Note: English translation is not 100% accurate
الأردن يعتبر «اللاجئين» تهديداً لأمنه الوطني ويتوجه لمجلس الأمن ومعلومات عن فتح حدوده لتسليح المعارضة السورية
16 ابريل 2013
المصدر : عمان ـ (أ. ف.پ)

أعلن رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور ان بلاده التي استقبلت مئات الالاف من اللاجئين السوريين قررت التوجه الى مجلس الامن الدولي لعرض التداعيات الجسيمة لهذه القضية التي وصلت الى «مرحلة التهديد للامن الوطني الاردني».
وقال النسور في البيان الوزاري لحكومته الذي تلاه امام مجلس النواب مساء أمس الاول ونشرته الصحف الاردنية امس ان «الحكومة تعتبر ان الازمة السورية وتداعياتها وصلت الى مرحلة التهديد للأمن الوطني الاردني، وعليه فإنني أعلن أمام مجلسكم الموقر أنه تقرر أن يتوجه الاردن الى اعضاء مجلس الامن الدولي في الامم المتحدة لنعرض عليهم قضية اللاجئين السوريين في الاردن والتداعيات الجسيمة المترتبة على ذلك».
واضاف «لنضع العالم أمام مسؤولياته الامنية والانسانية ونبلور توجها دوليا واضحا للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين».
وتابع ان «ما يزيد الامر خطورة التوقعات التي تشير الى أن الازمة في سورية مرشحة للاستمرار الامر الذي سيضاعف انعكاساتها على الاردن على مدى الاشهر القادمة».
ونفى النسور نفيا قاطعا وجود أي تدريبات من أي جهة اجنبية كانت على الارض الاردنية.
وقال «إنني أنفي نفيا قاطعا وجود تدريب عسكري أو سواه من أي جهة مدنية كانت أو عسكرية لأي سوري على الاراضى الاردنية، كما أنفي وجود مراكز تدريب للجيوش الاجنبية على الاراضي الاردنية».
وشدد في الوقت نفسه على «الموقف الاردني الثابت والواضح تجاه الازمة السورية في ضرورات السعي للوصول الى حل سياسي في سورية من خلال الاطر العربية والدولية عبر البدء بعملية سياسية توقف نزيف الدم أولا، وتلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية للنسيج الوطني السوري بكل فئاته ودون أي استثناء، وتحافظ على وحدة سورية وسيادتها وتعيد لها الامن والاستقرار».
في سياق متصل ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس «أن الأردن وافق على فتح حدوده لإمداد المعارضة السورية بالسلاح، وذلك في خطوة تزامنت مع تسلم عمان أكثر من مليار دولار » مساعدات.
وأضافت الصحيفة ـ في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني «إن هذا الأمر يمثل تغيرا وتحولا كبيرا في استراتيجية الأردن تجاه الأزمة المتفاقمة في سورية»، مشيرة إلى أنه يحاول بذلك احتواء تهديداتها على الحدود والعمل على إنهائها قبل أن تجتاح المملكة الهاشمية التي تعاني من ضائقة مالية.
وتابعت الصحيفة « إن دور الأردن كمعبر للأسلحة برز خلال الشهرين الماضيين، حيث سعت دول خليجية، إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية الى تقديم المزيد من الدعم لبعض فصائل المعارضة، في محاولة لوقف تقدم المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة».
وأكدت الصحيفة أن حملة تسليح المعارضة هذه تهدف إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة بصورة أكثر من كونها محاولة لاسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، ومن المتوقع أيضا أن تثير هذه الحملة حفيظة الدول المجاورة، وفقا لمسؤولين في عمان.
ونسبت الصحيفة في تقريرها إلى ديبلوماسيين غربيين وعرب قولهم «إن الأردن يتعامل مع صعود تنظيم القاعدة على أنه تهديد لوجوده، كما يخشى المسؤولون في النظام الأردني من تعاظم قوة جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت على خلاف مع النظام الملكي وقاطعت الانتخابات البرلمانية هذا العام.
وتابعت قولها «وحتى هذا العام، كان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين مترددا بشأن اتخاذ قرار مباشر في الأزمة السورية، وقد وافق على توصيل المساعدات إلى اللاجئين والمنشقين، لكنه لم يرغب في أن يكون في الخط الأمامي للمعركة خوفا من المخابرات السورية؛ إلا أنه عقب ضعفها، باتت المملكة الأردنية أكثر جرأة من ذي قبل».
وأشار الديبلوماسيون إلى أن الملك عبدالله يعتقد أن التعجيل بحل الأزمة في سورية يوفر حظا أوفر للعناصر المعتدلة لهزيمة الأسد ووصولها إلى الحكم في دمشق.
وقال ديبلوماسي غربي «في حال تقدمت الجماعات والتيارات المرتبطة بتنظيم القاعدة على العناصر المعتدلة في المعارضة، فإن ذلك لن يكون في مصلحة أي طرف».