Note: English translation is not 100% accurate
سورية تختفي عن الإنترنت لساعات و«الحر» يتبنى قتل مسؤول السلاح الكيميائي في الحرس الجمهوري وقياديين أمنيين
المعارضة تتهم حزب الله بارتكاب مجزرة بالقصير ومخاوف من تكرارها في المرقب
9 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش الحر يعلن استعادة خربة غزالة بعد ساعات من سيطرة النظام
اختفت سورية عن شبكة الإنترنت لأكثر من 20 ساعة ابتداء من مساء أمس الأول وعادت تدريجيا لعدة مناطق. كما انقطعت الكهرباء والاتصالات عن معظم مدنها، تزامنا مع تصاعد وتيرة المواجهات بين الجيش السوري الحر وجيش النظام لاسيما في محافظة درعا التي أعلن فيها الجيش الحر استعادة بلدة خربة غزالة بعد ساعات قليلة. ومازالت المخاوف من تكرار مجزرة بانياس ورأس النبع مع توارد الأنباء عن حصار قوات النظام السوري والشبيحة لمنطقة المرقب على الساحل السوري.
هذا واستمر انقطاع شبكة الإنترنت والاتصالات الهاتفية في الكثير من المناطق السورية أمس مع عودتها الى مناطق أخرى.
وكانت شركة «امبريلا سيكيوريتي لابس» الأميركية التي تراقب الحركة العالمية على شبكة الإنترنت ومؤسسة «غوغل» أعلنتا امس الأول ان سورية واجهت منذ بعد ظهر الثلاثاء انقطاعا في الإنترنت.
و أضافت الشركة على مدونتها «غلوبال ترانسبيرنسي»: «يبدو أن سورية اختفت من الإنترنت إلى حد كبير». وأشارت إلى أنه لوحظ تراجعا كبيرا في حركة الإنترنت من سورية.
وقال خبراء ان من المستحيل تحديد سبب مثل هذا الانقطاع للخدمة ما لم يعلن أحد المسؤولية. وفي السابق تبادلت الحكومة السورية وقوات المعارضة الاتهامات.
وأظهرت بيانات غوغل أن تعطل خدمة الإنترنت يقتصر على سورية ويشمل البلد كلها. وتعطيل خدمة الإنترنت عن البلاد بأكملها ممكن لأن عناوين برتوكول الإنترنت محددة جغرافيا وتسيطر الحكومة على مقدمي خدمات الإنترنت في البلاد. وقال خبراء آخرون إن الغالبية العظمى من مواقع الإنترنت داخل سورية لا يمكن الوصول اليها أيضا مع عزل البلاد نفسها فيما يبدو عن شبكة المعلومات العالمية.
وقد عزت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» انقطاع خدمة الإنترنت والاتصالات بين المحافظات بسبب عطل في الكابل الضوئي، ونقلت عن مدير المؤسسة العامة للاتصالات م.بكر بكر ان «ورشات الإصلاح والصيانة تعمل على اصلاح العطل لإعادة خدمة الإنترنت والاتصالات في أقرب وقت ممكن». إلى ذلك شهدت المواجهات تطورا لافتا حيث اعلن ثوار الجيش الحر وباقي الكتائب استهداف وقتل عدد من القيادات الأمنية في النظام والميليشيات المساندة له، فبعد أن أعلن الجيش الحر قتل قائد سجن صيدنايا العميد طلعت محفوظ وعدد من مرافقيه واعتقال نائبه في كمين بالقلمون مساء امس الأول، اعلن لواء أحرار الشراكس العاملة في كل من دمشق وريفها والقنيطرة بالاشتراك مع كتائب في دمشق وريفها التابعة للجيش الحر تبني عملية مقتل اللواء محمد أصلان الملقب بـ «بالأسود» مدير قسم الكيمياء في الحرس الجمهوري. كما أعلنت كتائب «معاوية بن أبي سفيان» في الجيش الحر مقتل العقيد إبراهيم محمد عبدالسلام المسؤول في فرع المخابرات الجوية بحماة.
وقال ناشطون إن مقاتلي «جبهة النصرة» تبنوا استهداف 3 قيادين من لواء أبوالفضل العباس المكون من مقاتلين شيعة عراقيين وايرانيين يقاتل الى جانب النظام في دمشق. وأكد الناشطون نسف 4 سيارات جيب بمن فيها في منطقة الحجيرة. وأكدوا مقتل القيادي العراقي في اللواء حسين أبو نمر الصافي واصابة القيادي «أبوجعفر الآسد» وهو إيراني، بحسب النشطاء.
