Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وعشرات حالات الاختناق توثقها المعارضة
النظام يستنسخ «القصير» في الغوطة الشرقية مدعوماً بحزب الله ويستخدم الكيماوي
28 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتهمت المعارضة السورية النظام السوري وحزب الله اللبناني بمحاولة استنساخ حربهما على مدينة القصير في منطقة الغوطة الشرقية التي تشكل الخاصرة الرخوة للعاصمة دمشق، ولكن هذه المرة باستخدام أسلحة أكثر فتكا، حيث قال معارضون ان قوات النظام تمهد للسيطرة على هذه المناطق بقصفها بالغازات السامة.
ومع ازدياد حدة القتال في القصير ومحيطها، تجددت المعلومات عن استخدام القوات السورية أسلحة كيماوية في هجمات على مدنيين في أحياء وضواحي دمشق.
وتمثل هجمات القوات الحكومية السورية في الأسابيع القليلة الماضية محاولات فيما يبدو لتعزيز الموقف التفاوضي للأسد قبل محادثات السلام المزمع إجراؤها الشهر المقبل والتي ترعاها الولايات المتحدة وروسيا.
وفي إشارة على ضراوة القتال في القصير، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 79 عنصرا من حزب الله اللبناني خلال معركتهم ضد الجيش الحر في القصير، ما يرفع عدد قتلى الحزب في سورية الى 141 قتيلا.
وقال المرصد في بريد الكتروني ان «عدد عناصر حزب الله اللبناني الذين قتلوا خلال الاشهر الفائتة في ريفي دمشق وحمص ارتفع الى 141، بينهم 79 مقاتلا قتلوا خلال الفترة الممتدة بين فجر 19 مايو الى فجر امس الاول» ، في اشارة الى تاريخ بدء اقتحام مدينة القصير في محافظة حمص.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر في المعارضة ان الاشتباكات الضارية أدت إلى قطع الطريق السريع الممتد شمالا من دمشق إلى مدينة حمص. وقالت شبكة «شام» الاخبارية ولجان التنسيق ان الطريق الدولي قطع قرب مدينة النبك بعد ان استهدف الجيش الحر رتلا عسكريا بتفجير ضخم كان متجها الى القصير تلاه اشتباكات عنيفة على أطراف الاوتوستراد الدولي، وتزامن ذلك مع تصاعد الاتهامات للنظام بشن هجوم كيماوي على أحياء جوبر وحرستا والغوطة الشرقية، حيث يحتشد الآلاف من مقاتلي حزب الله في المنطقة تمهيدا لاقتحامها على غرار القصير. وقالت شبكة شام الاخبارية ان معارك الكر والفر تسود بين الجيش الحر من جهة وقوات النظام المدعومة بمقاتلي حزب الله من جهة اخرى حول 10 بلدات في الغوطة الشرقية.
وأكدت الشبكة ان «قوات النظام قصفت بالغازات السامة حي جوبر بدمشق وسط أنباء عن وصول الروائح السامة الى بعض المناطق داخل العاصمة مع انتشار حالات الاختناق بين المدنيين».
الاتهام ذاته أوردته لجان التنسيق المحلية وقالت ان قوات النظام قامت يوم أمس الاول «باستخدام الأسلحة الكيماوية وبشكل مفرط في عدة مناطق من الغوطة الشرقية، فقد تم توثيق ستة شهداء وعشرات الاصابات بحالات اختناق جراء القصف بالمواد الكيماوية على مدينة حرستا، وتجلت أعراض الاصابات في ضيق في التنفس، ضبابية الرؤية، تضيق في الحدقة، سعال شديد، ارتخاء في الأعصاب، وحساسية في الجلد »
وعزت اللجان ذلك الهجوم الى «عجز هذا النظام المجرم عن تحقيق أي تقدم بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت في منطقة حرستا والتي استطاع فيها الجيش الحر تكبيده خسائر كبيرة فلجأ النظام الى استخدام الأسلحة الكيماوية في قصف حرستا، علما أن تأثير هذه الغازات الكيماوية لم يقتصر على حرستا فقط، فقد تم تسجيل عدة إصابات في كل من جوبر والقابون والبحارية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق».
وأكدت استهداف حي جوبر أيضا بمواد كيماوية وتم تسجيل عدد من الإصابات، وتأثير هذه المواد الكيماوية وصل الى أحياء داخل العاصمة كالعباسيين والقصور وشارع بغداد. وقالت انه تم تسجيل إصابات بسعال تحسسي ناجم عن انتشار مواد كيماوية في الجو، كما قامت عناصر النظام بارتداء الأقنعة الواقية في المناطق القريبة من حي جوبر.
وقالت ان قوات النظام استهدفت منطقة البحارية بالغازات السامة وقالت في بيان انه «تم تسجيل 40 إصابة بعضهم في حالة خطرة، علما أن معظم مناطق وبلدات الغوطة الشرقية تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية اللازمة لمعالجة مثل هذه الإصابات». وقال ناشطون ان المنطقة يقطنها أكثر من مليون ونصف مدني من سكان المنطقة ومن النازحين اليها من باقي المناطق.
وطالبت اللجان جميع دول العالم ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان «بالتدخل بشكل فوري والتوجه مباشرة الى الغوطة الشرقية في ريف دمشق وفتح تحقيق دولي في استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، ووقف عمليات الابادة الجماعية الممنهجة التي يرتكبها ذلك النظام المجرم بحق المدنيين في سورية».
وأظهرت لقطات ڤيديو نشرت على الانترنت من ضاحية حرستا في الشرق صفوفا من الضحايا يرقدون على الأرض في غرفة كبيرة وتمت تغطيتهم بالبطاطين ويتنفسون من أقنعة أوكسجين.
وأظهر ڤيديو آخر من حرستا الليلة الماضية اثنين على الأقل من المقاتلين تم وضعهما في حافلة صغيرة وعيونهم تدمع وكانا يعانيان صعوبة في التنفس بينما يضع مسعفون أنبوبا في حلق كل منهما.
وقال طبيب أجريت معه مقابلة في ڤيديو آخر إن الهجوم الكيماوي في حرستا رد على هجوم شنه مقاتلو المعارضة على نقاط تفتيش عسكرية قريبة. وشكا من نقص حاد في العاملين والإمدادات الطبية لعلاج الضحايا.
وقال الطبيب الذي لم يذكر اسمه إن لديهم عشرات من الجرحى من هجوم آخر بقنبلة غاز كيماوية وإن هناك الكثير من الناس يرقدون على الأرض فحسب ولا يوجد من يعالجهم.
وتقول جماعة معارضة إن الكثير من المقاتلين الذين تضرروا من الهجوم تعافوا بشكل جيد بحيث يمكنهم العودة إلى ساحة المعركة مما يعني أن الهجوم لم يكن شديدا.