Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
خيارات عسكرية محدودة ومحفوفة بالمخاطر أمام تدخّل واشنطن رداً على استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية
28 ابريل 2013
المصدر : واشنطن - أ ف پ
يعتبر عدد من الخبراء ان استخدام نظام الرئيس السوري بشار الاسد للاسلحة الكيماوية قد يرغم الولايات المتحدة على التحرك، لكن الخيارات العسكرية المطروحة امام الرئيس باراك اوباما محدودة ومحفوفة بالمخاطر لاسيما ان هاجس التجربة العراقية مازال ماثلا في الاذهان. ويبدو احتمال خوض مغامرة عسكرية بعيدا في هذه المرحلة، وقد تجنب البيت الابيض التأكيد على ان النظام السوري تجاوز «الخط الاحمر» الذي شدد عليه الرئيس اوباما ودعا الامم المتحدة الى اجراء تحقيق لتأكيد تحاليل الاستخبارات الاميركية والصادرة عن باريس ولندن.
وبرر مسؤول اميركي في الدفاع هذا الموقف بقوله «نعلم اصلا المعزوفة عندما ترتكز قرارات سياسية على اساس معلومات استخباراتية يتبين انها خاطئة»، في تلميح الى المزاعم بوجود اسلحة دمار شامل عراقية استخدمت حجة لغزو العراق في العام 2003.
لكن اندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الاوسط قال لوكالة «فرانس برس» ان «مصداقية الولايات المتحدة هي التي ستكون على المحك» ان كان بشار الاسد يستخدم اسلحة كيميائية لترويع المعارضة و«اختبار خطوطنا الحمر». ورأى «انها لحظة مفصلية لإدارة واحتواء مفاعيل الازمة» السورية.
واعتبرت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي ان مجرد تقديم مساعدة «غير قاتلة» الى المعارضين المسلحين لا يكفي، مؤكدة «على وجوب الانتقال الى المرحلة التالية». وذلك قد يكون عبر «تسليح المعتدلين من بين المتمردين السوريين، وهذا ما دعت اليه اصلا فرنسا وبريطانيا»، برأي المحللة دانيال بليتكا من معهد المشروع الاميركي، لكن خطر سقوط هذه الاسلحة بين ايدي الجماعات المتطرفة لا يزال قائما.
وتنشر الولايات المتحدة 250 عنصرا معظمهم من القوات الخاصة منذ اكتوبر 2012 في الصحراء الاردنية لتدريب الجيش المحلي والقيام عند الاقتضاء بغارات لتأمين جزء من مخزونات الاسلحة الكيميائية السورية التي تقدر بمئات الاطنان. لكن «الپنتاغون» لا تخفي عدم حماسها ازاء هذا الامر.
فقد اقر الجنرال مارتن ديمبسي اعلى مسؤول عسكري في 17 ابريل بعدم ثقته في القدرة الاميركية على تأمين الاسلحة الكيميائية «لانها بكل بساطة نقلت ومواقع التخزين عديدة»، إضافة الى ان القيام بتدخل على الارض على نطاق واسع قد يتطلب حوالي 75 الف عنصر وفق تقديرات اوردتها الصحافة العام الماضي ولم تناقشها الپنتاغون منذ ذلك الحين.
اما فيما يتعلق باقامة منطقة حظر للطيران، فسيتعين اتخاذ قرار فيما اذا كانت ستطبق على كل سورية او جزء منها، وذلك في كل الاحوال «سيوفر مكانا للجوء» برأي اندرو تابلر.
وذكر براد شيرمان النائب الديموقراطي «ان منطقة حظر للطيران ليست خيارا يضمن عدم سقوط قتلى»، فلاقامة منطقة كهذه في ليبيا في 2011، كان لا بد من القضاء على الدفاعات الجوية التي كان يملكها معمر القذافي. لكن القيام بالامر نفسه في سورية سيكون «اسوأ مئة مرة مما واجهناه» في ليبيا كما اكد وزير الدفاع السابق ليون بانيتا العام الماضي، فالدفاعات الجوية السورية كبيرة وان كانت تعود الى الحقبة السوفيتية، فهناك 650 موقعا ثابتا و«نحو 300 موقع متحرك» بحسب تقرير لمعهد الدراسات حول الحرب (مقره في واشنطن) الذي يقدر عدد الطائرات المطاردة الجاهزة للتحليق بـ 150.
ولفت الخبراء الى ان قصف مواقع التخزين ينطوي على خطر انتشار عناصر بالغة السمية في الجو وتلويث البيئة.
ويرى كينيث بولات من مؤسسة بروكينغز «ان التحرك الابسط بالنسبة للادارة (اوباما) قد يكون اختيار هدف سري ومهم بالنسبة للنظام وازالته بصواريخ عابرة وربما ايضا بطائرات قاذفة، وهذه الضربة ستشكل تحذيرا للسوريين بأن الاسوأ آت ان لم يتوقف النظام عن استخدام الاسلحة الكيميائية واظهار ان واشنطن مستعدة لتطبيق خطها الاحمر» على ما قال، وذلك مع المجازفة بان يؤدي ذلك الى امكانية هروب بشار الاسد الى الامام.