Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري يقصف للمرة الثالثة مسجد خالد بن الوليد وكبرى محطات حمص لتوليد الكهرباء في الرستن.. و«الحر» ينفي امتلاكه أسلحة كيماوية
المعارضة تتهم النظام بقصف حلب بالكيماوي.. والنظام يتهم تركيا وقطر
20 مارس 2013
المصدر : عواصم وكالات

مع اتهام النشطاء وتنسيقيات المعارضة للنظام باستخدام الأسلحة الكيماوية في قصف محافظة حلب وإلصاق الأخير التهمة بمعارضيه، يكون نظام الرئيس السوري بشار الأسد اجتاز آخر الخطوط الحمراء التي حذره المجتمع الدولي من تخطيها، بانتظار نوع ردة الفعل القوية التي وعد بها الغرب وخاصة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وفي هذه الأثناء واصلت قوات النظام تصعيدها لاسيما في دمشق العاصمة وحمص واستهدف للمرة الثالثة مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد في حي الخالدية المحاصر، ما أدى لتدمير جزء كبير جدا من المسجد الأثري، نتيجة سقوط أكثر من ثلاثين قذيفة وغطت أعمدة الدخان الأحياء المجاورة، بحسب تنسيقيات حمص التي أكدت تعرض مختلف الأحياء الى قصف عنيف باستثناء الأحياء التي تقطنها الأقلية العلوية وموالون للنظام السوري كالزهراء والنزهة وعكرمة.
في المقابل انهمرت القذائف على أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والاحياء القديمة التي شهدت عدة انفجارات إضافة الى قصف على حي الوعر الذي يقطنه معظم نازحي الأحياء الأخرى.
وشنت قوات النظام حملة تفتيش واسعة النطاق لحي الدبلان والمنطقة خلف الامتحانات ومشفى الجسري.
وفي حمص أيضا اتهم نشطاء المعارضة النظام بقصف محطة الزارة الحرارية لتوليد الكهرباء في الرستن وهي من اكبر محطات توليد الكهرباء في سورية كلها.
وبث ناشطون تسجيلا مصورا لصواريخ النظام وهي تتساقط على المحطة وتوقعوا ان يقوم إعلام النظام باتهام الجيش الحر للتغطية على استخدامه الأسلحة الكيماوية في الشمال.
وفيما اعتبر النشطاء ان استخدام النظام للسلاح الكيماوي تنفيسا وردا على الهجمات النوعية التي شنها الجيش الحر على دمشق لاسيما القصر الجمهوري ومطار دمشق الدولي، قالت قناة شام الاخبارية أمس ان النظام اطلق ثلاثة صواريخ من نوع «سكود» من «اللواء 155» في القطيفة باتجاه الشمال السوري.
وفي تطور ميداني خطير، اتهمت المعارضة السورية النظام باستخدام الأسلحة الكيماوية في قصف منطقتين في محافظة حلب. بينما ردت حكومة النظام باتهام الجيش الحر بتنفيذ الهجوم وتبنت روسيا موقف النظام واتهمت المعارضة بتنفيذ العملية.
لكن متحدثا باسم الجيش الحر قال ان قوات الرئيس بشار الأسد نفذت هجوما بسلاح كيماوي على بلدة خان العسل في شمال البلاد قرب حلب باستخدام صاروخ طويل المدى. وأضاف لؤي المقداد المنسق السياسي لقيادة الجيش السوري الحر لـ «رويترز» ان قتالا اندلع في خان العسل وأن جيش النظام قصف البلدة بصاروخ طويل المدى مزود برأس حربي كيماوي، وتابع أن الجيش السوري قصف أيضا المنطقة بأسلحة تقليدية من الجو وبنيران مدفعية، ولاحقا قال المقداد ان النظام قصف ايضا بلدة العتيبة.
وقد اسفر الهجومان عن مقتل واختناق عشرات السوريين، ونفى مقداد اتهامات النظام وقال «لا نملك صاروخا بعيد المدى ولا سلاحا كيميائيا، لو كان لدينا منها لما استخدمناها في استهداف الثوار».
بدوره، أكد نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض جورج صبرا أن المعارضة السورية ليس لديها أى نوع من الأسلحة الكيماوية.
وقال صبرا في تصريح خاص لقناة «الجزيرة» امس متحدثا من اسطنبول ان قوات المعارضة لا تستطيع ضرب الشعب السوري بالصواريخ الكيماوية ولكن النظام من الممكن أن يفعل ذلك، لافتا الى أن التحقيقات ستكشف قريبا عن حقيقة الجريمة وعن الجاني.
في المقابل حمل وزير الاعلام في النظام السوري عمران الزعبي الدول التي سلحت المعارضة المسؤولية عن الهجوم الكيماوي.
