- الجيش السوري الحر: نحن بحاجة إلى صواريخ مضادة للطائرات وأسلحة وذخيرة
واصلت القوات النظامية السورية هجومها بالطائرات والصواريخ البالستية على محافظة الرقة (شمال) بعد سيطرة كتائب الثوار على معظم أنحائها. وفي الوقت نفسه، يتواصل القتال في حلب وحمص، أوقع عشرات القتلى والجرحى جراء القصف بأنحاء البلاد.
وأفاد المركز الإعلامي السوري في ساعات الصباح الأولى بإطلاق صاروخين من طراز سكود من اللواء 155 في القطيفة بريف دمشق باتجاه الشمال السوري، ثم أعلنت لجان التنسيق المحلية أن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا لدى سقوط أحد الصاروخين على بلدة معدان بريف الرقة.
وقال عضو لجان التنسيق المحلية حسام عيسى للجزيرة إن الصاروخ الثاني سقط في كفر محمد علي وتسبب بمجزرة ذهب ضحيتها العديد من المدنيين، وأضاف أن النظام كثف طلعاته الجوية من مطار الطبقة العسكري على مدينة الرقة بعد إعلان الثوار السيطرة عليها.
وفي ريف دمشق، قال المجلس المحلي لمدينة داريا إن قوات النظام واصلت لليوم الخامس عشر بعد المائة إرسال الآليات العسكرية من مطار المزة العسكري إلى داريا لاستعادة السيطرة عليها، وذلك بالتزامن مع تجدد القصف من مدفعية الحرس الجمهوري والدبابات المنتشرة على أطراف المدينة.
وأكدت شبكة شام تواصل القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معضمية الشام، كما تحدث ناشطون عن تجدد القصف بقذائف الهاون على بلدة الذيابية.
وفي دمشق، دمر مقاتلو الجيش الحر أمس حاجز مجمع 8 آذار في الزبلطاني، بينما تواصلت الاشتباكات في حي جوبر على مقربة من ساحة العباسيين، وفي منطقة المتحلق الجنوبي قرب مطار دمشق الدولي.
وقال المركز الإعلامي السوري إن القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ تجدد أيضا على أحياء درعا البلد وطريق السد ومدينة الشيخ مسكين بريف درعا.
وأضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت امس بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الأربعين بحماة، وأن قصفا مدفعيا استهدف قريتي خان أرنبة وجباتا الخشب في محافظة القنيطرة بهضبة الجولان المحتل.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف استهدف الأحياء السكنية، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات أغلبهم من الأطفال والنساء وتدمير عدد كبير من المباني.
كما جددت قوات النظام قصفها على بلدة تير معلة ومنطقة البساتين بريف حمص، وسط اشتباكات بين الجانبين في بلدة الدار الكبيرة بريف المدينة.
ووثقت شبكة شام صباح امس قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على حي الخالدية وكافة أحياء حمص المحاصرة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محيط حي الخالدية.
بدورها، أعلنت تنسيقيات الثورة ان كتائب من جبهة النصرة وصلت امس الى حمص لاغاثة المدينة من بطش النظام. وافادت التقارير بأن النصرة وجهت نداء عبر مكبرات الصوت ومآذن المساجد القريبة من الأحياء الموالية للنظام بضرورة اخراج النساء والأطفال من هذه الأحياء حقنا لدمائهم.
في هذا الوقت اكد رئيس هيئة اركان الجيش الحر السوري اللواء سليم ادريس حاجة الثوار الى صواريخ مضادة للطائرات واسلحة وذخيرة.
وقال اللواء ادريس – في مقابلة خاصة مع قناة (العربية) الاخبارية امس ان هذه الاسلحة لو توافرت فستستخدم للدفاع عن السكان المدنيين فقط.
واعتبر ان حل الازمة السورية الراهنة يكمن في رحيل الرئيس بشار الاسد عن البلاد، مشيرا الى ان خمسة ملايين مواطن سوري نازحين داخل الاراضي السورية يعانون اوضاعا معيشية صعبة.
من جهة اخرى، ارسل العراق تعزيزات عسكرية الى الحدود السورية وبدأ باعتماد مراقبة جوية لطول الحدود اثر الحوادث الاخيرة، بحسب ما افاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري لوكالة فرانس برس.
وقال العسكري ان منفذ ربيعة (شمال غرب) مغلق الآن مع الجانب السوري بسبب الاحداث التي وقعت قبل ايام، في اشارة الى الاشتباكات بين الجيش النظامي السوري والمعارضة المسلحة عند المعبر، الذي يطلق عليه اسم معبر اليعربية من الجانب السوري، ونيران المعارك التي طالت اراضي العراق.
واكد العسكري «قمنا بارسال قوات احتياطية وتعزيزات وهناك مراقبة جوية على طول الشريط الى جانب غرفة للعمليات وقيادة تتابع الموقف على الحدود»، مشددا على ان العراق «لن يسمح بأي حركة على الحدود تستهدف العراق وأمنه».
وشدد المتحدث على ان «القوات العراقية تمارس اعلى درجات ضبط النفس ولم تدخل الاراضي السورية»، معتبرا ان «ثمة من يعمل على جر قواتنا المسلحة لاشراكها في ملف الازمة السورية، ولكن لن يستطيع احد التطاول على حدودنا».