Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تدعو الائتلاف الوطني إلى الاجتماع باعتباره ممثلاً للشعب.. وأردوغان: لن نبقى ساكتين على جرائم الديكتاتور
المعارضة السورية تندد بصمت مجلس الأمن والإبراهيمي وتطالب الجامعة بالتدخل لوقف تدمير المدن بصواريخ سكود
25 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

طلب وفد المجلس الوطني السوري برئاسة جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض من الجامعة العربية التدخل العاجل والضغط على النظام السوري لتوفير الحماية للسوريين، ووقف الموجة الجديدة من تدمير المدن السورية بصواريخ سكود الباليستية.
واستنكر الوفد خلال لقائه امس الامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي جميع قوى المعارضة السورية الصمت العربي والدولي تجاه عملية الإبادة التي تتم للشعب السوري.
وقال صبرا في تصريحات للصحافيين ان وفد المجلس الوطني السوري بحث خلال لقائه مع العربي التطورات على الساحتين العربية والدولية وآخر تطور المواقف بشأن الثورة السورية في ضوء الموجة الجديدة من العنف التي يقوم بها النظام بقصف مدينة حلب بصواريخ سكود الباليستية.
وأوضح أن الوفد نقل للجامعة العربية حقيقة الأوضاع في سورية في ظل هذه الموجة الجديدة من العنف بالبلاد والتي أدت إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين السوريين.
وقال إنه نقل عتبا واستنكارا كبيرا على الاشقاء العرب والمسؤولين في الجامعة العربية لهذا الصمت المطبق تجاه الجرائم الكبيرة التي يرتكبها النظام، كما عبرنا عن استنكارنا لهذا الصمت الدولي الذي يخيم في مرحلة ينتقل فيها النظام إلى عملية الإبادة الجماعية، حيث لا يقصف في حلب اهدافا عسكرية ولا مقاتلين من الجيش السوري الحر وإنما يدمر مدينة الثقافة والتاريخ، ويقتل شعب حلب بهدف تهجير أهالي المدن، فضلا عن الملايين الذين نزحوا خلال الفترة الماضية من مدنهم وقراهم خارج الحدود السورية.
وردا على سؤال حول الدور المطلوب من الجامعة العربية في هذه المرحلة.. قال صبرا: يمكن للجامعة ان تلعب دورا من خلال الضغط على النظام السوري ودفع الدول العربية فرادى وجماعات للقيام بهذا الدور، وكذلك من خلال الاتصال بالمنظمات الدولية والاقليمية المعنية للقيام بنفس الدور.
وقال جورج صبرا إن الامين العام للجامعة العربية أطلع وفد المجلس الوطني على نتائج زيارة الوفد الوزاري العربي الأخيرة الى موسكو، وتم التشاور حول الآفاق المستقبلية للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن قوى المعارضة السورية لم تلغ زيارتها لكل من موسكو وواشنطن بل قامت بتعليق نشاطات المعارضة السورية في الخارج وذلك نتيجة لاستحقاقات الوضع الداخلي الذي فرضه علينا قصف مدينة حلب بصواريخ سكود والآلام الكبيرة التي خلفها هذا القصف، موضحا ان الاتصالات الدولية ستتواصل في الوقت المناسب.
وحول ماهية البدائل لدى المعارضة اذا كانت ستنسحب من اتصالاتها مع المجتمع الدولي.. قال: نحن لم ننسحب من أي مشاركة دولية بل علقنا مشاركتنا، لأننا نحتاج الآن لمعالجة آلام شعبنا في الداخل، وان جهودنا الآن مركزة على وقف العنف والقتل الجماعي، ولهذا فضل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة استثمار الوقت لمعالجة الشؤون الداخلية، أما الصلات الدولية فستكون لها وقت آخر.