وقال الزعبي، في تصريح للصحافيين امس، ان الحكومة التركية وقطر تتحملان المسؤولية القانونية والاخلاقية والانسانية عن هذه الجريمة التي ارتكبها المسلحون، معتبرا أن هذه الجريمة هى اول مفاعيل قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
وأوضح الزعبى أن الجريمة التي وقعت استخدم فيها من يصفهم النظام بالإرهابيين سلاحا محظورا وفق قواعد القانون الدولى وهى برسم المجتمع الدولى والدول التي تمول وتسلح وتؤوي الإرهابيين، مؤكدا ان استخدام هذا السلاح المحرم دوليا يعد تحولا خطيرا في مسار ما يجري في سورية على الصعيدين الأمني والعسكري.
واشار الوزير السوري الى انه بارتكاب هذه الجريمة يحق للحكومة السورية ان تتصرف وفق قواعد القانون الدولي وتتوجه الى المنظمات الدولية والإقليمية للادعاء والشكوى على الدول التي سلحت المعارضة بأسلحة محرمة دوليا.
وجاء هذا التصريح بعد ان اورد التلفزيون السوري ووكالة سانا في وقت سابق ان «إرهابيين أطلقوا صاروخا يحتوي على مواد كيماوية في منطقة خان العسل»، وأسفر عن سقوط 16 قتيلا وإصابة 86 جريحا بحسب سانا.
من جهتها، قالت الخارجية الروسية امس ان استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل المعارضة السورية هو تطور مقلق جدا وخطير ويدفع بالمواجهة في سورية الى مستوى جديد.
وقالت الوزارة في بيان انه وفقا للمعلومات الآتية من دمشق فقد استخدمت المعارضة المسلحة سلاحا كيميائيا في حلب وأضافت نعتقد بأن الحادثة الجديدة هي تطور مقلق وخطير جدا في الأزمة السورية.
وفي محافظة حلب أيضا قصفت المدفعية الثقيلة حي مساكن وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الجديدة، وقصف الطيران الحربي محيط مطار منغ.
أما في العاصمة دمشق وبعد الهجمات النوعية امس الأول فقد أفادت تقارير اعلامية بسقوط قذيفة هاون بالقرب من السفارة الايرانية في العاصمة السورية. وذكرت النبأ قناة «برس تي في» الايرانية من دون الاشارة الى المزيد من التفاصيل.
وبحسب شبكة شام، قصفت المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون للنظام احياء جوبر والقابون واحياء دمشق الجنوبية واشتباكات يبن الجيش الحر وقوات النظام في محيط احياء جوبر ومخيم اليرموك.
واستهــــدفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات الذيابية وخان الشيح وعدرا والزبداني وداريا ومخيم الحسينية والبحدلية وزملكا ودوما والنشابية وبيت سحم والعتيبة وعدة مناطق بالغوطة الشرقية واشتباكات عنيفة في محيط مدن وبلدات الذيابية والسيدة زينب وسيدي مقداد وداريا، بحسب شام.
وفي الجبهة الجنوبية قالت «شام» ان المدفعية الثقيلة والدبابات قصفت احياء درعا البلد وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في المنطقة، وقصف النظام بالطيران المروحي بلدات النعيمة وخربة غزالة وبراجمات الصواريخ والمدفعية بلدات المزيريب والكتيبة وخراب الشحم والغارية الغربية والمسيفرة وصيدا وأم ولد. وقالت ان اشتباكات عنيفة جرت في محيط اللواء 38،كما تمكن الجيش الحر من تحرير الكتيبة 99 دبابات في النعيمة وتحرير سرية الهجانة الثانية على الحدود السورية ـ الاردنية.
وفي محافظة الرقة تجدد القصف العنيف من الطيران الحربي على المدينة وعلى مركز الحبوب الواقع بجانب الصوامع شمالي الرقة ووقعت اشتباكات عنيفة في محيط الفرقة 17، بحسب «شام».
وجرت اشتباكات عنيفة في محيط مطار الطبقة العسكري وسط قصف عنيف من الطيران الحربي والمروحي على مدينة الطبقة.
1.5 مليون وظيفة و70 مليار ليرة خسائر الاقتصاد السوري منذ اندلاع الأزمة
تجاوزت خسائر الاقتصاد السوري اكثر من 70 مليار ليرة سورية ترافقت مع ارتفاع الايجارات 100% منذ اطلق النظام السوري حملته العسكرية لقمع الاحتجاجات قبل اكثر من عامين.
ونقلت شبكة شام الاخبارية تقريرا لاتحاد عمال دمشق اوردت فيه ان نسبة التضخم تجاوزت الـ 50% مترافقة مع خسائر للاقتصاد تجاوزت عتبة الـ 70 مليار دولار، مشيرا الى ان خسارة الاقتصاد السوري تقدر بـ 1.5 مليون فرصة عمل حتى نهاية عام 2012، الامر الذي يؤثر في الظروف المعيشية لـ 6.1 ملايين شخص. كما بين التقرير ان نسبة السياح انخفضت من 3.8 ملايين اواخر عام 2010 الى 0.6 مليون عام 2012. واوضح ان قيمة الايجارات العقارية ارتفعت بنسبة تزيد على 100% نتيجة تزايد اعداد المهجرين الى المناطق الآمنة.