Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الأردن ينجر أكثر فأكثر للصراع السوري نتيجة الضغوط
19 ابريل 2013
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ
يرى محللون ان الأردن ينجر اكثر فأكثر الى الصراع السوري مع تحذيرات الرئيس السوري بشار الاسد له من امتداد الحرب الى المملكة، فيما يتوجه افراد من القوات الاميركية الى عمان لاحتمال التدخل لتأمين مخزون الاسلحة الكيميائية في سورية.
وحذر محللون اردنيون من مواجهات «وشيكة» عقب اعلان الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المملكة لتدريب الجيش الاردني واحتمال التدخل لتأمين مخزون الاسلحة الكيميائية في سورية.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي لبيب قمحاوي لوكالة فرانس برس انه «من الواضح ان الاردن حسم امره ويسير باتجاه التعاون مع النوايا العسكرية والهجومية على سورية». واضاف ان «التدخل العسكري الاميركي في سورية بات بحكم المؤكد، وهذا التصعيد هو في اتجاه تدخل عسكري وشيك».
ورأى قمحاوي ان «هناك تصعيدا يأخذ الآن الصفة العلنية، فالمملكة كانت منذ بداية الأزمة في سورية تحاول ان تتعاطى معها بهدوء، لكن هذه السياسة انتقلت الى تصعيد علني وتوجه نحو الصدام».
واشار الى ان الاردن الذي يعاني مأزقا اقتصاديا «خضع بعد ضغوط كبيرة مورست عليه منذ فترة طويلة. نحن وضعنا في مأزق بحيث اصبح الشعب الاردني مهدد في قوت يومه. الاقتصاد هو وسيلة الاخضاع الاهم والأقوى».
وأعلنت واشنطن انها ستعزز وجودها العسكري في الاردن لتدريب الجيش الاردني واحتمال التدخل لتأمين مخزون الاسلحة الكيميائية في سورية.
ونشرت الولايات المتحدة بالفعل في اكتوبر الماضي نحو 150 من جنود القوات الخاصة في الاردن في اطار هذه المهمة.
وأوضحت وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) ان الجنود الاميركيين سيساعدون خصوصا في «اقامة قيادة عامة» لإدارة العمليات المتعلقة بسورية.
من جهته رأى عريب رنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية، ان «الاردن يقترب أكثر فأكثر من النار السورية».
وقال لفرانس برس ان «هناك تقارير صحافية واعلامية غربية تؤكد سماح الاردن بدخول مقاتلين ودخول سلاح ، وبالأمس الرئيس الاسد تحدث عن آلاف المقاتلين الذين عبروا الحدود الاردنية السورية بسلاحهم، والحكومة تنكر هذه المعطيات».
واضاف «من الواضح ان هناك تغيرا في الموقف الاردني في هذا المجال استدعى ردة فعل سورية غاضبة ومحذرة ان لم تكن مهددة بشكل او آخر».
واعتبر الرنتاوي ان «الاردن يتعرض لضغوط نجح في مقاومتها لأكثر من عامين لان انخراطه اكثر في الازمة السورية ميدانيا لن يكون لصالحه خصوصا في ظل معطيات تشير الى ان الازمة السورية لن تشهد حلا قريبا».
وأكد ان «سياسة الحذر والنأي بالنفس التي اتبعها كانت سياسة صائبة رغم كلفتها العالية والضغوط المالية والاقتصادية».
لكنه رأى ان «الاردن اخترق خطوط الحذر والتحفظ بسبب الضغوط الاقتصادية والخشية من تحول مناطق جنوب سورية لملاذات آمنة للجهاديين».
وأشار الى ان «الادارة الاميركية حذرة في موضوع التدخل العسكري في سورية، وحتى الآن الاجراءات احترازية لا اكثر».
من جهة أخرى، اعتبر المحلل العسكري اللواء المتقاعد مأمون ابو نوار ان تعزيز القوات الاميركية في الاردن يستفز النظام السوري.
وقال ابو نوار لفرانس برس ان «حشد قوات اميركية في الاردن والتحضير لعمل عسكري من الطبيعي ان يدفع النظام السوري الى ضربات وقائية، ومن المحتمل بشكل كبير ان يستخدم اسلحة كيماوية».
واعتبر ان «الاردن اضطر لذلك نتيجة ضغوط ابرزها الضغوط الاقتصادية ليكون له دور اكثر انحيازا بعد ان كان ينأى بنفسه ويحرص على عدم التدخل في الشأن الداخلي السوري».
وأضاف ان «السياسة المعلنة مازالت عدم التدخل بالشأن السوري لكن السياسة الحقيقية باتت مختلفة فالمملكة بدأت التجاوب مع الضغوط نتيجة لاعتبارات كثيرة».
وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما غير مرة دمشق من استخدام اي اسلحة كيميائية ملمحا الى ان استخدام هذه الاسلحة او وقوعها بأيدي مجموعات مسلحة قد يدفع الى تدخل عسكري اميركي. الا ان ابو نوار رأى ان «الولايات المتحدة غير مستعدة لتدخل عسكري واسع كون القوات الاميركية انهكت في افغانستان وفي العراق، والشرق الاوسط ولا تتحمل حربا جديدة».