Note: English translation is not 100% accurate
سوريون يصنعون أقنعة واقية من الغازات السامة تحسباً لأسلحة النظام الكيميائية
28 ابريل 2013
المصدر : اللاذقية ـ أ.ف.پ
يستعين ابوطارق بمعلومات استقاها على شبكة الإنترنت وبما يتذكره من خدمته العسكرية لتصنيع أقنعة واقية من الغازات السامة والسلاح الكيميائي، مستخدما عبوة فارغة وفحم اسود وقطن مغمس بمشروب غازي.
وينتمي ابوطارق (72 عاما) الى كتيبة تقاتل ضد النظام السوري في جبل التركمان في محافظة اللاذقية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد، وينهمك في تجربة قناعه. يقص عبوة العصير البلاستيكية 10 سنتيمترات من أعلى لتوسيع فوهتها، يضع كمية قليلة من الفحم المطحون داخلها وقطعة من القطن مغمسة بالكوكاكولا لإقفالها. بعد ذلك، يضع القناع المستحدث المربوط بشريط مطاطي حول وجهه ويتنفس. ويقول ابوطارق «الأمر سهل»، الا انه يقر بأن قناعه لا يحمي لفترة طويلة من الغازات القاتلة التي يمكن ان تفتك بالبشرة. لكنه يرى ان اختراعه «افضل من وضع منشفة مبلولة على الوجه. ومن شأنه انقاذ الحياة في الوقت اللازم لمغادرة مكان يعبق بالدخان بعد تعرضه لهجوم كيميائي». ويقول عناصر كتيبة العز بن عبدالسلام التي ينتمي اليها ابوطارق انهم يفضلون اتخاذ تدابير وقائية، لاسيما ان التحذيرات من حصول هجمات بأسلحة كيميائية تتوالى. ويشيرون الى انهم سمعوا بإخلاء 5 قرى ذات غالبية علوية قريبة من الجبهة القائمة في المنطقة بينهم وبين القوات النظامية، على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة اللاذقية، والى ان الجيش وزع على عناصره أقنعة واقية للغاز. أقنعة حقيقية.. صناعية. ويصعب التحقق من هذا الخبر من مصدر مستقل بسبب السرية التي تحيط بها قوات النظام تحركاتها، وبسبب صعوبة التنقل بين المناطق السورية بسبب الوضع الأمني المتدهور والقيود التي تفرضها السلطات على الصحافيين. ويسأل أبوبصير «لم يجلونهم عن قراهم؟ هذا مؤشر على ان شيئا كبيرا سيحدث». في البعيد، تسمع اصوات انفجارات ناتجة عن قصف مروحيات تابعة للجيش السوري مواقع معينة عبر إلقاء براميل محشوة بمادة «تي ان تي» وقطع معدنية. المقاتلون يخشون اكثر من أي شيء ان تستخدم قوات النظام هذه التقنية لإلقاء قنابل كيميائية. وتقول منى يعقوبيان من مركز «ستيمسون» للأبحاث حول الشرق الأوسط الذي يتخذ من واشنطن مقرا «اذا ثبت استخدام النظام لأسلحة كيميائية في سورية، ودعم حلفاء واشنطن تدخلا، مهما كان شكله، يفترض بإدارة أوباما ان ترد على هذا الاستفزاز الكبير من النظام السوري». السوريون المعارضون من جهتهم يسخرون من مقولة الخط الأحمر.
ويقول ابوطارق ان رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات سبق له ان رسم الرئيس السوري بشار الأسد وهو يجتاز «خطوطا حمراء رسمتها الولايات المتحدة واحدا بعد الآخر». ويقول «عندما استخدم الأسد الطيران ليقصف شعبه، اجتاز خطا احمر. عندما قصف المدن والأحياء، اجتاز خطا احمر. عندما بدأ يطلق صواريخ سكود على المدنيين، اجتاز خطا أحمر».