Note: English translation is not 100% accurate
استهدفت أهم فرق الحرس الجمهوري ومستودعات الأسلحة في العاصمة.. و«صواريخ متجهة إلى حزب الله»
إسرائيل تشن أعنف هجوم على دمشق والنظام يتهمها بالتنسيق مع «النصرة»
6 مايو 2013
المصدر : عواصـــم - وكـــــــالات

تضاربت الروايات والمعلومات والنتيجة واحدة، فالعاصمة السورية دمشق تعرضت لأعنف موجة من الانفجارات في تاريخها الحديث استهدفت فرقا للحرس الجمهوري ومستودعات ذخيرة شديدة التحصين على جبل قاسيون وامضى معها سكانها ليلتهم في الملاجئ والطوابق السفلية من الابنية، وامتدت الانفجارات حتى ظهر امس.
وفي تفاصيل الانفجارات قال المركز الاعلامي لدمشق ان التيار الكهربائي انقطع في دمشق لمدة لا تتجاوز الثواني، لتهتز المدينة بعدها بانفجار ضخم وصل ضغطه لكل أحياء دمشق وريفها تقريبا، لم يكد يقع الانفجار الأول حتى اهتزت دمشق من جديد بسلسلة من الانفجارات تتفاوت في شدتها وشوهدت الانفجارات وألسنة اللهب تشتعل من الجهة الخلفية لقاسيون.
وقال المركز ان الانفجارات استهدفت اللواء 105 واللواء 104 للحرس الجمهوري، ولواء صواريخ بقاسيون، ومستودعات الذخائر بقاسيون، ومبنى البحوث العلمية في جمرايا، وموقع بالقرب من معامل الدفاع بالهامة، وموقع للفرقة الرابعة بالقرب من ضاحية قدسيا، ومستودع اسلحة للفرقة الرابعة بضاحية قدسيا، وموقع بين معربا والتل يرجح انه موقع صواريخ استراتيجية.
وأعقب ذلك استنفار أمني كبير في معظم شوارع دمشق وانقطاع بالتيار الكهربائي بضاحية قدسيا كما قطعت الاتصالات عن بلدة جمرايا بريف دمشق وأطفأت معظم الالوية والقطع العسكرية بدمشق انوارها. وانتشرت في العاصمة روائح وغازات ناتجة عن الحرائق الضخمة التي اندلعت وبقي الدخان يلف دمشق حتى ساعات الصباح الأولى، وسط أنباء عن مقتل المئات من عناصر قوات النظام المتمركزين في تلك المناطق.
وفيما هزت الانفجارات العنيفة ضاحية قدسيا مجددا أمس نتيجة قيام قوات النظام بتفجير بقايا الصواريخ والقذائف على سفح جبل قاسيون، هددت الحكومة السورية بفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.
وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في بيان بعد اجتماع الحكومة ان هذا العدوان يفتح الباب واسعا امام جميع الاحتمالات وخاصة انه يكشف بما لا يدع مجالا للشك حجم الارتباط العضوي بين مكونات الحرب على سورية بأدواتها الإرهابية التكفيرية والصهيونية.
من جهتها قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أمس إن الهجوم الإسرائيلي استهدف مواقع تابعة للقوات المسلحة، معتبرة إياه تأكيدا على التنسيق بين إسرائيل وجبهة النصرة.
وذكر التلفزيون السوري أن الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن قالت فيهما إن العدوان الاسرائيلي السافر على مواقع تابعة للقوات المسلحة في سورية تأكيد على التنسيق بين إسرائيل والمجموعات الإرهابية والتكفيريين التابعين لجبهة النصرة.
وأشارت إلى أن العدوان الإسرائيلي السافر يهدف إلى تقديم دعم عسكري مباشر للمجموعات الإرهابية بعد فشل محاولتها في تحقيق سيطرة على الأرض.
وقالت إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين السوريين وأدى إلى تدمير واسع في المواقع العسكرية وفي المواقع المدنية القريبة منها.
وبينما قالت مصادر غربية واسرائيلية ان طيران الاحتلال الاسرائيلي شن غارات على ثلاث مواقع عسكرية شديدة الاهمية للنظام السوري في دمشق، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن سماع دوي انفجارات عدة قرب منطقة الهامة في ريف دمشق واشارت الى ان هذه الانفجارات وقعت في مجمع للابحاث في جمرايا شمال غرب دمشق، وهي ناتجة عن «اعتداء اسرائيلي بالصواريخ». اما مسؤول الاعلام المركزي في الجيش السوري الحر المعارض فهد المصري أبلغ اذاعة «صوت لبنان» أن الرئيس السوري بشار الاسد تجاوز المحرمات بالنسبة لاسرائيل ونقل اسلحة وصواريخ دقيقة وحساسة ومنها اسلحة كيماوية الى حزب الله اللبناني. وان الغارة استهدفت انفاقا لتعريب الاسلحة من جمرايا الى لبنان.
ولفت المصري الى ان النظام السوري يقوم بتغييرات في معادلة الأمن الاقليمي على نحو يهدد بعض الاطراف، لذلك يقومون بتقليم اظافره. وقال ان ما حدث له علاقة بأسلحة دمار شامل كيميائية. وشدد المصري على ان الاسد ليس ضحية لعدوان اسرائيل انما هو يحاول ابتزازها للضغط على المجتمع الدولي لابقائه في السلطة.
بينما افاد مصدر ديبلوماسي في بيروت ان مخزنا مهما للاسلحة على مقربة من هذا المركز استهدف ايضا في القصف فجر الاحد.
واضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه، ان الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف ايضا «الفرقة 14»، وهي وحدة للدفاع الجوي في الصبورة غرب العاصمة السورية، على مقربة من الطريق الدولي بين دمشق وبيروت.
واوضح ان هذه الغارات «اوقعت عددا من الضحايا في صفوف العسكريين»، من دون تحديد حصيلة.
في المقابل، صرح مسؤول اسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان اسرائيل شنت هجوما جويا فجر أمس قرب دمشق استهدف اسلحة ايرانية مرسلة الى حزب الله اللبناني الشيعي. وقال هذا المسؤول «الهجوم وقع قرب مطار دمشق والهدف كان صواريخ ايرانية مرسلة الى حزب الله».
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اشار الى ان الانفجارات وقعت في المركز العلمي و«مخزن اسلحة»، متحدثا عن امكان وقوع قتلى «بسبب وجود العشرات من عناصر القوات النظامية في هذه المراكز».
بدورها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الهجوم استهدف شحنة صواريخ قادمة من إيران كانت في طريقها إلى حزب الله في لبنان.
وأضافت نقلا عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الإسرائيلية استهدفت مخزنا في مطار دمشق الدولي تعتقد أنه يحتوي على صواريخ الفاتح 110 أرض ـ أرض المصنعة في إيران.
وأشارت مصادر الى أن هذا هو ثاني هجوم جوي إسرائيلي معروف خلال أقل من 48 ساعة على اهداف عسكرية في دمشق.