Note: English translation is not 100% accurate
مقدسي: غادرت ساحة حرب وليس بلداً طبيعياً والاحتجاجات تحمل مطالب مشروعة
14 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعترف المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي بأنه ترك سورية بسبب «الاستقطاب والعنف اللذين لم يتركا مكانا للاعتدال والديبلوماسية»، معتبرا أن الاحتجاجات التي اندلعت في سورية قبل نحو عامين «تحمل مطالب مشروعة».
وقال الديبلوماسي المنشق عن النظام السوري في بيان حصلت «سكاي نيوز عربية» على نسخة منه: «اعتقدت أن مجرد مغادرتي بقرار شخصي ومستقل كانت كفيلة بأن يفهم الناس أنني وددت بذلك مخاطبة العقلاء فقط، لأن الأطراف على الأرض لم تعد تستطيع بسبب الدماء أن تسمع أي صوت».
وتابع مقدسي في بيانه: «أقول بصراحة إن الحراك الشعبي المتمثل بالمطالب المشروعة قد كسب بمبادئه وجوهره معركة القلوب، لأن المجتمع بجميع أطيافه يقف دوما مع الأضعف ومع المطالب المشروعة للناس، لكنه لم يحسم بعد معركة العقول لدى السوريين لأسباب كثيرة يطول شرحها ويعرفها الجميع».
واستطرد المتحدث السابق: «وصل الاستقطاب بين السوريين لمرحلة قاتلة ومدمرة، وبالطبع عندما تتجرأ على مغادرة سورية بأي طريقة كانت، ستخاطر بأن توصف بأوصاف شنيعة أو تخوين أو شتائم أو بألقاب أخرى فجأة كما حصل معي فورا بعد مغادرتي من قبل البعض الذين لم يلقوا مني سوى الاحترام».
وأكد مقدسي أن «قدمي لم تطأ أوروبا ولا أميركا رغم أن جواز سفري يحمل كل السمات اللازمة»، مشيرا إلى أنه «ليس لدي أسرار يطمع فيها أحد، فما أعرفه كناطق إعلامي لا يتجاوز ما يعرفه المواطن السوري العادي».
وأقر مقدسي بأنه «غادر سورية مؤقتا ليستقر منذ مغادرته لدى إخوان من الشرفاء ممن يساعدون الشعب السوري على تجاوز محنته الإنسانية دون تمييز»، حسب تعبيره.
وتابع: «لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا، وأعتذر لمن وثقوا بمصداقيتي على المغادرة بدون إعلان مسبق، فقد تمنيت لو كان بإمكاني البقاء على تراب الشام لكن لم يعد للوسطية والاعتدال مكان في هذه الفوضى وخرجت الأمور عن السيطرة، يريدها البعض معركة وجود، فيما أنا أرى أنها يجب أن تبقى معركة لإنقاذ الدولة والكيان السوري عبر الشراكة الوطنية».