Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تبدأ من الخارج التحقيق حول استخدام «الكيماوي» ونظام الأسد يصف اتهامات لندن وواشنطن بـ «الكذب الوقح»
28 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
بعد اعلن الامم المتحدة ان محققيها بدأوا بالفعل التحقيقات حول استخدام السلاح الكيماوي، اعتبر وزير الاعلام السوري عمران الزعبي أمس في حديث تلفزيوني ان اعلان الولايات المتحدة وبريطانيا عن استخدام محتمل لأسلحة كيميائية في سورية هو «كذب وقح».
وقال الوزير السوري في حديث الى قناة روسيا اليوم بالإنجليزية ان «تصريحات وزير الخارجية الاميركي والحكومة البريطانية لا تنسجم مع الواقع وهي كذب وقح».
وأضاف الزعبي «اود ان اشدد مجددا على ان سورية لن تستخدم (اسلحة كيميائية) حتى ضد اسرائيل ليس فقط لأنها تحترم القانون الدولي وقواعد الحرب، بل بسبب مشاكل انسانية وأخلاقية».
ورأى ان المجموعة المناهضة للرئيس السوري في الأمم المتحدة تستخدم الخوف من الاسلحة الكيميائية كوسيلة جديدة للضغط السياسي والاقتصادي على الحكومة السورية.
تصريحات الزعبي جاءت بعد اعلان الامم المتحدة أمس الأول ان محققيها المكلفين التحقق مما اذا جرى استخدام اسلحة كيميائية في النزاع السوري بدأوا العمل من الخارج على جمع معلومات وبيانات تفيد تحقيقاتهم وذلك بسبب استمرار النظام السوري في رفض السماح لهم بدخول اراضيها.
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسيركي ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ارسل الخميس الماضي رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد يطالبه فيها بالسماح لفريق المحققين بالدخول الى سورية والعمل فيها «بحرية ودون عوائق».
وأضاف المتحدث ان «الامين العام يطلب بإلحاح من الحكومة السورية اعطاء جواب سريع وإيجابي بما يتيح للبعثة العمل في سورية». واوضح ان العالم السويدي آكي سيلستروم الذي عينه الامين العام في نهاية مارس على رأس لجنة التحقيق هذه، سيصل الاثنين الى مقر الامم المتحدة في نيويورك لإجراء مشاورات مع مسؤولين في المنظمة الدولية.
وبحسب ديبلوماسيين فقد سبق لرئيس فريق المحققين ان زار لندن للتحقق من المعلومات الاستخبارية الغربية التي اكدت استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية.
وكانت فرنسا وبريطانيا طلبتا من الامم المتحدة التحقق من الاتهامات التي وجهتها المعارضة السورية الى نظام الاسد باستخدام سلاح كيميائي في حمص (وسط) وقرب كل من حلب (شمال) والعاصمة دمشق.
بالمقابل اتهمت دمشق في 19 مارس مقاتلي المعارضة باستخدام السلاح الكيميائي قرب حلب.
وأوضح المتحدث باسم الامم المتحدة ان المحققين ينتظرون حاليا في قبرص وقد بدأوا في «جمع وتحليل مؤشرات ومعلومات» متوافرة خارج سورية بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية.
وبحسب ديبلوماسيين فان الغربيين سلموا الامم المتحدة إفادات لأشخاص فروا من سورية يؤكدون استخدام السلاح الكيميائي فيها.
وأكد نيسيركي انه بانتظار الحصول على الضوء الاخضر من دمشق للدخول الى سورية فإن المحققين «سيواصلون انشطتهم هذه خارج (سورية) وقد يزورون العواصم المعنية».
ووعد الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس الأول بإجراء «تحقيق قوي» حول احتمال استخدام اسلحة كيميائية في سورية وجدد تحذير دمشق من استخدام تلك الاسلحة، الامر الذي من شانه ان يغير «قواعد اللعبة»، كما قال.
والخميس وللمرة الاولى اعلنت واشنطن انه من المرجح ان يكون النظام السوري استخدم اسلحة كيميائية ضد قوات المعارضة، مؤكدة في الوقت نفسه انها ليست على وشك التدخل عسكريا، في اشارة واضحة الى عدم رغبتها بتكرار تجربة العراق حيث لم يجد الجنود الاميركيون بتاتا بعد سقوط صدام حسين اي اثر لأسلحة دمار شامل.
وإذا كانت اسرائيل ذهبت الى حد دعوة الولايات المتحدة الى التدخل عسكريا بهدف «السيطرة على ترسانات الاسلحة الكيميائية في سورية»، فان الاتحاد الاوروبي وفرنسا حضا بدورهما دمشق على السماح للمحققين الدوليين بالعمل، الامر الذي كان دعا اليه بان كي مون الخميس.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة ان «الادلة المتزايدة» على استخدام اسلحة كيميائية من جانب دمشق تشكل تصعيدا «بالغ الخطورة» في شكل يحض المجتمع الدولي «على بذل جهد اكبر».