Note: English translation is not 100% accurate
بموازاة اجتماعات «الائتلاف» لبحث مشاركته بـ «جنيڤ 2»
الخطيب يطرح مبادرة تمنح الأسد خروجاً آمناً دون ضمانات بعدم الملاحقة
24 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أ.ف.پ: أطلق الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية احمد معاذ الخطيب أمس مبادرة «مقيدة بجدول زمني» لحل الأزمة في سورية تتضمن السماح للرئيس السوري بشار الاسد بمغادرة البلاد، لكن دون ضمانات.
وجاء طرح المبادرة بالتوازي مع انطلاق اجتماعات الائتلاف الوطني في اسطنبول أمس وتستمر حتى الغد لبحث امكانية مشاركته في مؤتمر «جنيڤ 2» الدولي لتسوية النزاع في سورية.
وأطلق الخطيب على مبادرته عنوان «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»، مبينا انها تأتي «منعا لاضمحلال سورية شعبا وأرضا واقتصادا وتفكيكها إنسانيا واجتماعيا»، مؤكدا ان المبادرة سورية بحتة ومقيدة بجدول زمني واضح، داعيا «السلطة وجميع فصائل الثوار والمعارضة إلى تبنيها مخرجا من الكارثة الوطنية». وطالب المجتمع الدولي بتبنيها كونها تأتي استجابة للدعوات الدولية لتبني الحل السلمي.
وتنص المبادرة التي نشرها الخطيب على صفحته على موقع «فيسبوك» على ان: «يعلن رئيس الجمهورية الحالي، وخلال عشرين يوما من تاريخ صدور المبادرة، قبوله بانتقال سلمي للسلطة، وتسليم صلاحياته كاملة الى نائبه السيد فاروق الشرع أو رئيس الوزراء الحالي السيد وائل الحلقي».
كما تتضمن قيام رئيس الجمهورية الحالي بحل «مجلس الشعب وتنقل صلاحياته التشريعية إلى الشخص المكلف بصلاحيات رئيس الجمهورية». وتمهل المبادرة رئيس الجمهورية «بعد قبوله الانتقال السلمي للسلطة مدة شهر لإنهاء عملية تسليم كامل صلاحياته». وتسمح له بأن «يغادر البلاد، ومعه خمسمائة شخص ممن يختارهم مع عائلاتهم وأطفالهم الى اي بلد يرغب باستضافتهم». وترفض المبادرة تقديم «أي ضمانات قانونية للمغادرين لاختصاص الأمر بمجلس نواب شرعي متفق عليه بين السوريين».
وفيما يتعلق بالحكومة الحالية تنص المبادرة على ان «تستمر بعملها بصفة مؤقتة مدة (مائة يوم) من تاريخ تسلم الشخص المكلف صلاحيات رئيس الجمهورية الحالي».
وتمنح المبادرة الشخص المكلف «كامل الصلاحيات التنفيذية لإدارة سورية»، فيما تقوم الحكومة بصفتها المؤقتة وخلال (المائة يوم) بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية»، ويتم استبعاد «كل من تشمله لائحة العقوبات الدولية» من المسؤوليات، ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة وسيطا دوليا للإشراف على المرحلة المؤقتة في سورية ورعاية عملية انتقال السلطات.
وتشمل المبادرة اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وفتح الأراضي السورية امام جميع أنواع الإغاثة الإنسانية المحلية والدولية، وتحت إشراف دولي، وتتخذ كل الإجراءات لعودة المهجرين. وتطالب «جميع الأطراف الالتزام بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة، وتحت الرقابة الدولية».
وبعد مرور فترة المائة يوم، تلحظ مبادرة الخطيب انتقال جميع صلاحيات الحكم الى حكومة انتقالية يتم الاتفاق والتفاوض عليها في اطار ضمانات دولية، على ان تتولى هذه الحكومة «مهام التحضير والتأسيس لسورية الجديدة».
وتعفو المبادرة «عن كل الأشخاص الذين قاموا بأعمال تعتبر من الأعمال العسكرية المشروعة في القوانين الدولية زمن الحرب، وبالتالي تعتبر الأوامر بقتل واستهداف المدنيين، والتعذيب والاغتصاب والاختطاف أعمالا إجرامية ويخضع مرتكبوها للقوانين الجنائية المحلية والدولية».
مبادرة الخطيب جاءت متزامنة مع التئام الائتلاف الوطني في اسطنبول في اجتماع لاختيار خليفة له والذي تمحور حول مشاركة الائتلاف في المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن وبات يعرف بـ «جنيڤ 2». كما يبحث في مسألة توسيع الائتلاف ليضم اعضاء جددا، وفي الحكومة المؤقتة التي كان يزمع تشكيلها لتتولى ادارة المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة داخل سورية والتي تنقسم حولها المعارضة.
من جانبه، قال عبدالباسط سيدا، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري احد ابرز مكونات الائتلاف، لوكالة فرانس برس «الاكيد اننا نحتاج الى ضمانات دولية حول رحيل بشار الاسد»، مكررا موقف المعارضة بانه «لا مفاوضات اذا لم تتضمن هذا الامر».
وتساءل عضو الائتلاف سمير نشار من جهته: «الى اي مدى سيقبل الثوار على الارض بان يذهب الائتلاف الى المفاوضات من دون ان يتحقق هذا الشرط؟»، في اشارة الى رحيل الرئيس السوري.
واضاف «اعتقد ان الثوار سيتنصلون نهائيا من المعارضة السياسية اذا لم ينفذ هذا الشرط». واضاف نشار ان «النظام وداعميه يحاولون تغيير الوضع على الارض عسكريا لكي يكونوا في موقع قوة في المفاوضات». وتابع «لذلك، فان ايران وحزب الله يتدخلان بشكل علني (...) كل ذلك يكلف السوريين مزيدا من الدماء».
من جهة ثانية، قال مسؤول في الائتلاف السوري لفرانس برس رافضا الكشف عن اسمه ان المجتمعين في اسطنبول سيبحثون في اضافة 31 عضوا جديدا على الائتلاف المكون من حوالي سبعين عضوا حاليا يمثلون اطياف المعارضة على اختلافهم، مشيرا الى احتمال استبدال رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو الذي عين خلال الاجتماع الاخير للائتلاف في اسطنبول في مارس بسبب عدم وجود اجماع عليه.
وجاء هذا الاجتماع بعد ساعات من انتهاء اجتماع عمان حيث اتفقت 11 دولة تشكل النواة الاساسية لـ «مجموعة اصدقاء الشعب السوري» الداعمة للمعارضة على انه «لا يمكن ان يكون لبشار الاسد ونظامه ومساعديه المقربين والذين تلطخت ايديهم بدماء السوريين، اي دور في مستقبل سورية».