وردا على سؤال بشأن تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة التي اعلنت عنها المعارضة، قال صبرا: ان الحكومة الانتقالية غير واردة الآن بل الوارد هو الحكومة المؤقتة وهي موضوعة على جدول اعمال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وانه من السابق لأوانه الحديث عن أي شخصيات أو ترشيحات في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بوجود تباينات حول مبادرة الشيخ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف بشأن اجراء حوار مع ممثلي الحكومة السورية، قال صبرا: ان مبادرة الشيخ معاذ الخطيب ليست مبادرة المعارضة بل هو من أعلن ذلك، والجميع وصلته الرسالة بأنها مبادرة شخصية خاصة ذات طابع انساني، وقد اصدر الائتلاف قبل يومين محددات للمبادرات، وأعلن بوضوح ان اي مبادرة سياسية باسم المعارضة يجب أن تخرج عن الهيئة العامة للائتلاف.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الامين العام للجامعة العربية قد طلب من الوفد التراجع عن موقف المجلس تجاه مبادرة الخطيب، قال صبرا: لم يطلب منا الامين العام أي تراجع، وان المعارضة السورية هي الجهة الوحيدة التي يمكن ان نصغي لها ومن يعطينا الأوامر هو الشعب السوري والثوار في الداخل، اما في الجامعة فنحن نستمع للنصائح والمشاورات.
واعتبر صبرا أن رد النظام السوري على مبادرة الخطيب اصبح واضحا عندما تعامل باستخفاف معها، وكذلك بايصالها للنهاية المحتومة، كما أن الشيخ الخطيب من جهته اعلن نهاية هذه المبادرة.
√ من جهته، صرح رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الذي كان يشارك في اعتصام نظمه الائتلاف في القاهرة، بأن القرار الذي اتخذه الائتلاف هو «صرخة احتجاج ضد كل حكومات العالم التي ترى كيف يقتل الشعب السوري وهي تتفرج». وكان من المقرر ان يتوجه الخطيب في غضون الاسابيع المقبلة الى موسكو.
كما تلقى دعوة الى واشنطن من مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز خلال الاجتماع الاخير لمجموعة اصدقاء الشعب السوري في 12 ديسمبر في المغرب.
بدوره، أبدى عضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني السوري المعارض سمير النشار خيبة أمله من مجلس الأمن الدولي والمبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي لعدم إدانتهما للقصف العنيف الذي ترتكبه قوات بشار الأسد ضد المدنيين علما ان الأخير أدان قبل يومين التفجير الذي وقع في دمشق واعتبره جريمة حرب.
وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية أن تصريحات النشار جاءت عقب إدانة الولايات المتحدة لسلسلة الهجمات الصاروخية التي تم شنها ضد حلب السورية.
على صعيد ردود الفعل الدولية اكدت انقرة انها «لن تبقى ساكتة امام الجرائم» التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الاسد بحق شعبه، في حين دانت واشنطن بشدة اطلاق الجيش السوري صواريخ بعيدة المدى على حلب ما اسفر عن مقتل حوالي 60 شخصا.
وفي كلمة امام مؤتمر حول الاتصال الحكومي في امارة الشارقة في الامارات العربية قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان «لن نبقى ساكتين امام هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري».
واضاف اردوغان «لن نبقى ساكتين امام الديكتاتور الظالم في سورية»، منددا بـ «سقوط عدد كبير من الاطفال والنساء كل يوم».
من جهتها، دانت واشنطن بشدة اطلاق صواريخ ارض ـ ارض بعيدة المدى على حلب في شمال سورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيان مساء امس الاول ان «حكومة الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات سلسلة الهجمات بالصواريخ على حلب وآخرها الهجوم بصواريخ سكود على حي في شرق المدينة»، مؤكدة ان هذه الهجمات الدامية تمثل «آخر مظاهر وحشية النظام السوري وانعدام تعاطفه مع الشعب السوري الذي يدعي تمثيله».
وانتهزت نولاند هذه المناسبة لتكرر دعوات ادارة الرئيس باراك اوباما الرئيس بشار الاسد الى التنحي.
واكدت نولاند ان «الولايات المتحدة لا ترى مؤشرات تدل على ان الشعب السوري الشجاع الذي يقاتل هذا العدوان، يمكن ان يقبل بقادة هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء كل هؤلاء السوريين، كجزء من سلطة حكومية مؤقتة».
واضافت «نتطلع الى الاجتماع قريبا مع قيادة الممثلين الشرعيين للشعب السوري في ائتلاف المعارضة السورية، للبحث في الطريقة التي يمكن فيها للولايات المتحدة والاصدقاء الآخرين للشعب السوري تقديم المزيد لمساعدة الشعب السوري على انجاز الانتقال السياسي الذي يطلبه ويستحقه».