Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي يرحب بخطوة رئيس الائتلاف ويؤكد استمراره في مهمته
الخطيب يهدد بسحب مبادرته ما لم يطلق النظام السوري سراح النساء المعتقلات بحلول الأحد المقبل
8 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أمهل رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب النظام السوري حتى الأحد المقبل للافراج عن النساء المعتقلات لديه، والا فانه سيسحب مبادرته للحوار معه.
ورغم ردود الفعل الدولية العديدة المؤيدة لهذه المبادرة، قال الخطيب في تصريح الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الناطقة باللغة العربية «هذه الأمور ليست الى يوم الدين. اطلاق سراح النساء (يجب ان يتم) حتى يوم الأحد القادم».
وأضاف «يعني اذا تأكدت ان ثمة امرأة واحدة (في السجن) في سورية (الاحد)، اعتبر ان هذه المبادرة قد رفضها النظام. وهو يقفز ويرقص على جراح شعبنا وآلامه وتعذيب النساء».
وكان الخطيب أعلن في يناير الماضي استعداده المشروط «للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام» خارج سورية من اجل انهاء الأزمة في بلاده.
وتعرض الخطيب لانتقادات لاذعة داخل الائتلاف لاسيما من المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات المعارضة، الذي رفض اي تفاوض مع النظام، ووصف قرارات الخطيب بـ «المنفردة».
لكن الخطيب تمنى لو «يعقل النظام ولو مرة واحدة ويشعر ان هناك ضرورة لإنهاء معاناة الناس ويرحل»، مضيفا «الثورة ستستمر، ولكن سنبقي مجالا للتفاوض السياسي على رحيله».
وبعد الترجيب الأميركي والروسي والإيراني وترحيب الجامعة العربية بمبادرة الخطيب، رحب الموفد الدولي الى سورية الأخضر الابراهيمي بها.
وقال الابراهيمي في مقابلة مع صحيفة لاكروا في عددها أمس «انها مبادرة شخصية مؤاتية للشيخ احمد معاذ الخطيب على رغم ردود فعل مختلفة لأعضاء آخرين في الائتلاف».
وأضاف «انها عنصر ايجابي كما اعتبرتها المجموعة الدولية، والبلدان الغربية وكذلك روسيا وإيران. الا ان هذا ليس كافيا لعملية تنفيذ مشروع حل سياسي». لكن الخطيب قال في تصريحه انه يصر على أن يتم الحوار مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، الذي قال انه يحاول إخراج سورية من المشكلة.
وشدد الخطيب على ان تفاوضه مع السلطة إنما هو من أجل رحيل النظام، وأن الثورة ستستمر.
وعن لقائه بوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي تم في برلين هذا الأسبوع، قال الخطيب انه هو الذي طلب لقاء صالحي، وانه أعرب له عن سخط الشعب السوري من تعامل إيران مع المشكلة السورية. من ناحيته، أكد القيادي المعارض السوري البارز رياض سيف أن مبادرة رئيس الائتلاف المعارض الشيخ معاذ الخطيب «تشترط رحيل الأسد والمشاركين معه في الجرائم ضد الشعب السوري».
وقال سيف في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) نسخة منه أمس: «الهدف المتمثل بتحقيق انتصار الشعب السوري وحقن أقصى ما يمكن من دماء السوريين وتجنب مزيد من الدمار والخراب والمخاطر التي تحدق بالوطن يجعلنا نعطي الأولوية للوصول لحل سياسي لا يكون بشار الأسد وأسرته جزءا منه ويرتب انتقال سورية نحو نظام ديموقراطي حقيقي يضمن العدالة وسيادة القانون والكرامة والحرية لجميع السوريين».
وأضاف: «فتح الباب أمام إمكانية الحل السياسي يكون ابتداء عبر تمكين ثوارنا من تغيير موازين القوى وإحراز تقدم حقيقي على الأرض، الأمر الذي يقتضي مد هيئة الأركان بكل ما يلزم من سلاح وعتاد والوسائل الضرورية لإنجاز هذا التقدم».
وتابع: «العدو الحقيقي والوحيد للشعب السوري هم أسرة الأسد وشركاؤهم من المسؤولين المباشرين عن إيصال البلاد إلى الحال التي هي عليه الآن، ولا يمكن لهم بأي حال من الأحوال أن يكونوا جزءا من أي حل سياسي».
من ناحية أخرى، تطرق الابراهيمي ايضا الى امكانية انتقال سورية من نظام رئاسي الى نظام برلماني «لتبديد الغموض» حول مستقبل الرئيس بشار الأسد.
وذكر الابراهيمي أن اتفاق جنيف الذي توصلت اليه في 30 يونيو 2012 مجموعة العمل حول سورية وشاركت فيه روسيا والولايات المتحدة «وضع جانبا مسألة الدور المتروك لبشار الأسد».
وقال الابراهيمي ان «هذا الغموض البناء يجب ان يرفع في وقت ما بالقول ان الحكومة الانتقالية ستتسلم كامل الصلاحيات التنفيذية وانه لن تكون هناك سلطة بمعزل عنها. وهذه الحكومة الانتقالية ستحكم البلاد حتى اجراء انتخابات».
كما أعلن الابراهيمي انه سيواصل مهمته رغم الصعوبات التي يواجهها ورغم سوء الأوضاع في سورية.
وقال الابراهيمي في تصريح للتلفزيون الجزائري الرسمي عقب لقائه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة «ان الوضع في سورية سيئ ويزداد سوءا ومهمتي كممثل خاص مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية ستستمر رغم الصعوبات الكبيرة التي أواجهها».
وأضاف الابراهيمي انه سيعمل انطلاقا من مكتبه في العاصمة المصرية القاهرة على الاستمرار في الاتصال بالأطراف المختلفة بما فيها الطرف المعارض للنظام ولمتابعة التطورات.