورية».
واعتبر ان «هذه التطورات الميدانية تؤكد ان الثورة ما تزال الطريق الأقصر لتحقيق النصر الكامل وإسقاط النظام المجرم». وطلب «من جميع مؤسسات المجلس والائتلاف الوطني وجميع أبناء الشعب السوري التحرك لدعم ثوار دمشق وكتائب جيشها الحر بكل ما يملكون من طاقات وعلى كل الصعد».
وقال الناشط أبو معاذ الأغا وهو قيادي في تجمع أنصار الاسلام الذي يضم عددا من كتائب المعارضة المسلحة ومتحدث باسمه «توجد استراتيجية جديدة والكتائب متحدة. ما يحدث في الميدان كبير لكنه استعداد لعمليات أكبر. في الوقت الحالي سنهاجم نقاط التفتيش خاصة في جوبر الذي كان مجرد الاقتراب منه يبدو مستحيلا قبل بعض الوقت. نريد أن نهز النظام».
وقال نشطاء ان ساحة العباسيين وشارع فارس الخوري اغلقا مع مهاجمة المعارضة المسلحة لحواجز الطرق وتحصيناتها بالقذائف الصاروخية وقذائف المورتر بينما ردد خطباء المساجد في جوبر صيحات التكبير في مكبرات الصوت دعما للمعارضة. وقال الناشط فداء محمد من منطقة القابون «مناطق جوبر وزملكا والزبلطاني واجزاء من القابون والطريق الدائري تحولت إلى ساحة حرب». وقال سكان إن انفجارات دوت في أنحاء شرق وشمال العاصمة. وقال نشط «يبدو أن الجيش قد أخذ على حين غرة. التقارير الواردة من قلب المعركة تتحدث عن إصابة عدة دبابات وتراجع الجيش إلى ساحة العباسيين».
واتهم نشطاء المعارضة والتنسيقيات القوات النظامية بارتكاب مجزرة في الغوطة الشرقية راح ضحيتها عائلة بكاملها في بلدة نولة نتيجة القصف براجمات الصواريخ وتم توثيق سقوط امرأتين وطفل على الاقل.
على الجبهات الأخرى وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والجيش الموالي لنظام الأسد بالقرب من دوار السبع بحرات وعند جامع حذيفة بن اليمان في بستان القصر.
واتهمت صفحة الثورة السورية القوات النظامية بحرق بعض القرى الواقعة جنوب قرية إم عامود بين السفيرة وخناصر ونقلت عن شهود عيان تأكيدهم حدوث مجازر ضد عدد من الاقلية الشركسية داخل بلدة خناصر وسط قصف مدفعي عنيف استهدف مدينة السفيرة المجاورة.
أما في محافظة حمص بقلعة الحصن تجدد القصف المدفعي من منطقة رأس النبع على المدخل الجنوبي لمدينة قلعة الحصن وحي التركمان بريف حمص بحسب شبكة شام الاخبارية. وتجدد القصف على الرستن بالمدفعية وراجمات الصواريخ من قبل كلية الهندسة التي تقع شرق المدينة مما ادى الى تدمير عدد من المباني وعدد من الجرحى.
واستمر القصف العشوائي على الحولة وفي بلدة عقرب وسقوط عدد من الجرحى في البلدتين، وقام الطيران المروحي بالقاء براميل الـ «TNT» المتفجرة على أحياء جوبر والسلطانية وبلدة كفرعايا تزامنا مع قصف عنيف لهذه المناطق من المدفعية الثقيلة.
وفي إدلب تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام على قرى حيش وكفرسجنة وكفروما وحاس وأعلن الجيش الحر استهداف معسكري وادي الضيف والحامدية بريف ادلب بالصوايرخ والمدفعية.
إلى ذلك تعرضت مدينة الطبقة في ريف الرقة لقصف عنيف من الطيران الحربي على أحياء المدينة بعد أن أعلن الجيش الحر السيطرة على دوار العلم وترافق ذلك مع قصف من طائرة مروحية بالقنابل العنقودية في الشارع الغربي بجانب السوعان والهدام وقصف مدفعي على الحارة الغربية.