Note: English translation is not 100% accurate
المخابرات الأميركية تخشى من نفوذ جبهة النصرة وتحذِّر من استخدام النظام للكيماوي
14 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في عددها الصادر أمس أن قدرة جيش الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة الثوار، وإحكام السيطرة على المدن تآكلت وتراجعت بشدة عن ذي قبل، مما أجبره على التخلي عن مهمة إدارة بعض نقاط التفتيش والتحول إلى جماعات شبه عسكرية، كما انسحب من مدينة رئيسية الأسبوع الماضي دون قتال يذكر مع قوات المعارضة، في إشارة إلى تحرير الجيش الحر لمدينة الرقة.
وأوضحت الصحيفة ـ في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ أنه على الرغم من أن القوات الحكومية أفضل تسليحا، وتنظيما من الثوار، إلا أن استمرار القتال الدامي على مدار عامين دفع الجيش إلى تراجع طموحاته، وأيضا إعادة النظر في تكتيكاته. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السورية أظهرت خلال الأيام الماضية قلقا متزايدا حيال قدراتها على إحياء المعنويات المتردية بين صفوف الجنود، كما واصلت تعزيز قواتها حول العاصمة السورية دمشق.
وأضافت أن امتداد السيطرة على مناطق سورية بات الآن مثل عملية الترقيع، حيث تحتفظ الحكومة بقبضة جزئية على الأقل على معظم المدن الرئيسية، بينما يوسع الثوار من سيطرتهم على رقعة كبيرة من الأراضي في المدن الشمالية والشمالية الشرقية.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن عشرات الجنود السوريين الموزعين في المناطق الحدودية البعيدة شمال شرقي البلاد قد فروا أخيرا إلى العراق، حيث قام حلفاء قوات المعارضة هناك بقتلهم.
من جهته، قال مدير المخابرات القومية الأميركية جيمس كلابر أمس الأول ان قوات الجيش الحر والكتائب المعارضة التي تسعى الى الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد تكتسب قوة وتربح أرضا لكن المعارضة السورية مازالت مجزأة وتجد صعوبة في احتواء تدفق المقاتلين المتشددين الاجانب. وقال كلابر في جلسة للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي عن المخاطر الأمنية العالمية ان أجهزة المخابرات الأميركية لا تعرف الى متى سيستطيع الرئيس السوري بشار الاسد الاحتفاظ بسيطرته على الحكم في البلاد.
وأضاف «يطرح السؤال «الى متى سيستمر الاسد؟» وردنا المعتاد هو «أيامه معدودة. لكننا لا نعرف عددها)» في تقديرنا هو ملتزم للغاية بالبقاء هناك والاحتفاظ بسيطرته على النظام». وتابع كلابر بأن حكومة الاسد تخسر السيطرة على أراض وتعاني نقصا في الرجال وفي النقل والإمداد. لكن في الوقت نفسه هناك «المئات حرفيا» من خلايا مقاتلي المعارضة التي يجد القادة صعوبة بالغة في بسط مزيد من القيادة والسيطرة المركزيتين عليها. وأشار كلابر الى تزايد المقاتلين الأجانب بين معارضي الاسد وكثيرون منهم مرتبطون بجبهة النصرة التي صنفتها واشنطن إرهابية والتي اكتسبت قوة في سورية لأسباب من بينها تقديم خدمات للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب منذ عامين. وقال كلابر «إنهم يقدمون حيثما أمكنهم المزيد والمزيد من الخدمات البلدية في وضع فظيع للغاية من الناحية الانسانية». وأشار كلابر الى قلق وكالات المخابرات الأميركية بخصوص احتمال ان تكون حكومة الاسد «مستعدة لاستخدام الاسلحة الكيماوية» ضد شعبها واحتمال سقوط هذه الاسلحة في أيدي مجموعات خارجية.