Note: English translation is not 100% accurate
الائتلاف الوطني يحمل الأمم المتحدة والجامعة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري
مليون لاجئ سوري في الخارج والنظام يصعّد قصفه في حمص والرقة
7 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع إعلان الأمم المتحدة تجاوز عدد اللاجئين السوريين في الخارج عتبة المليون، واصل النظام السوري أمس ولليوم الرابع محاولة كسر مقاومة أحياء حمص المحاصرة وريفها مستخدما جميع صنوف الأسلحة الثقيلة، بينما واصلت طائراته معاقبة مدينة الرقة بعد إعلان الجيش تحريرها. وقد اعتبر رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد معاذ الخطيب ما يجري تحت سمع العالم وبصره «إبادة جماعية للشعب السوري سوف يؤدي إلى أوخم العواقب».
وقال الخطيب في بيان وجهه الى الامين العام للامم المتحدة والجامعة العربية ان «دماء شعب سورية ستكون لعنة على العالم كله إن لم يحصل تحرك فعال قبل فوات الأوان».
وأضاف «حمص تحت قصف وحصار مخيف، وكذلك ريف دمشق واليوم نحو ثلاثين غارة جوية على محافظة الرقة حتى الآن».
وقال قد تكون هذه من أواخر الرسائل إليكم، وختم «أحملكم مسؤولياتكم الدولية أمام الله وأمام الشعوب».
بالعودة الى التطورات الميدانية، ارسل النظام السوري تعزيزات كبيرة إلى مدينة حمص في إطار الحملة العسكرية الواسعة التي تشهدها المدينة برا وجوا، بحسب تنسيقيات المعارضة.
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أن احياء حمص القديمة تعرضت «للقصف من الطائرات المروحية»، في حين تعرض حي الخالدية في المدينة «للقصف من طائرة حربية وراجمات الصواريخ» وبث ناشطون صورا للقصف العنيف على حي القرابيص أيضا.
وأشار المرصد إلى أن القصف يتزامن «مع اشتباكات مستمرة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند أطراف هذه الأحياء «التي يفرض النظام عليها حصارا منذ شهور.
واشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن الى ان مئات المدنيين المحاصرين في الاحياء التي مازالت خارج سيطرة النظام «لا يمكن معرفة كيفية خروجهم والى اين يمكنهم النزوح ان تمكنت القوات النظامية من السيطرة على هذه المعاقل».
وقالت شبكة شام الاخبارية من جهتها، ان مدينة القصير بريف حمص تعرضت لقصف عنيف من جيش الاسد براجمات الصواريخ والهاون، أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتدمير عدة منازل.
وفي الريف الشمالي لحمص تعرضت بلدة الغنطو لقصف من طائرات «ميغ» الحربية وألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على قرية تيرمعلة وقصف بعنف قرية الدار الكبيرة. وسقط عدة قتلى وجرحى في قصف تلبيسة والرستن.
في المقابل، اعلنت جبهة النصرة أنها قامت بنسف حاجزين لقوات النظام في منطقة الدار الكبيرة اسفر عن سقوط عشرات القتلي. وبث ناشطون صورا لأعمدة الدخان المتصاعد بعد تفجير حاجز تحويلة حمص - مصياف. واعلنت الجبهة ايضا تفجير حاجزي جسر الخالدية وحاجز كاسر العجي.
وعلى جبهة الرقة المحررة تعرضت مناطقها «للقصف من قبل القوات النظامية بالطائرات الحربية بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة في محيط فرع المخابرات العسكرية» بحسب المرصد.
وسقط عشرات القتلى والجرحى في قصف للطيران الحربي استهدف حي البياطرة، بحسب شبكة شام. وقالت لجان التنسيق من ناحيتها أن أكثر من «تسعة شهداء وعشرات الجرحى سقطوا جراء انفجار سيارة مفخخة جانب جامع الشراكسة في نفس الحي.
ومن جهتها أفادت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام عن ارسال «تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت إلى مشارف الرقة»، وتستعد «لتحرير المدينة من الغزاة وإعادة بسط الأمن والأمان وسيادة القانون». لكن الجيش الحر وجبهة النصرة اعلنا أنهما تمكنا من نسف رتل دبابات قادم على طريق الرقة السلمية باتجاه مدينة الطبقة.
وعصر أمس اعلن الجيش السوري الحر «لواء أمناء الرقة» اسقاط طائرة ميغ، في مدينة الرقة.
الى ذلك، تستمر معركة دمشق حيث قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ حي جوبر، كما قصفت بالمدفعية وقذائف الهاون أحياء القابون وأحياء دمشق الجنوبية كما شنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في حي الصناعة وبستان الدور.
وفي ريف دمشق قصف الطيران الحربي مدينة يبرود وبلدة العتيبة كما قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات ببيلا وداريا وسقبا والسبينة ويلدا وحجيرة والبويضة وحرستا وجسرين ومعضمية الشام والزبداني وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.
من جهتها أعلنت جبهة النصرة تفجير حاجز الغسولة على طريق مطار دمشق الدولي وأنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام. من جهة أخرى، قصف الطيران الحربي بلدة تل شغيب ومحيط مطار منغ العسكري بريف حلب ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في بلدة خناصر وسط قصف مدفعي على البلدة، بحسب شبكة شام الاخبارية.
كما تعرضت مدينة درعا لقصف عنيف من الطيران الحربي وبالمدفعية خاصة على أحياء درعا البلد وحي طريق السد بدرعا المحطة وسط اشتباكات عنيفة في هذه الأحياء وأطرافها. وتولى الطيران الحربي القصف على منطقة وادي اليرموك الحدودية كما قصف بالمدفعية الثقيلة بلدات عابدين والطيبة. وقصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة معظم أحياء دير الزور لاسيما حي الشيخ ياسين، كما قصفت قرى ناحية ربيعة وبيت شردق وبيت عوان ومنطقة مصيف سلمى وقراها بريف اللاذقية. وفي محافظة إدلب، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدات الشيخ مصطفى وكفر سجنة وقصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة البارة بجبل الزاوية. وسقط 7 قتلى على الأقل من النازحين نتيجة قصف قرية الشيخ مصطفى وحاس بالطيران الحربي.
في المقابل دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على طريق الموت، بينما أعلن الجيش الحر إسقاط طائرة حربية في خان شيخون.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اعلان المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد الفارين من النزاعات في سورية تخطى حاجز المليون لاجئ في فترة مبكرة للغاية عما كان متوقعا. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتريس في بيان صادر امس ان الحجم الحالي للمساعدات الإنسانية الدولية لن يكفي قريبا بسبب التدفق المتواصل للاجئين. وذكر جوتريس أنه منذ مطلع العام الحالي غادر عدد أكبر مما كان متوقعا من السوريين بلادهم خوفا على حياتهم، موضحا أن هذا التزايد في عدد اللاجئين غير مسبوق منذ بداية الأزمة السورية قبل نحو عامين. وقال جوتريس «سورية تواجه كارثة كبيرة بمليون لاجئ وملايين أخرى نازحة داخل البلد وآلاف يعبرون الحدود يوميا».
وأضاف جوتريس أن هؤلاء اللاجئين يعانون من صدمات نفسية، وفر أغلبهم مع عائلاتهم بلا متاع إلى الدول المجاورة، مشيرا إلى أن حوالي نصفهم من الأطفال وأغلبهم دون سن الحادية عشرة.