ميدانيا، اتهمت لجان التنسيق المحلية في سورية عناصر حزب الله اللبناني بارتكاب «مجزرة راح ضحيتها 30 شهيدا على الأقل معظمهم من الأطفال والنساء بعد أن قامت قوات حزب الله بقتلهم» أثناء نزوحهم من مدينة القصير واختطاف جثثهم. وأكدت أن ميليشيات الحزب قامت باعتقال عدد كبير من العائلات النازحة. وجاءت هذه المجزرة على ما يبدو ردا على قيام الجيش الحر بقتل نحو 15 من عناصر الحزب في كمين بالقصير امس الأول.
وحذر هادي العبدالله المتحدث باسم الثورة السورية من كارثة انسانية حقيقية قد تطول نحو 30 الف مدني سوري محاصرين في المدينة ويتعرضون يوميا لقصف جوي ومدفعي عنيف. وقال ان الكارثة لا تتوقف على القصف وانما تتهدد حياتهم عطشا بعد قصف الحزب وقوات النظام لمصفاة المياه في المدينة.
فيما عدا القصير، واصلت مدفعية النظام الثقيل وطيرانه على مدن وبلدات الدار الكبيرة والحولة في ريف المحافظة. هذا وتجدد قصف راجمات الصواريخ والمدفعية على أحياء القرابيص وجورة الشياح والأحياء المحاصرة في حمص، بحسب شبكة شام الإخبارية.
على الجبهة الجنوبية، أعلن الجيش السوري الحر أمس استعادة بلدة «خربة غزالة» في محافظة درعا، ومقتل العشرات من قوات وشبيحة نظام الأسد. وقال العقيد أحمد النعمة قائد المجلس العسكري الثوري بالمنطقة الجنوبية، في بيان اوردته وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) «تمكنت ألوية وكتائب الجيش الحر في حوران (المنطقة الجنوبية) من إحكام مصيدة لقوات النظام من خلال جيب تكتيكي في خربة غزالة والكتيبة بعد أن اعتقد النظام أن قوات الجيش الحر انسحبت من مواقع المعركة».
وتابع «استطاع الجيش الحر تكبيد قوات العصابة الأسدية خسائر كبيرة في العتاد وقتل أكثر من 25 شبيحا من قواته وأعدادا كبيرة من الجرحى»، وفق البيان. وقال البيان « نبشر أهلنا في سورية عموما وفي حوران خصوصا أن خربة غزالة في أيدي الجيش الحر الأمينة على الشعب وسورية».
وكانت تقارير إعلامية راجت امس الأول عن سقوط بلدة خربة غزالة في ايدي القوات السورية نتيجة «نقص في الذخيرة أو تقاعس من بعض القيادات الميدانية أو بلدان الجوار».
وتتمتع بلدة خربة غزالة بأهمية حيوية لاعتبارها مشرفة على الطريق الدولي بين سورية والأردن فضلا عن أنها مفتاح المناطق المحررة في الجنوب، على حد قول المعارضة.
وقد واصل الطيران المروحي قصفه بلدات حيط وسحم الجولان والغارية الشرقية والغارية الغربية والنعيمة والشرائع والبعيات ومحيط اللواء 34 بالمسمية.
في هذه الأثناء حذرت تنسيقيات المعارضة من قيام قوات النظام بارتكاب مجزرة جديدة على غرار البيضا ورأس النبع في بانياس بعد قيامها بحصار منطقة المرقب وبستان الجار وسط تخوف الأهالي من ملاقاة مصير سكان القريتين المنكوبتين. وواصل الطيران المروحي قصفه بالبرميل المتفجرة على بلدة سلمى في ريف اللاذقية المجاور.
في غضون ذلك، تتواصل عمليات النظام العنيفة في ريف دمشق واحيائها الجنوبية واستهدفت الدبابات حي جوبر فيما سقطت قذائف هاون في ساحة جورج خوري في منقطة القصاع وسط العاصمة.
وأغار الطيران الحربي على مدينة داريا وقصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات رنكوس ووادي بردى ومعضمية الشام وزملكا والذيابية وعدة مناطق بالغوطة الشرقية. واعلنت «شام» أن الجيش الحر تمكن من تحرير حاجز الفاخوخ في منطقة وادي بردى.
من جهة أخرى، تجددت الاشتباكات في محيط الجامع الأموي في حلب بين الجيش الحر وقوات النظام التي قصفت براجمات الصواريخ محيط مطار منغ وقصفت بالدبابات والمدفعية مدينة السفيرة وبلدة خان العسل التي شهدت اشتباكات عنيفة. من ناحية أخرى، قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة معظم أحياء دير الزور كما استهدف القصف السوق المسقوف الأثري وشهد حي الصناعة اشتباكات عنيفة.