Note: English translation is not 100% accurate
موسم الحمضيات: التسويق مشكلة مازالت بحاجة إلى حل
18 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
أصبحت زراعة الحمضيات في سورية من الزراعات الاقتصادية المهمة، حيث يعمل في هذه الزراعة ويعيش عليها أكثر من 35 ألف عائلة وتضاعفت المساحات المزروعة من الحمضيات لتصل إلى 34 ألف هكتار وازداد الإنتاج ليصل إلى 950 ألف طن عام 2007.
ومن المتوقع ان تصل عام 2008 الى مليون طن، بحيث أصبحت سورية تحتل المركز الثالث في الوطن العربي في إنتاج الحمضيات بعد مصر والمغرب والدولة السابعة على مستوى العالم، حيث يشكل إنتاج سورية من الحمضيات 1% من الإنتاج العالمي للحمضيات.
مع الإشارة إلى أن 75% من إنتاج سورية يتركز في اللاذقية، والمتتبع لواقع زراعتها يلحظ التطور الرأسي والأفقي كالمساحة والإنتاج في وحدة المساحة، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحمضيات لعام 2006 بحدود 26 ألف هكتار بعدد أشجار كلي 8.5 ملايين شجرة المثمر منها حوالي 7.5 ملايين، أما عام 2007 فالمساحة حوالي 28 ألف هكتار بعدد أشجار كلي 10 ملايين شجرة المثمر منها نحو 8 ملايين شجرة، كما تحتل منطقة اللاذقية المركز الأول من حيث المساحة المزروعة تليها جبلة، القرداحة، ثم الحفة. ومن أهم الأصناف المزروعة وفقا لإحصاءات عام 2007 كانت:
أبوصرة بمساحة 6200 هكتار وبإنتاج يقدر بـ 164 ألف طن.
اليافاوي بمساحة 6150 هكتارا بإنتاج مقدر بـ 185 ألف طن.
الكلمنتين بمساحة 3100 هكتار وبإنتاج 76 ألف طن.
يافاوي بلدي 800 هكتار.
دموي800هكتار.
سادسوما 1800 هكتار.
هجن 1000 هكتار.
حامض ماير 1400 هكتار.
حامض عادي 1500 هكتار.
مجموعة الغريب فروت 500 هكتار.
تجدر الإشارة إلى أن الحمضيات السورية تمتاز بخلوها من الأثر المتبقي للمبيدات بسبب اعتماد أسلوب المكافحة الحيوية المتكاملة من اجل إنتاج خال من الأثر للمبيدات حرصا على الصحة والبيئة معا.
بيد ان هذه الزراعة مازالت تعاني من صعوبات كثيرة في مجال التسويق الداخلي والتصدير الخارجي لعدم وضوح آلية التسويق وعدم إيجاد سياسة تسويقية وتسعيرة ثابتة وواضحة للحمضيات، لهذا يقع الفلاحون في مشكلة تسويق الإنتاج وتصريف فائض الحمضيات سنويا مع تعاظم الإنتاج دون البحث الجدي عن منافذ تسويقية لهذا المحصول، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، مع وجود مشكلة تدني الأسعار مقارنة بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، كما أن أهم المشاكل التي تواجه إنتاج الحمضيات هي مسألة تدني كفاءة التسويق وانخفاض الأسعار بما لا يتناسب مع الجهد المبذول وتكاليف الإنتاج.
مع الإشارة إلى أن للتصدير عددا من المعوقات منها المنافسة الخارجية وعدم مطابقة الحمضيات السورية للمواصفات المطلوبة للتصدير بالنسبة للأحجام والمواصفات التسويقية وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوضيب مقارنة مع الدول المجاورة.
ولعل من أهم المشاكل التي تواجه تسويق الحمضيات هي المعوقات التنظيمية والإدارية، وبحسب الدراسة التحليلية لإنتاج وتسويق الحمضيات التي أعدها د.غسان يعقوب رئيس قسم الاقتصاد الزراعي في جامعة تشرين، فإن عدم وجود جهة متخصصة للتنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات والإدارات التسويقية يعد من أهم معوقات التسويق الداخلي، بالإضافة إلى تدني مستوى آلية عمل المؤسسات والهيئات التسويقية من حيث محدودية السعة التخزينية ووسائل النقل وأجهزة وأدوات الفرز والتعبئة وقلة مراكز الاستلام، ناهيك عن عدم دقة وتوافر البيانات الإحصائية التي تتطلبها الدراسات التسويقية لمختلف المحاصيل الزراعية.
أما للتصدير الخارجي فلابد من حل مشكلتين رئيسيتين، الأولى مشكلة الأنواع والجودة والثانية ومشكلة التصنيع، لأننا إذا أردنا التصدير للخارج يجب معرفة رؤية ومتطلبات السوق الخارجية.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري أصدر قرارا يقضي بتشكيل لجنة لمعالجة تسويق وتصدير الحمضيات في الساحل السوري، مهمتها وضع آليات لتسويق وتصدير الحمضيات من اجل ضمان أسعار أفضل للمزارعين وأسعار اقل للمستهلكين ووضع مراحل آليات الإنتاج والتسويق، كما ستقوم اللجنة بوضع أسس لإقامة اتحاد نوعي لمنتجي الحمضيات وتأسيس شركة مساهمة للفرز والتوضيب والتسويق والتصدير.
يشار إلى أن إنتاج سورية من الحمضيات تجاوز هذا العام المليون طن منها 830 ألف طن في اللاذقية و180 ألف طن في طرطوس، فهل سيكون مزارعونا هذا العام مرتاحي البال مع التدخل الحكومي لحل مشكلة التسويق التي تقع في كل موسم وتعرض قسم كبير من الإنتاج للتلف فضلا عن تدني الأسعار؟ صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )