Note: English translation is not 100% accurate
«واشنطن بوست» تنتقد السلبية الأميركية وتحذر من استخدام الأسد الأسلحة الكيماوية
17 مارس 2013
المصدر : واشنطن ـ وكالات
دعت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في عددها الصادر أمس الإدارة الأميركية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية.
ووصفت الصحيفة الأميركية ـ في مقال تحليلي أوردته على موقعها الإلكتروني ـ نية الأسد استخدام الأسلحة الكيماوية أو استخدامه الفعلي لها بأنه بمثابة «خط أحمر» يتعين على الولايات المتحدة التصدي له، لعدم تكرار سيناريو العراق مرة أخرى. ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس العراقي المقبور صدام حسين سبق ان استخدم الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبه، مما أسفر عن مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في بلدة حلبجة الكردية.
وتابعت الصحيفة «ومع إحياء الذكرى الـ 25 على هذا الهجوم الكيماوي، في العراق يجب أن يدرك البيت الأبيض أن العالم على شفا مشاهدة فظائع مماثلة في سورية».
وأشارت الصحيفة إلى أنه ومنذ فترة طويلة امتلك النظام السوري ـ بمساعدة حزب الله اللبناني ودعم إيران ـ من الحرية ما ممكنه من تجاوز الخطوط الحمراء الواحدة تلو الأخرى من قتل وإصابة عشرات الآلاف من السوريين، وذلك بسبب تقاعس واشنطن عن اتخاذ أي رد فعل ملموس على مدى العامين الماضيين، وانتظار العالم للقيادة اللازمة لوقف أعمال القتل التي يرتكبها الأسد. ونتيجة للفراغ الناجم عن غياب القيادة الأميركية، بزغ نجم مجموعة من الجماعات التي وصفتها الصحيفة بالمتطرفة «كجماعة جبهة النصرة» على حد قول الصحيفة.
ورأت الصحيفة أن هذه الأحداث تلعب دورا في احتمال أن يفكر النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية، وذلك وسط تصاعد الاضطرابات الداخلية، وحرص النظام الشديد على استعادة السيطرة.
وعندما يتعلق الأمر بالأسلحة الكيماوية، شددت الصحيفة على ضرورة أن ترد الولايات المتحدة بكل قوة عسكرية سريعة ومدمرة في حال تلقت معلومات استخبارية موثوقة بأن نظام الأسد يستخدم ـ أو يستعد لاستخدام ـ الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري. ومع ذلك، رأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أنه وقبل حدوث ذلك، يجب أن تشرع الإدارة الأميركية في تجديد جهودها لتمهيد الطريق أمام مستقبل سوري أكثر استقرارا، لافتة إلى أن النهج الأميركي الحالي الذي يركز على الضغط الديبلوماسي والعقوبات الاقتصادية، لم يؤت ثماره حتى الآن. كما أكدت أن ما وصفته بالسلبية الأميركية والتقاعس عن تقديم مساعدات ملموسة كان السبب الرئيسي في تزايد الشكوك لدى حلفاء واشنطن والمعارضة السورية إزاء دعم واشنطن ومصداقيتها.