Note: English translation is not 100% accurate
معارضون سوريون يشكون من التدخلات الإقليمية في أعمال اجتماع الائتلاف الوطني
26 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أخر التنافس الاقليمي على النفوذ داخل الائتلاف الوطني السوري المعارض التوصل الى اتفاقات حتى ساعات متأخرة من نهار أمس حول النقاط المحورية التي كانت على جدول اعمال اجتماعه الذي انطلق الخميس، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ناشطين ومعارضين، مشيرين الى ان الانقسامات داخل الائتلاف لم تمكنه من التطرق الى موضوع البحث الرئيسي وهو اتخاذ قرار حول المشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية «جنيڤ 2» المزمع عقده في يونيو.
ويقول مشاركون في الاجتماع الذي بدأ الخميس رافضين الكشف عن أسمائهم لوكالة فرانس برس، ان المجتمعين كانوا يبحثون في مسألة توسيع الائتلاف الذي طلبته دول أجنبية وعربية، وان هذا الطلب يثير انقساما واسعا بين اعضاء الائتلاف ويعرقل الانتقال الى مواضيع أخرى مدرجة على جدول الاعمال.
وقال احد اعضاء الائتلاف ان دولتين عربيتين «تدفعان في اتجاه ضم حوالي ثلاثين عضوا جديدا الى الائتلاف بهدف تحجيم نفوذ جماعة الاخوان المسلمين فيه».
في المقابل، هناك، بحسب قوله، تركيا ودولة عربية اخرى «تدعمان الائتلاف بتركيبته الحالية».
ونقلت الوكالة عن عضو آخر في الائتلاف «تم تهديدنا بانهم لن يعطونا اي مال او سلاح، وبان (الرئيس السوري) بشار الأسد سيبقى في السلطة اذا لم نسمح بهذا التوسيع».
وأضاف غاضبا «هذه فضيحة. هذا التنافس على السلطة يقتل المعارضة السورية».
وتم التداول بحوالي مائتي اسم مقترحا للانضمام الى الائتلاف، لكن أبرزها لائحة من 25 اسما معروضا من المعارض المسيحي البارز ميشيل كيلو ومعه نساء وعلمانيون وشخصيات تنتمي الى الاقليات الكردية والعلوية والمسيحية.
ويقول معارضون ان السعودية وواشنطن تدعمان بقوة انضمام كيلو الى الائتلاف. وأقر عضو الائتلاف سمير نشار بوجوب توسيع الائتلاف ليصبح اكثر تمثيلا وادخال عدد اكبر من النساء الى الهيئة التي حظيت باعتراف عدد كبير من الدول الغربية وجامعة الدول العربية.
وقال «هناك حاجة أكيدة لإشراك مزيد من النساء. اليوم، لا يضم الائتلاف الا ثلاث نساء. وهذا لا يجوز».
وقال عضو آخر رافضا نشر اسمه «بالطبع، لا بد من التوسيع، لكن ليست هذه المشكلة الحقيقية، بل المشكلة في التصارع على النفوذ ومن خلاله على تحديد هوية الجهة التي ستشارك في مؤتمر جنيڤ 2».
ومنذ بدء الازمة السورية قبل اكثر من سنتين، تحاول المعارضة السورية تنظيم صفوفها وإيجاد هيكلية ممثلة لكل اطيافها، الا انها تصطدم غالبا بانقسامات عميقة تغذيها الصراعات الاقليمية.
وقد خرجت هذه الانقسامات الى العلن قبل ذلك في مارس الماضي خلال محاولة الائتلاف اختيار رئيس حكومة موقتة له.
ويفترض ان يبحث مؤتمر اسطنبول في موضوع المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن لإيجاد حل سياسي للنزاع والذي اصطلح على تسميته «جنيڤ 2».
وحتى ساعة متأخرة من نهار أمس الذي كان يفترض انتهاء الاجتماع فيه، كان المعارضون لا يزالون عند نقطة الصفر فيما يتعلق بقرار توسيع الائتلاف، رغم الساعات الطويلة من النقاشات واللقاءات الجانبية والعامة، ورغم وجود ديبلوماسي غربي كثيف في الكواليس يضغط من اجل اقرار التوسيع.
ومن المواضيع المدرجة على جدول اعمال المؤتمر ايضا، انتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا لأحمد معاذ الخطيب المستقيل والذي انتهت ولايته مع الهيئة الادارية.
واعتبر عضو في الائتلاف ما يحصل في النقاشات بانه «انعكاس لما يحصل في سورية اليوم، أي انه حرب طائفية. انه حرب لفرض السيطرة بين الغالبية السنية والأقليات».
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية طالب النظام بتقديم «مبادرات حسن نية» قبل الحديث عن مشاركة المعارضة في المؤتمر «جنيڤ 2» الذي يتوقع عقده في يونيو المقبل.
وقال المتحدث باسم الائتلاف خالد صالح على هامش الاجتماع «من المهم جدا بالنسبة الينا ان تحصل مبادرات حسن نية من الطرفين (...) نريد ان نكون متأكدين اننا عندما سندخل في هذه المفاوضات فان حمام الدم سيتوقف في سورية».
وردا على سؤال حول طبيعة هذه المبادرات، اجاب «امور بسيطة مثل وقف استخدام صواريخ سكود وسحب الجيش من بعض المدن». لكن معارضين آخرين ذهبوا ابعد من ذلك حيث حيث اشترطوا أن يقر المشاركون في «جنيڤ 2» انه لا مكان لرئيس النظام بشار الأسد في المستقبل.