Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يستبعد نجاح المؤتمر الدولي حول سورية ويرفض الاستقالة ويلمح للترشح في 2014
20 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

استبعد الرئيس السوري بشار الأسد الاستقالة من منصبه، لا بل انه ألمح إلى إمكانية ترشحه لولاية رئاسية جديدة في 2014، وذلك في حديث لوسيلتي إعلام أرجنتينيتين نشر أمس الأول.
وفي هذا الحديث الطويل لوكالة الأنباء الأرجنتينية الرسمية (تلما) وصحيفة «كلاران» الواسعة الانتشار اعتبر الاسد ان المعلومات الصادرة من مصادر غربية عن هجمات بالأسلحة الكيميائية شنتها القوات الحكومية هدفها تهيئة الرأي العام لتدخل عسكري ضد سورية.
وقال الأسد في هذا الحديث الذي أدلى به في دمشق في تاريخ لم يحدد ان «الاتهامات الموجهة لسورية باستخدام أسلحة كيميائية او (التصريحات) المتعلقة باستقالتي تتغير كل يوم. ومن المحتمل ان يكون ذلك تمهيدا لحرب على بلدنا».
وأوضحت الوكالة والصحيفة ان التسجيلات الأصلية للصحافيين أخذت منهم، في حين نشرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) نسختها بالعربية للمقابلة. وتساءل الرئيس السوري «قالوا اننا استخدمنا اسلحة كيميائية ضد مناطق سكنية. واذا كانت هذه الأسلحة استخدمت ضد مدينة او قرية وكانت الحصيلة بين 10 و20 ضحية فهل يصدق هذا؟» قبل ان يجيب بالنفي. وشدد الاسد على ان «استخدامها يعني موت الآلاف أو عشرات آلاف في دقائق. من يستطيع إخفاء شيء كهذا؟».
من جهة أخرى، أكد الأسد انه لن يتنحى، وقال ان محادثات السلام لن تكون مجدية لأن المعارضة مقسمة أكثر، ما يسمح لها بالتفاوض على اتفاق.
وردا على سؤال عن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي طلب منه الرحيل أكد الرئيس السوري ان «الاستقالة تعني الفرار».
وقال: «لست أدري ما اذا كان كيري او غيره حصل من الشعب السوري على سلطة الحديث باسمه لمعرفة من يجب ان يرحل، ومن يجب ان يبقى. هذا ما سيقرره الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2014».
وأضاف بحسب «سانا»: «نحن دولة مستقلة.. نحن شعب يحترم نفسه.. لا نقبل لأحد أن يحدد لنا ما الذي نفعله لا الولايات المتحدة ولا غيرها، لذلك هذا الاحتمال يحدده الشعب السوري تحديدا.. أنت تذهب إلى الانتخابات.. ترشح نفسك.. هناك احتمال أن تنجح وهناك احتمال العكس.. هذا هو الاحتمال وليس الاحتمال أن ندخل إلى المؤتمر مسبقا ونقرر شيئا لم يقرره الشعب».
وتابع «البلد الآن في أزمة.. عندما تكون السفينة في قلب العاصفة فالربان لا يهرب.. الربان أو قبطان السفينة لا يهرب من العاصفة.. أول شيء يقوم به هو مواجهة العاصفة وإعادة السفينة إلى المكان السليم وعندها يتم القرار في هذا الموضوع.. فأي تخل للرئيس عن مهامه الآن وتحت أي عنوان هذا هروب من المسؤولية وأنا لست الشخص الذي يهرب من المسؤولية». وأبدى الرئيس ترحيبه بالاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سورية وان كان يشك في نتائجه. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن الاسد قوله بهذا الصدد: «نحن رحبنا بالتقارب الروسي الأميركي ونأمل أن يكون هناك لقاء دولي لمساعدة السوريين على تجاوز هذه الأزمة.. ولكن لا نعتقد أن كثيرا من الدول الغربية تريد فعلا حلا في سورية.. لذلك هم ردوا مباشرة على الاجتماع الروسي الأميركي برفضهم لأي حوار مع الدولة في سورية»، في إشارة الى رفض الدول الغربية مشاركة الأسد في هذا التفاوض مع المعارضة. وأعلن الأسد رفضه للحوار مع المعارضة المسلحة، وقال: «نحن قلنا منذ البداية اننا نحاور أي قوى في الداخل أو الخارج، لا توجد مشكلة شرط ألا تحمل سلاحا، لا تستطيع أن تحمل بندقية وتأتي إلى الحوار.. هذا هو الشرط الوحيد». وقال الأسد بحسب «سانا»: «نحن مع أي عمل لوقف العنف في سورية.. نحن مع أي عمل يؤدي إلى حل سياسي.. ولكن الحل السياسي لا يمكن أن يتم مع استمرار العنف.. نحن رحبنا بالتقارب الروسي الأميركي ونأمل أن يكون هناك لقاء دولي لمساعدة السوريين على تجاوز هذه الأزمة».
وأضاف: «لكننا لا نعتقد أن كثيرا من الدول الغربية تريد فعلا حلا في سورية.. ولا نعتقد أن الكثير من القوى التي تدعم الإرهابيين يريدون حلا للأزمة.. لذلك هم ردوا مباشرة على الاجتماع الروسي الأميركي برفضهم لأي حوار مع الدولة في سورية.. نحن ندعم هذا المسعى ونرحب به ولكن علينا أن نكون واقعيين لأن هناك قوى لا تريد حلا سياسيا وتضغط باتجاه إفشال أي حوار أو حل سياسي». وشدد الأسد على ان اي مؤتمر دولي حول سورية لن ينجح إذا لم تتوقف الدول «الداعمة للإرهابيين» عن دعمهم. وعن مشاركة عناصر من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله اللبناني في القتال الى جانب قواته، قال الاسد «نحن لسنا بحاجة لمن يدافع عنا في سورية لا من إيران ولا من حزب الله.. طبعا العلاقة بيننا وبين حزب الله وإيران هي علاقات قديمة جدا ومعلنة وعمرها عشرات السنين.. وهناك تبادل خبرات في كل المجالات وهذا شيء معروف (...) هناك أشخاص من حزب الله وإيران موجودون في سورية وهم منذ ما قبل الأزمة بسنوات طويلة يذهبون ويأتون إلى سورية».