Note: English translation is not 100% accurate
المحققون يطلبون رفع تقريرهم إلى مجلس الأمن
الأمم المتحدة تتهم النظام السوري باستخدام اللجان الشعبية لعمليات «قتل جماعي» طائفية
12 مارس 2013
المصدر : جنيف ـ رويترز
طالب محققو لجنة الأمم المتحدة بشأن اعمال العنف في سورية في جنيف بتقديم تقريرهم الى مجلس الأمن ليرفع بدوره الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال التايلندي فيتيت مونتربورن احد المحققين الأربعة في اللجنة التي قدمت تقريرها الاخير عن سورية امام مجلس حقوق الانسان: «نود التوجه مباشرة الى مجلس الأمن والجمعية العامة». وكان المحققون التابعون للأمم المتحدة أكدوا أمس ان هناك تقاريرا تفيد بأن الحكومة السورية تستخدم ميليشيات محلية موالية لها تعرف باللجان الشعبية لارتكاب جرائم قتل جماعي في بعض الأوقات تكون ذات طبيعة طائفية. وقالت لجنة التحقيق في سورية التابعة للأمم المتحدة والتي يرأسها البرازيلي باولو بينييرو في أحدث تقاريرها لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف «في اتجاه مزعج وخطير اتخذ القتل الجماعي الذي يزعم بأن اللجان الشعبية ترتكبه منحى طائفيا في بعض الأوقات». وقال المحققون الذين استندوا إلى أقوال شهود وضحايا إن هذه اللجان الشعبية التي يطلق عليها السوريون الشبيحة كانت تضايق أو تعتقل الناس لأنهم كانوا يأتون من مناطق يعتقد أنها مؤيدة للانتفاضة.
وفي المقابل، جاء في التقرير أن مقاتلي المعارضة يعدمون بشكل منتظم الجنود السوريين وأفراد الميليشيات الذين يحتجزونهم وأقاموا مراكز احتجاز في حمص وحلب.
من جانبه، حذّر رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان من تأثير تداعيات الأحداث الأخيرة على الحدود السورية مع كل من لبنان وتركيا والعراق وإسرائيل على زيادة الشعور بالآثار المزعزعة للاستقرار على المنطقة.
وأعرب بينيرو أمام الدورة الـ 22 لمجلس حقوق الانسان عن مخاوفه من ان «يؤدي تصاعد حدة النزاع السوري الى مزيد من الكوارث الانسانية التي يمكن أن تفوق قدرة الاستجابة الدولية والسياسية والأمنية والإنسانية ذات الصلة».
وشدد على «وجود حاجة ملحة لمبادرة ديبلوماسية متواصلة لوضع حد للعنف ومعاناة الشعب السوري رغم فشل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض السياسي ودخول الحرب إلى طريق مسدودة ومدمرة».
واعتبر بنيرو ان لزيادة عسكرة الصراع عواقب وخيمة على المدنيين، حيث شكل الوضع الأمني في سورية في كثير من الحالات عوائق أمام المنظمات الإنسانية من أداء مهامها.
في المقابل، رفض سفير النظام السوري تقرير لجنة مجلس حقوق الانسان مادامت اللجنة منحازة وتضع تقارير ضعيفة المصداقية والمهنية ومضللة للرأي العام. وأضاف مندوب النظام الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير فيصل خباز الحموي في رد بلاده على التقرير «ان اللجنة تجاهلت الفرص التي منحتها لها الحكومة السورية لتصويب أخطائها قبل التعاون معها».
وانتقد توصية التقرير بتحويل الملف السوري الى مجلس الأمن الدولي والسعي الى تفعيله أمام «الجنائية الدولية»، مشيرا الى ان «هذا ليس من اختصاصات اللجنة وفق الصلاحيات الموكلة اليها كما لم يضف التقرير قطر وتركيا كدول داعية للارهاب في سورية».
وزعم ان «هناك هدفين رئيسيين من الحرب على سورية، الاول تفتيتها وتحويلها الى كيان يعيش غيابا أمنيا خدمة لإسرائيل بالترتيب مع حلفاء تل أبيب، والثاني نسيان قضية فلسطين من خلال الانهماك في متابعة فصول التآمر على سورية عبر حرب إعلامية مضللة».
كما أشار الى ان «لجنة التحقيق تتجاهل بشكل متعمد كل ما تقدمه سورية من وثائق ومعلومات بل تستند الى معلومات من جهات منحازة، حيث ان التقرير مليء بالمغالطات، لاسيما انها لم تقم بمقابلات مع أطراف أخرى».
وكان تقرير اللجنة أوضح «ان تجارب الضحايا المؤلمة من أجل البقاء تشير بوضوح إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». ويصف التقرير تلك الانتهاكات بأنها تتضمن ارتكاب أعمال قتل غير مشروعة وتوقيف واحتجاز تعسفيين والاختفاء القسري والتعذيب وغيرها من ضرب ومعاملة سيئة وانتهاك الاعراض والحرمات وانتهاك حقوق الطفل والممتلكات العامة والخاصة.