Note: English translation is not 100% accurate
الهجوم الإسرائيلي دمّر «منظومات» روسية حديثة وكشف ضعف الدفاع الجوي للأسد
9 مايو 2013
المصدر : عواصم - وكالات
حين دوت صافرات الانذار من الغارات الجوية في واحد من اكثر المجمعات العسكرية السورية تحصينا كان أوان الحذر قد فات بالفعل وهاجمت الطائرات الاسرائيلية مجمع الهامة وتدافع الموظفون المدنيون في المساكن القريبة بحثا عما يحتمون به مع أسرهم.
وقالت مصادر من المعارضة ومن المقاتلين إن الطائرات الحربية شنت سلسلة غارات حول دمشق في الساعات الأولى من صباح يوم الاحد شملت الدفاعات الجوية للرئيس بشار الاسد، لكن اكثرها تدميرا كان في الهامة وهو موقع محاط بأسوار عالية مرتبط ببرنامج الرئيس السوري للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
وقال شاهد على الهجوم على الهامة الذي أضاء السماء ليلا وهز الأرض على بعد كيلومترات «ركضت الأسر الى الأقبية ومكثت هناك، سمعنا سيارات الاسعاف، كان هناك بضعة عاملين في المجمع حينذاك لكن لابد وأن هجوما بهذا الحجم قد قتل الكثير من الجنود من الحراس ومن أفراد الدوريات».
وقالت مصادر مخابراتية غربية إن الهدف من الهجمات كان منع سورية من إرسال صواريخ مقدمة من ايران لحزب الله اللبناني لاستخدامها المحتمل ضد اسرائيل، ويوم الاثنين قلل جنرال اسرائيلي من عواقب ما حدث قائلا «لا تلوح الحرب في الأفق».
وقال الشاهد إن النوافذ انفجرت في شقق العمال على بعد مئات الأمتار من محيط الهامة على الرغم من أن مركز الانفجارات كان أبعد كثيرا داخل الموقع الضخم المحاط بدفاعات جوية. وقالت مصادر بالمعارضة إن الطائرات الحربية قصفت ايضا منشآت يتمركز بها الحرس الجمهوري التابع للأسد في جبل قاسيون المطل على وسط دمشق وحوض نهر بردى القريب.
ويقول سكان ونشطاء ومصادر عسكرية من المعارضة إنه يعتقد أن المنطقة طريق إمداد لحزب الله، ولا يمكن التحقق من صحة ما يقولونه بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام التي تعمل في سورية.
وقال قائد للمقاتلين إن قوات الاسد تعزز مواقعها في قاسيون منذ بدء الانتفاضة في مارس 2011، وأضاف «استطاع الاسرائيليون الوصول الى مخازن الأسلحة.
الانفجارات الثانوية تشير الى أنهم وصلوا الى الهدف مباشرة» مضيفا، أن الدفاعات الجوية السورية التي أضعفتها الحرب الأهلية بالفعل «لم تستطع أن تفعل شيئا».
وذكرت مصادر أخرى بالمعارضة أن الأهداف شملت الدفاعات الجوية التي تشمل صواريخ ارض جو روسية الصنع ومدافع ثقيلة مضادة للطائرات في قاسيون مطلة على حي برزة المعارض في دمشق.
وقال ناشط في دمشق طلب عدم نشر اسمه «الدمار بدا هائلا، سمعنا أن الجيش طلب من الجنود المتمركزين في قاسيون وممن هم في عطلات أن يظلوا بعيدا، الجيش يفعل هذا عادة حين تكون هناك فوضى كبيرة تحتاج للسيطرة عليها».
وأطلقت قوات الاسد النار على مقاتلي المعارضة من قاسيون وهي منطقة عسكرية مغلقة الى حد كبير بعيدا عن شريط من المطاعم وسوت بالأرض مناطق من دمشق أسفله.
وكانت الحكومة السورية قد قالت إن اسرائيل هاجمت ثلاثة مواقع عسكرية.
ونشرت عدة وسائل إعلام ما قالت إنها صورة من وكالة الانباء السورية الرسمية بها كومة من الخرسانة المنهارة في مبنى سوي بالأرض وقالت وسائل اعلام موالية انها مدجنة لتربية الدجاج لصالح الجيش.
وقالت مصادر بالمعارضة مطلعة على موقع الهامة إن جزءا كبيرا من المجمع الذي توجد به أنظمة صاروخية قصف فيما يبدو.
وأضافت المصادر: أن منصات متحركة لإطلاق الصواريخ هي جزء من نظام (اس.ايه-17) للدفاع الجوي الذي أمدت روسيا حليفتها سورية به موجود في قاسيون دمر ايضا فيما يبدو. وعلى الرغم من أن الخسائر بين قوات الاسد كبيرة فيما يبدو فإن مصادر بالمعارضة قالت إن الغارات استهدفت منشآت التخزين في الأساس.
وقال مصدر آخر في دمشق «مهما كان ما قصفوه فإن احتمال أن يكون اي شيء قد بقي سليما ضئيل».